أنقذتها فغيّرت حياته بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قبل ما تجاوب، سمعنا صوت موتور بعيد.

المرة دي كان حقيقي.

جريت فوق تبة رملية، وشفت عربية دفع رباعي جاية من بعيد.

بدأت ألوح بإيدي بكل قوتي.

العربية وقفت.

نزل منها اتنين رجالة.

أول ما شافوا آثار الأقدام، واحد منهم وشه اتغير.

قال:

"إنت لقيتها؟"

قلت:

"إنتوا تعرفوها؟"

بص لبعضه، وبعدين قال:

"إحنا بندور عليها من أسبوع."

رجعت خطوة.

"هي مين؟"

قال:

"دي مش من هنا."

رديت بعصبية:

"أنا عارف إنها مش من هنا! أنا بس عايز أعرف الحقيقة."

سكت لحظة، وبعدين قال:

"الحقيقة إننا كنا بننقلها لمعمل أبحاث تابع لشركة خاصة… لكن المركب اتعرضت لعاصفة."

بصيت ناحية المرأة.

كانت بتسمع كل كلمة.

صرخت فجأة:

"ما تخليهمش ياخدوني!"

وقفت قدامها.

قلت للرجالة:

"محدش هيقرب منها."

واحد منهم ضحك:

"إنت فاكر إنك تقدر تمنعنا؟"

لكن قبل ما يتحرك، المرأة العملاقة قامت لأول مرة.

وقفت على رجليها.

الأرض نفسها اهتزت تحتها.

الراجلين رجعوا للخلف.

لكن المفاجأة الأكبر كانت إن بطنها بدأت تتحرك.

الطفل كان بيتحرك بقوة.

وفجأة المرأة صرخت.

بدأت الولادة.

اتنين من الرجالة هربوا ناحية العربية.

أما أنا، فضلت جنبها.

بعد ساعات طويلة، ووسط صراخها وصوت الأمواج، وُلد الطفل.

لكن أول ما شفته…

ما قدرتش أتكلم.

كان صغير جدًا مقارنة بيها، لكنه كان مختلف.

بشرته كانت طبيعية تقريبًا.

وحجمه، رغم إنه مولود، كان قريب من حجم طفل بشري عادي.

حملته الأم بين إيديها وبدأت تبكي.

سألتها:

"هو إيه بالظبط؟"

بصتلي وقالت:

"ابني… أول واحد من نوعه."

وبعدين قالت الحقيقة اللي غيرت حياتي.

هي ما كانتش كائن فضائي.

كانت من سلالة بشرية نادرة عاشت لقرون في منطقة معزولة تحت البحر، وبيولوجيتها كانت مختلفة بشكل مذهل.

لكن مجموعة من الباحثين اكتشفوا وجودهم، وبدأوا يحاولوا استغلالهم في تجارب علمية.

هي هربت وهي حامل.

والمركب اللي كانت فيه تحطم.

أما طفلها…

فكان أول طفل يولد من سلالتها بخصائص مشتركة مع البشر العاديين.

وعشان كده كانوا عايزينه.

مش عشان ينقذوه…

لكن عشان يدرسوه.

فضلت معاها لحد اليوم السابع.

وفي الفجر، ظهر قارب صغير بعيد.

لكن المرة دي ما كانش قارب الباحثين.

كان قارب صيد.

ساعدنا الصيادين في التواصل مع السلطات، واتفتح تحقيق في كل اللي حصل.

وبعد أيام، تم نقل المرأة وطفلها لمكان آمن تحت حماية الدولة، بعيد عن أي تجارب.

قبل ما تمشي، بصتلي وقالت:

"إنت كنت تقدر تسيبني أموت."

ابتسمت وقلت:

"وأسيب أم محتاجة مساعدة؟ مستحيل."

قربت إيدها مني.

رغم إن كفها كان أكبر مني بكتير، لمست كتفي بحنان وقالت:

"إنت أنقذت ابني… بس إنت مش عارف إن ابنك أنقذ حياتك."

بصيت لها باستغراب.

قالت:

"لو ما كنتش لقيتني، كنت هتكمل طريقك في الصحراء لوحدك… والعاصفة اللي ضربت المنطقة في اليوم السادس كانت هتقتلك."

سكت.

وبصيت للبحر.

وقتها فهمت إن اللي حصل ما كانش مجرد صدفة.

أنا كنت فاكر إني أنقذت امرأة عملاقة على شاطئ مهجور…

لكن الحقيقة إن وجودي هناك، ولقائي بيها، أنقذني أنا كمان.

ومن يومها، كل ما أسمع صوت البحر بالليل…

بفتكر عينيها.

وبفتكر طفل صغير اتولد في مكان محدش كان المفروض يعرف عنه حاجة.

طفل يمكن يكون…

أول حلقة في بداية عالم جديد.

تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان