مـ،،رأتـ،ـي طلعت المليارديرة الجزء التالت بقلم اسما السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مرت شهور. وخلال الفترة دي، علاقة ليلى بآدم فضلت في حدود الشغل. لكن مع الوقت، بدأت تلاحظ حاجة مختلفة فيه. آدم ما كانش بيسألها عن فلوسها، ولا كان بيحاول يعرف قيمة ممتلكاتها، ولا حتى كان بيغير طريقته معاها لما عرف إنها صاحبة أورورا.

وفي يوم، بعد اجتماع طويل، خرجوا من المبنى سوا. آدم قال:
— ليلى، ممكن أسألك سؤال شخصي؟ ابتسمت بحذر. — اسأل. — إنتِ ليه دايمًا بتحاولي تثبتي إنك قوية؟ سكتت. وبعد لحظة قالت:
— عشان زمان كنت فاكرة إن القوة معناها إني ما أحتاجش حد.

آدم هز راسه. — والقوة دلوقتي معناها إيه؟ ابتسمت. — إني أقدر أحتاج حد... من غير ما أخاف إنه يستغلني. بصلها آدم وقال:
— وأنا مش مستعجل أخليكي تثقي فيا.

الكلمة دي أثرت فيها أكتر من أي كلام رومانسي سمعته قبل كده. عدت سنة. كبرت أورورا، وافتتحت ليلى مشاريع جديدة، وبقت حياتها مليانة شغل ونجاحات.
أما كريم، فبعت لها آخر رسالة: «سمعت إنك سعيدة. المرة دي مش هطلب منك حاجة. أتمنى بس تفضلي كده».

قرأتها ليلى، وقفلت الموبايل. ما حسّتش بغضب، ولا انتصار، بس حسّت براحة؛ لأنها أخيرًا فهمت إن الـ،،انـ،ـتـ،ـقـ،ـام الحقيقي ما كانش إنها تخليه يندم. الـ،،انـ،ـتـ،ـقـ,ـام الحقيقي... إنها تعيش من غيره، وتكون أسعد مما كان يتخيل.

بعد أيام، كانت ليلى في حفل كبير لأورورا. وقفت على نفس السلم اللي نزلت منه أول مرة وكشفت حقيقتها قدام الجميع. لكن المرة دي، ما كانش فيه زوج خـ،،ائـ،ـن تحت، ولا عشيقة، ولا أسرار.

آدم كان واقف وسط الحضور. لما شافها، ابتسم. نزلت ليلى السلم، ولما وصلت له قال:
— فاكرة أول مرة شفتك فيها هنا؟ ضحكت. — أكيد. — كنتِ وقتها بتحاولي تثبتي للناس إنك مش الست اللي هما فاكرينها.

بصتله. — ودلوقتي؟ قال:
— دلوقتي مش محتاجة تثبتي أي حاجة. ابتسمت. — أخيرًا فهمت. مد إيده. — نبدأ؟ بصت لإيده ثواني، وبعدين مسكتها. — نبدأ.

وفي آخر الحفل، وقفت ليلى قدام نفس المراية اللي كانت بتبص فيها لنفسها قبل سنة. لكن المرة دي، ما شافتش الزوجة الـ،،مخـ،ـدو،،عـ،ـه، ولا الست اللي كانت مستخبية ورا فستان قديم. شافت ليلى... الست اللي خسرت جـ،،وازهـ،ـا، لكنها كسبت نفسها.

الست اللي اكتشفت إن ثروتها عمرها ما كانت أهم حاجة فيها، وإن أكبر مكسب في حياتها... إنها أخيرًا عرفت قيمتها.
ومن يومها، ما عادتش تخاف من إن حد يسيبها؛ لأنها عرفت الحقيقة: اللي يحبك بجد، هيحبك وإنتِ مين... مش إنتِ بتملكي إيه.
تمت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان