انتقامي من جارتي بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

جارتي مليت حمام السباحة بالخرسانة عشان ولادي كانوا "صوتهم عالي وهم بيلعبوا"... فاضطريت ألقنها درس عمرها ما هتنساه. آخر حاجة جوزي قدر يخلصها قبل ما يتو. فى، كانت حمام السباحة اللي في جنينة بيتنا في مدينة نصر.

هو اللي بناه بإيده، عشان ولادنا الأربعة كانوا بيعشقوا السباحة. وأول ما الصيف بييجي، كانوا بيقضوا معظم وقتهم في حمام السباحة، لعب وضحك ورش مية.

وفي يوم، وأنا ولادي بيسبحوا، جارتي سماح فتحت باب السور ودخلت جنينة بيتنا من غير ما تستأذن. كنت في المطبخ، وفجأة سمعت صوت حد بيزعق، فجريت على طول ناحية الجنينة. لقيت سماح واقفة جنب حمام السباحة وبتزعق في ولادي.

بصيت لها وقلت:
— في إيه؟ حصل حاجة؟ردت بعصبية:
— ولادك صوتهم عالي أوي! أنا عايزة أعيش في هدوء!اعتذرت لها بكل ذوق، بس عشان ما أعملش مشكلة.

لكن الغريب إني كنت واقفة في المطبخ، ومكنتش سامعة أي صوت تقريبًا!ولادي عارفين كويس إن ممنوع عليهم يزعقوا، وطبعًا كانوا بيرشوا المية وبيضحكوا وهم بيلعبوا، لكن محدش فيهم كان بيص.

رخ أو بيعمل دوشة. وبالمناسبة، سماح كانت من النوع اللي لازم تلاقي حاجة تشتكي منها مهما حصل. في عيد الميلاد مثلًا، كانت متضايقة من الزينة الصغيرة اللي حاطاها على باب البيت.

وقبلها بأيام، قالت لي إن الورد اللي زرعته في الجنينة في المكان الغلط، وإن الورد "مكانه الشمال مش اليمين".كانت طول الوقت بتدور على أي حاجة تمسك فيها، رغم إني عمري ما اتعاملت معاها أو مع أي حد من الجيران بطريقة وحشة.

تاني يوم، ولادي نزلوا حمام السباحة تاني. وأقسم بالله إن الجنينة كانت هادية جدًا. محدش كان بيزعق. ولا حتى صوت عالي. كانوا بس بيسبحوا وبيستمتعوا بوقتهم.

لكن الساعة خمسة الفجر، صحيت على صوت دوشة مر. عبة. قمت من السر. ير وبصيت من الشباك...واتجمدت مكاني. لقيت سماح واقفة جنب حمام السباحة!واللي كان واقف جنبها كان خلاطة خرسانة ضخمة بتصب الخرسانة جوه حمام السباحة!

والأصعب من كده...إن جوزها هو اللي كان سايق الخلاطة. كان عنده شركة مقاولات، واستغل شغله عشان يعمل اللي هي عايزاه. جريت على الجنينة وأنا مش مصدقة اللي بشوفه. وأول ما شافتني، ابتسمت وقالت بكل برود:

— أهو كده بقى... أخيرًا هعيش في هدوء!وقتها فهمت إن مفيش فايدة من الكلام معاها. في ناس مش بتفهم غير لغة واحدة...لغة العواقب. ومساء نفس اليوم، استعنت بحد.

..وبعته على بيت سماح. ماعداش وقت طويل، لقيتها بتخبط على باب بيتي بع. نف، وبتص. رخ:
— لأ! أي حاجة إلا دي! إنتِ اتجننتي؟ إزاي تعملي كده؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان