جوزي كان بيك.دب عليا بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كل الوجع والحيرة اللي عشتهم طول الأسبوع اتحولوا لغضب.وصلت للعربية، مسكت مقبض باب الراكب وفتحته بعنف.اتجمدت مكاني.ما كانتش أختي.رفعت عيني للشخص اللي قدامي وصرخت:
— إنت؟!

بصيت للشخص اللي قاعد جنب أحمد، وحسيت إن الدنيا بتلف بيا.ما كانتش أختي.كان كريم... صاحب أحمد من أيام الجامعة.بصلي بخوف وقال:
— استني... الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.ضحكت ضحكة قصيرة من كتر الصدمة.

— مش زي ما أنا فاهمة؟ أنا شوفت أختي وهي بتركب عربية جوزي، وهو قالي إنه خارج يقابل زميله... ودلوقتي لاقيتك إنت هنا!أحمد نزل من العربية بسرعة.— سارة، اهدي واسمعيني.— لأ! المرة دي إنت اللي هتسمعني.

وقفت قدامه وأنا بحاول أسيطر على صوتي.— إنت طلبت مني فترة راحة، وقلتلي مفيش حد تاني... وأختي كانت بتقولي ما أضغطش عليك.كريم بص لأحمد وقال:
— قول لها يا أحمد.أحمد سكت.بصيت له وقلت:
— قول لي الحقيقة.

اتنهد وقال:
— ناتالي كانت بتساعدني.ضحكت بسخرية.— بتساعدك في إيه؟كريم تدخل:
— أحمد كان عايز يطلقك.الكلمة وقعت عليا كأنها صفعة.— يطلقني؟أحمد هز راسه.— أنا كنت فاكر إن مشاعري ناحيتك خلصت... وكنت خايف أقولك.

— وعشان كده خليت أختي تغطي عليك؟— هي اللي أصرت تساعدني.حسيت بدموعي بتنزل، لكني مسحتها بسرعة.— طيب ليه كانت بتكدب عليا؟قبل ما أحمد يرد، سمعت صوت من ورايا:
— عشان كنت خايفة عليكِ.لفيت.ناتالي كانت واقفة على بُعد خطوات.

بصيت لها بعدم تصديق.— خايفة عليا؟ وإنتِ بتكدبي عليا؟قربت مني وقالت:
— أحمد كان ناوي يقولك إنه عايز ينفصل... وأنا طلبت منه يستنى.— ليه؟سكتت لحظة، وبعدين قالت:
— عشان كنت عارفة إنك هتنهاري.

— فاختارتي تخليني أعيش أسبوع وأنا حاسة إني مجنونة؟دموعها نزلت.— أنا غلطت.— لأ... إنتِ ما غلطتيش بس. إنتِ خنتي ثقتي.أحمد حاول يقرب.— سارة...رجعت خطوة لورا.— متلمسنيش.سكت.بصيت له وقلت:
— كنت عايز تطلقني؟

كان ممكن تقولها في وشي. كنت هتوجع، آه... بس كنت هاحترمك.اتكلم بصوت مكسور:
— أنا لسه بحبك.بصيت له طويلاً.— اللي بيحب حد مش بيخليه يشك في نفسه.فضل ساكت.بعدها بصيت لناتالي.

— وإنتِ... كنتِ أختي قبل ما تكوني أي حاجة تانية.قالت وهي بتعيط:
— أنا آسفة.— وأنا مش مستعدة أسامحك دلوقتي.مشيت بعيد عنهم.في اليوم اللي بعده، أحمد جه البيت ومعاه ورق الطلاق.حطه قدامي على الترابيزة.قال:

— أنا كنت فاكر إن الانفصال هو الحل.بصيت للورق، وبعدها بصيت له.— وأنا كنت فاكرة إن أكبر مشكلة في جوازنا هي إننا مبقيناش بنتكلم.سكت.كملت:
— لكن اكتشفت إن المشكلة الأكبر إنك اخترت تخبي عني الحقيقة.

مد إيده بالقلم.— لو عايزة ننهي كل حاجة... همضي.بصيت للقلم فترة طويلة.وبعدين دفعته بعيد.— مش هوقع النهارده.اتصد. م.— ليه؟— عشان المرة دي القرار هيكون قراري أنا.وقفت قدامه.— مش هطلقك عشان أختي، ولا هفضل معاك عشان خايفة أبقى لوحدي.

وسكت شوية قبل ما أقول:
— لو عايز تنقذ جوازنا، أثبت لي إنك تستحق فرصة تانية.بعد أيام، أحمد بدأ يحضر جلسات استشارة زوجية، وقطع تمامًا أي تواصل سري مع ناتالي.

أما أنا، فاحتجت وقت طويل عشان أثق فيه من جديد.ونفس الشيء حصل مع أختي.بعد شهور، رجعت علاقتي بناتالي... لكن عمرها ما رجعت زي الأول.وفي يوم، أحمد سألني:
— لسه ندمانة إنك فتحتي باب العربية الليلة دي؟

ابتسمت وقلت:
— لأ.— حتى بعد كل اللي حصل؟بصيت له وقلت:
— لو ما فتحتش الباب... كنت هفضل عايشة وسط كذبة.وبعدين أضفت:
— ساعات الحقيقة بتوجع أكتر من الكذبة... بس على الأقل الحقيقة بتديك فرصة تختار حياتك بنفسك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان