ك.ذ.بة المو.ت بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كنت فاكرة إني دفنت حبيبي. سمعت صوته وهو بيضحك للمرة الأخيرة في خيالي. عيطت عليه ليالي طويلة. ودلوقتي…
هو قدامي. عايش. وأمه كانت عارفة.

والاتنين سابوني أعيش 3 شهور كاملة وأنا فاكرة إنه ما. ت. رجلي ما استحملتش. لفيت وجريت. ما وقفتش غير لما دخلت الحمام وقفلت الباب ورايا. أول ما بقيت لوحدي، انهرت.

عيطت لحد ما نفسي اتقطع. تليفوني رن. كانت مساعدتي.— مريم؟ المنظمين بيدوروا عليكي. الفرح هيبدأ حالًا. بصيت لنفسي في المراية. عيني وارمة. والمكياج سايح على وشي.— مريم؟ إنتِ كويسة؟بلعت ريقي.

— لأ.— أجيلك؟ أخد الشغل مكانك؟بصيت لنفسي تاني. وبعدين افتكرت محمود. محمود عايش. كان واقف من شوية بيضحك، وبيجهز نفسه لفرح جديد…
في الوقت اللي أنا قضيت فيه 3 شهور بعيط عليه وأحاول أتعلم إزاي أعيش من غيره.

قفلت عيني للحظة. وبعدين مسحت دموعي.— لأ.— متأكدة؟مسكت بطاقة شغلي، وعدلت هدومي.— أيوه… أنا هكمل. بس المرة دي…

ماكانش في دماغي أكمل شغلي كمنسقة ورد. كنت عارفة أنا هعمل إيه. وعارفة بالظبط إزاي هخلي محمود يندم على اليوم اللي قرر فيه يخليني أعيش دور الأرملة… وهو عايش.

والأهم… إن محمود ماكانش يعرف إني شفته. وده كان أكبر سر في إيدي. خرجت من الحمام، ووشي هادي كأني ما شفتش حاجة. لكن جوايا…
كانت الحرب بدأت.

رجعت للقاعة وأنا ماسكة صينية الورد، ووشي هادي بشكل يخوف. محدش كان يعرف اللي حصل. ولا حتى عفاف. وقفت وسط القاعة وكملت شغلي كأني ما شفتش حاجة. لكن عيني كانت بتراقب باب أوضة العريس. بعد حوالي عشر دقايق، خرج محمود.

بص على الناس حواليه، وابتسم. وأول ما عينه وقعت عليا…
وشه اتجمد. أنا ابتسمت له. ابتسامة هادية جدًا. وبعدين كملت ترتيب الورد. محمود فضل واقف مكانه ثواني. عفاف قربت منه وهمست:

— مالك؟قال وهو لسه باصص ناحيتي:
— هي… هنا. عفاف اتوترت.— مين؟— مريم. بصت لي بسرعة، وبعدها بصت له.— متقلقش. أنا هتصرف. ضحكت بيني وبين نفسي. هتتصرف؟لا يا عفاف. المرة دي أنا اللي هتصرف.

بعد شوية، بدأت مراسم الفرح. العريس وقف جنب عروسته. لكن العروسة ماكنتش يوسف أخو محمود. هنا فهمت الحقيقة. محمود هو العريس. كان بيجهز نفسه يتجوز واحدة تانية.

بعد 3 شهور من جنازته. وقفت في آخر القاعة وأنا ببص له. كل الذكريات رجعت قدامي. الفستان اللي اخترته. القاعة اللي حجزناها. الخناقات الصغيرة على التورتة. وضحتنا وإحنا بنخطط لحياتنا. كل ده انتهى في لحظة.

لكن المرة دي…
أنا ما انهرتش. طلعت موبايلي وفتحت الكاميرا. وسجلت فيديو قصير. وبعدين رحت ناحية منظم الحفلة.— لو سمحت، ممكن دقيقة؟— طبعًا.— أنا اللي كنت مسؤولة عن الورد النهارده.— أيوه، في مشكلة؟ابتسمت.

— لأ… بس في حاجة لازم تعرفها قبل ما تبدأوا الجزء التاني من الحفلة. حكيت له كل حاجة. في البداية افتكر إني بهزر. لكن لما وريته صور محمود القديمة، وصور من تجهيزات فرحنا، وورقة حجز القاعة باسمنا…

وشه اتغير. قال:
— إنتِ متأكدة إن ده نفس الشخص؟— للأسف… أيوه. وفي اللحظة دي، عفاف شافتني. جريت ناحيتي.— مريم! تعالي معايا. بصيت لها.— ليه؟— لازم نتكلم بعيد.— لا، نتكلم هنا. قربت مني وهمست:

— أرجوكي… ما تبوظيش حياة ابني. ضحكت بمرارة.— حياة ابنك؟— محمود كان في حالة نفسية صعبة بعد الخطوبة.— ما. ت؟سكتت.— ولا اخت. فى؟وشها اصفر.— مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.— أنا شفتك وإنتِ بتعدلي له الكرافت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان