— وشفت العريس بعيني. عفاف بدأت تعيط.— هو طلب مني أقول إن العربية عملت حادثة وإنه ما. ت.— ليه؟سكتت.— اتكلمي!قالت بصوت مكسور:
— كان خايف منك. حسيت كأن حد ض. ربني في قلبي.— خايف مني؟
— كان بيقول إنك متعلقة بيه أوي، وإنه مش عايز يكمل الجواز. ضحكت وأنا مش مصدقة.— يعني بدل ما يواجهني… دفنني أنا وهي كذبة؟عفاف نزلت عينيها.— أنا غلطت.— غلطتي؟طلعت موبايلي.— إنتِ خليتيني أحضر جنازة راجل عايش. وبعدين بصيت لمحمود.— وهو خلاني أعيش 3 شهور وأنا فاكرة إني فقدت الإنسان اللي بحبه.
محمود قرب.— مريم…
رفعت إيدي.— متقولش اسمي. وقف مكانه.— أنا كنت هقولك الحقيقة.— إمتى؟ بعد فرحك؟ما ردش.— ولا بعد ما تخلفوا؟سكت. العروسة كانت واقفة بعيد ومش فاهمة حاجة. قلت لها:
— أنا آسفة إنك عرفتي بالطريقة دي.
محمود قال بسرعة:
— هي مالهاش ذنب. بصيت له.— وأنا ذنبي إيه؟سكت. وبعدين قلت:
— كنت تقدر تسيبني.— كنت خايف أواجهك.— فاخترت تخليني أدفنك؟صوته واطي:
— أنا غلطت. هزيت راسي.— لأ.
مسحت دمعة نزلت غصب عني.— إنت ما غلطتش مرة. وبصيت له بثبات.— إنت اخترت الكذبة كل يوم لمدة 3 شهور. القاعة كلها كانت ساكتة. وبعدين حطيت بطاقة شغلي على الترابيزة قدامه.— أنا مش هنتقم منك. محمود رفع عينه.
— مريم…
قاطعته:
— لأن أحسن عقاب ليك إنك تعيش بالحقيقة اللي حاولت تهرب منها. لفيت ناحية العروسة وقلت:
— اسأليه هو ليه ما. ت قبل فرحنا… ورجع يعيش قبل فرحكم. العروسة بصت له بصدمة.— محمود… الكلام ده حقيقي؟
محمود ما قدرش يرد. عفاف بدأت تعيط. وأنا مشيت. خرجت من القاعة وأنا لأول مرة من 3 شهور حاسة إني بتنفس. بعد أسبوع، جالي اتصال من رقم غريب. رديت. كان محمود.— أنا آسف. سكت.— عارف إن الاعتذار مش هيصلح حاجة.
— صح.— بس أنا فعلًا ندمان. بصيت من شباك المحل على الشارع.— الندم مش بيرجع 3 شهور من عمري.— عارف.— ولا بيرجع ثقتي فيك.— عارف.— يبقى مفيش حاجة تانية نتكلم فيها. وسبت المكالمة.
بعد شهر، سمعت إن فرحه اتلغى. وإن العروسة فسخت الخطوبة. أما عفاف، فاتصلت بيا مرة واحدة. قالت:
— أنا كنت فاكرة إني بحمي ابني. رديت:
— أحيانًا لما نحمي حد من نتيجة غلطه… بنساعده يكررها.
سكتت. وبعدين قالت:
— سامحيني. المرة دي ما قفلتش في وشها. قلت:
— أنا سامحتك… بس مش هرجع لحياتكم. وقفلنا. بعد سنة، كنت واقفة في محل الزهور بتاعي، بجهز بوكيه لعروسة جديدة. وقفت قدام المراية.
افتكرت البنت اللي كانت واقفة في نفس المكان من سنة. مكسورة. بتعيط على راجل افتكرته ما. ت. ابتسمت. أنا ما بقيتش نفس البنت. محمود ما قتلش حبي بس. هو قتل النسخة الضعيفة مني. والحقيقة إن ده كان أحسن شيء حصل لي.
لأن يوم ما اكتشفت إنه عايش…
اكتشفت أنا كمان إني أقدر أعيش من غيره. ومن يومها، بقيت كل ما أجهز بوكيه لعروسة، أفتكر إن بعض الناس مش بيخرجوا من حياتنا عشان نخسرهم…
بيخرجوا عشان نكسب نفسنا.تمت


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.