فستان أمي بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سلوى بدأت تتراجع خطوة. «أنا... معرفش حاجة عن الكلام ده.»
المدير رد بهدوء: «الغريب إننا كنا فاكرين إن الحساب تحت إدارة الأسرة. لكن النهارده وصلتنا مستندات بتثبت إن جزء كبير من فلوس المرحومة نادية اتحول لحساب شخصي باسمك.»

الهمس بدأ ينتشر بين الأهالي. واحد منهم قال: «يعني كانت واخدة فلوس عيالها؟»
سلوى صرخت: «كذب!»
في اللحظة دي، آدم طلع من وسط الناس. كان واقف جنب عمي. ومسك إيده. قال بصوت ثابت: «مش كذب.»

كلنا بصينا له. طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي. كان صوت سلوى واضح جدًا: «إحنا محتاجين الفلوس دي في حاجات أهم...»
وبعدها ظهر تسجيل تاني كانت بتتكلم فيه مع موظف البنك عن تحويل مبلغ من الحساب.
سلوى بصت لآدم بصدمة. «إنت سجلتني؟!»

آدم رد: «أنا كنت خايف منك... بس مكنتش خايف على فلوسنا.»
المدير قال: «والأهم من كل ده إن والدك قبل وفاته كان مقدم طلب رسمي إن فلوس والدتك تفضل مخصصة ليكم أنتم الاتنين.»
اتسعت عيني. «أبويا عمل كده؟»

المدير ابتسم بحزن: «أيوه. وكان كاتب إن أي حد يحاول يمنعكم من حقكم، لازم يتم إبلاغ الجهات المختصة.»
سلوى بدأت تبكي. لكن محدش تعاطف معاها. هي كانت فاكرة إن الفستان المصنوع من الجينز هيكون فــ،،ضــ،،يــ،،حــ،،تـ،،نــ،،ا. لكن الفستان بقى سبب إن الحقيقة كلها تظهر.

بعد أيام، بدأت الإجراءات القانونية. واتضح إن سلوى كانت بالفعل بتحول مبالغ من الفلوس اللي والدتي سابتها لينا لحسابها الشخصي. رجعت الفلوس. واتحطت تحت وصاية قانونية لحد ما نكمل سننا القانوني.
أما آدم... فالمفاجأة الحقيقية كانت مستنياه. المدير أعلن إن المدرسة قررت تدعمه بمنحة كاملة لدراسة تصميم الأزياء.

ولما سألوه ليه اختار الخياطة، ابتسم وقال: «عشان أمي كانت بتصلح هدومنا بإيديها... وأنا حبيت أكمل اللي كانت بتعمله.»
بصيت له ودموعي نزلت. وفي نهاية الحفلة، المدير طلب مني أطلع على المسرح مرة تانية. وقال: «الفستان ده مش مجرد فستان. ده ذكرى أم، وحب أخ، وحكاية عيلة رفضت تستسلم.»

الناس كلها صقفت. وأنا بصيت للفستان. قطعة جينز كانت من بنطلون أمي القديم. وقطعة من جاكت كانت بتحبه. وقطعة صغيرة من قميص كانت بتلبسه وأنا طفلة.
حضنت آدم جامد وقلت له: «إنت عملت أحلى فستان في الدنيا.»
ضحك وقال: «قولتلك تثقي فيا.»

ابتسمت وسط دموعي. ساعتها فهمت إن سلوى كانت فاكرة إن الفقر أو الملابس القديمة ممكن يخلونا أقل من غيرنا. لكنها ما كانتش فاهمة حاجة واحدة...
إحنا مكانش معانا أغلى فستان. كان معانا أغلى حاجة ممكن حد يمتلكها... ذكريات أمنا، وقلوب بتحب بعض.

والكارما؟ كانت مستنيّة سلوى من أول لحظة سخرت فيها من فستان أمي.
تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان