ست متعالية خ. طفت الكورة من إيد بنتي عندها 8 سنين، بعد ما لاعبها المفضل رماها لها، وقالت:"ابني يستاهلها أكتر!"لكن اللي اللاعب عمله بعدها خلّاها وشها يحمر قدام الملعب كله. بنتي ملك عندها 8 سنين، وكانت بتحب الكورة من وهي صغيرة، بسبب باباها أحمد.
أحمد كان بيقعد جنبها ويشرح لها كل حاجة. كان بيقول لها كل لاعب مركزه إيه، ويشرح لها ض. ربات الجزاء اللي مكانتش بتفهمها، وكان ساعات يسمح لها تسهر بعد ميعاد نومها عشان يتفرجوا سوا على ماتشات فريقه المفضل.
لدرجة إن ملك وهي عندها 7 سنين، كانت بتعرف أسماء لاعيبة أكتر مني أنا شخصيًا. لكن السنة اللي فاتت، أحمد مات فجأة في حادثة عربية. بعدها بكام شهر، ملك تقريبًا بطلت تتكلم عن الكورة. تيشيرت باباها المفضل فضل متطبق ومحطوط على ضهر كرسيها، وكل يوم حد كانت بتقعد جنبي على الكنبة، بس عينيها كانت بتفضل معلقة على المكان الفاضي اللي كان باباها بيقعد فيه.
لحد ما في يوم، قالتلي: "ماما... ممكن نتفرج على ماتش؟" ساعتها عرفت إن في حاجة جواها بدأت تتعافى. وعشان عيد ميلادها التامن، فضلت أوفر من فلوس البيت لحد ما قدرت أجيب تذكرتين لماتش فريق أحمد المفضل في استاد القاهرة.
الليلة اللي قبل الماتش، ملك قعدت تقريبًا ساعة كاملة بتعمل لافتة بإيديها، وكتبت عليها بخط أزرق متعرج: "بابا كان بيحب الفريق ده... هو دلوقتي في الجنة، وأنا هاشجع معاه من هنا." دخلت الاستاد وهي ماسكة اللافتة كأنها ماسكة كنز.
وأثناء فترة الإحماء، واحد من أشهر لاعيبة الفريق، واللي كان أحمد بيحبه جدًا، لمح اللافتة. وقف مكانه. وقراها مرتين. وبعدين أشار بإيده ناحية ملك. ملك فتحت بوقها من الصدمة. وفي اللحظة اللي بعدها، اللاعب رمى كورة ناحية المدرجات. ملك لقتها في إيديها. ح.
ضنتها على صدرها وصرخت وهي بتضحك وبتعيط في نفس الوقت: "مامااا! بابا كان هيفرح أوي!" لكن فجأة...إيد امتدت من جنبي. ست لابسة بالطو غالي وكعب عالي، خ. طفت الكورة من ح. ضن ملك بكل بجاحة، ومدتها لابنها المراهق اللي كان قاعد جنبها.
بصيت لها وأنا مش مصدقة اللي حصل. وقلت: "إنتي بتعملي إيه؟!" بصتلي بمنتهى البرود وقالت: "ابني يستاهلها أكتر. ده بيلعب كورة بقاله 3 سنين." بصيت للكورة وبعدين لها. وقلت: "بس اللاعب رماها لبنتي!" ضحكت بسخرية، وبصت لملك من فوق لتحت. وقالت: "يا سلام؟! البنات أصلًا مش بيفهموا في الكورة.
بكرة هتنسى الموضوع." وبعدين بصت على اللافتة اللي ملك عاملاها بإيديها، وقالت باستهزاء: "خديها وروحي بيتكم، وجيبي لها شوية عرايس تلعب بيهم أحسن." ملك عينيها اتمَلَت دموع. أنا كنت لسه هرد عليها...لكن فجأة، المدرجات كلها بدأت تصرخ. بصيت ناحية الملعب. اللاعب كان شايف كل اللي حصل.
وكان واضح إنه متابع الموقف من أوله. بس هو ما طلبش الأمن ييجي. بدل كده، أشار ناحية المدرجات، وبدأ يتكلم مع واحد من المسؤولين على جنب الملعب. وبعد ثواني...صورة ملك، والست، وابنها ظهرت على شاشة الاستاد العملاقة. الست وشها احمر مرة واحدة.
وبقت تبص حواليها وهي مش عارفة تعمل إيه. وفجأة، اللاعب مسك الميكروفون. وبص ناحيتها مباشرة. وقال جملة واحدة خلت كل اللي حوالينا يندهشوا. لكن...هو لسه مخلصش. اللي عمله بعدها كان أفظع بكتير بالنسبة للست دي من إن الأمن ييجي ويخرجها من المدرجات.
اللاعب مسك الميكروفون، وبص ناحية الست مباشرة وقال: "يا مدام... الكورة دي أنا رميتها للبنت الصغيرة دي، مش لابنك." المدرجات كلها سكتت. الست حاولت تبتسم وقالت: "أنا آسفة، بس ابني بيلعب كورة من وهو صغير، وافتكرت إنه يستحقها أكتر." اللاعب هز راسه وقال: "ابنك يستحقها لو أنا اخترته.
" الجملة نزلت عليها كأنها صفعة. وبعدين أشار ناحية ملك. "لكن أنا اخترت البنت دي." ملك كانت واقفة جنبي، والدموع لسه في عينيها. اللاعب كمل: "أنا شفت اللافتة اللي كانت ماسكاها. وعرفت إنها جاية النهارده عشان تفتكر والدها.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.