مراتي وهي بـ،،تـ،ـمـ،ـو،،ت طلبت مني أدور على أول حب في حياتي… ولما عرفت السبب، رجلي ماقدرتش تشيلني. أنا ومراتي نادية كنا متجوزين بقالنا 36 سنة، لحد ما الدكتور قالنا إن الـ،،سـ،ـر،،طـ،ـا،،ن انتشر في جسمها، وإن مابقاش فيه حاجة يقدروا يعملوها.
في آخر أسبوع من حياتها، تقريبًا ماكنتش بسيب سريرها في المستشفى. وفي ليلة، مسكت إيدي جامد، وهمستلي: — "لازم توعدني بحاجة." بصيتلها ودموعي في عيني وقلتلها: — "أي حاجه يا حبيبتي." نادية خدت نفس طويل وقالت: — "دور على سارة… أرجوك. هتفهم كل حاجة لما تلاقيها. و… سامحني من دلوقتي.
" حاولت أفهم منها هي ليه عايزاني أدور على سارة؟ وإيه بالظبط اللي عايزاني أسامحها عليه؟ لكن الدكتور دخل وقتها وطلب مني أخرج من الأوضة عشان هي محتاجة ترتاح. الحقيقة إن سارة كانت أول حب في حياتي. كنا وقتها حوالي 20 سنة، وكنا بندرس في نفس الكلية في جامعة طنطا.
كنت بحبها جدًا، لدرجة إني طلبت إيدها للجواز. لكنها رفضت، لأني وقتها كنت مضطر أنقل لمحافظة تانية بسبب شغلي. وده كان آخر فصل في قصتنا. عمري ما كنت أتخيل إن مراتي وهي على فراش الـ،،مـ،ـو،،ت هتجيب سيرة حبيبتي القديمة. ست ما شوفتهاش ولا سمعت عنها من حوالي 40 سنة.
الأيام اللي بعدها، حالة نادية بدأت تسوء أكتر. وبعد 3 أيام… مـ،،ا،،تـ،ـت. قلبي اتكسر. ماكنتش عارف هكمل حياتي إزاي من غير نادية. كنت مفتقدها بشكل وجعني من جوايا. لكن رغم حزني، كلامها الأخير ماخرجش من دماغي. ليه طلبت مني أدور على سارة؟ وليه قالتلي "سامحني"؟
مع ذلك، دي كانت وصيتها الأخيرة. وأنا وعدتها إني هنفذها. ماكانش عندي أي فكرة نادية كانت عايزة إيه بالظبط، لكني قررت أوفي بوعدي. قعدت أدور على سارة في جروبات كتير على فيسبوك، واتصلت بأرقام قديمة، وسألت ناس كتير أعرفهم.
لحد ما، بعد محاولات كتير، قدرت أوصل ليها. اكتشفت إنها عايشة في مدينة تانية، حوالي 4 ساعات بالعربية من عندي. وفي صباح يوم جمعة، ركبت عربيتي وروحتلها. وصلت للعنوان، ووقفت قدام بيتها وأنا قاعد جوه العربية وقت طويل. كنت بسأل نفسي: "أنا بعمل إيه هنا أصلًا؟
" وأخيرًا جمعت شجاعتي ونزلت وخبطت على الباب. لما الباب اتفتح… عرفتها على طول. شعرها كان بقى كله أبيض تقريبًا، ووشها ظهرت عليه علامات السنين، زيي بالظبط. لكن مافيش شك… دي كانت سارة. سلمت عليها وبدأت أحكيلها عن نادية، وعن وصيتها الأخيرة، وإنها طلبت مني أدور عليها.
سارة عزّتني، وبعدين سكتت شوية. أخدت نفس عميق وقالت: — "أيوه… أنا تقريبًا عارفة ليه مراتك طلبت منك تدور عليا." بصيتلها باستغراب. فكملت: — "من سنين طويلة… أنا جيت أدور عليك." قلبي دق بسرعة. — "إنتي جيتي تدوري عليا؟!" هزت راسها وقالت: — "أيوه." وبعدين بصتلي بنظرة غريبة وقالت: — "بس نادية هي اللي قابلتني.
" اتجمدت مكاني. سارة كملت: — "في حاجة إنت ماتعرفهاش… وحاجة نادية خبتها عنك سنين طويلة." سكتت لحظة، وبعدين قالت: — "أعتقد إن ضميرها أخيرًا ماعادش قادر يسكت." وبإشارة من إيدها قالت: — "ادخل… الأحسن إنك تقعد." دخلت وأنا مش فاهم حاجة. وقبل ما أقعد، سألتها بصوت مرتعش: — "سارة… نادية عملت إيه؟
" بصتلي في عيني وقالت: — "اللي هحكيهولك دلوقتي… هي كانت خايفة تـ،،مـ،ـو،،ت من غير ما تعرف إنك عرفت الحقيقة." وقتها حسيت إن رجلي بدأت تضعف. لأني لأول مرة فهمت إن نادية ماطلبتش مني ألاقي سارة عشان مجرد وصية أخيرة… هي كانت عايزاني أعرف سر مدفون بقاله أربعين سنة.
بصيت لسارة وأنا مش قادر أتكلم. قلت لها: — "قوليلي الحقيقة… نادية عملت إيه؟" سارة نزلت عينيها للأرض وقالت: — "قبل ما أحكيلك، لازم تعرف إني ماجيتش أدور عليك عشان أرجعلك أو أخرب حياتك." هزيت راسي وقلت: — "أنا عايز أعرف الحقيقة وبس.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.