سر الأربعين سنة بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلت: — "حامل؟!" قالت: — "أيوه… كنت حامل منك." حطيت إيدي على وشي، وفضلت أبص لها مش مصدق. — "طب ليه ماقولتيليش؟" ردت بصوت مكسور: — "حاولت." سكتت لحظة، وبعدين كملت: — "روحت للعنوان اللي كنت سايبهولي. لكنك كنت سافرت خلاص. سألت عنك، وماحدش كان عارف يوصلني بيك.

" قلت بسرعة: — "كان ممكن تدوري أكتر!" ابتسمت بحزن وقالت: — "دورت." وبعدين بصتلي وقالت: — "وأنا كنت عارفة إنك بتحبني، وعارفة إنك ماكنتش هتسيبني لو عرفت." قلبي كان بيدق بعنف. — "طب نادية دخلت في الموضوع إزاي؟" سارة أخدت نفس طويل وقالت: — "لما ماقدرتش أوصلك، حاولت أرجع للكلية وأسأل عنك.

وهناك قابلت نادية." اتسمرت مكاني. — "نادية كانت تعرفك؟" — "أيوه." سارة كملت: — "وقتها نادية كانت واحدة من أقرب الناس ليا. حكيتلها كل حاجة… إني حامل، وإنك الشخص الوحيد اللي عايزة أوصله." قلت: — "وبعدين؟" قالت: — "نادية قالتلي إنها هتساعدني." سكتت. وبعدين قالت: — "قالتلي إنها هتوصلك كل كلامي." قلبي بدأ يغرق.

— "بس هي ماعملتش كده." سارة هزت راسها. — "لأ." — "ليه؟" سارة بصتلي بحزن وقالت: — "لأن نادية كانت بتحبك." ماقدرتش أرد. كملت: — "هي كانت عارفة إنك هتتجوزني لو عرفت بالحمل. وكانت خايفة تخسرك." وقفت من مكاني بعصبية. — "يعني هي كـ،،ذ،،بـ،،ت عليا؟!" سارة ردت بهدوء: — "أكتر من كده.

" سكتت لحظة وقالت: — "قالتلي إنك سافرت ومش عايز تسمع عني." حسيت إن نفسي اتقطع. — "إيه؟" — "قالتلي إنك اتصلت بيها وقلت لها إنك مش عايز تكمل معايا، وإنك بدأت حياة جديدة." هزيت راسي وأنا مش قادر أصدق. — "أنا ماقلتش الكلام ده!" — "أنا عارفة." بصيت لها. قالت: — "بعد سنين، عرفت الحقيقة.

" قعدت تاني. كنت حاسس إن كل ذكرياتي مع نادية بتتفتت قدامي. قلت بصوت ضعيف: — "والطفل؟" سارة سكتت. وبعدين قالت: — "ابني عاش." رفعت عيني بسرعة. — "ابني؟" هزت راسها. — "أيوه… ابنك." دموعي نزلت من غير ما أحس. — "فين هو؟" سارة بصتلي طويلًا وقالت: — "في القاهرة.

" اتنفضت. — "عايش في القاهرة؟" — "أيوه." — "طب اسمه إيه؟" سارة ابتسمت ابتسامة حزينة. — "اسمه كريم." فضلت أكرر الاسم جوايا. كريم. ابني. كلمة عمري ما تخيلت إني هسمعها وأنا عندي أكتر من ستين سنة. سألتها: — "هو يعرفني؟

" قالت: — "لأ." نزلت دموعي أكتر. — "يعني عاش عمره كله من غير أب؟" سارة ردت: — "أنا ربيته لوحدي." وبعدين أضافت: — "لكن قبل ما نادية تـ،،مـ،ـو،،ت بشهور، اتصلت بيا." اتجمدت. — "نادية اتصلت بيكي؟" — "أيوه." — "وقالت إيه؟" سارة قالت: — "قالتلي إنها تعبت من الـ،،سـ،ـر.

" وبعدين أضافت: — "قالتلي إنها عارفة إنها ظلمتك وظلمتني وظلمت ابنك." غمضت عيني. فهمت وقتها ليه نادية قالتلي: "سامحني من دلوقتي." سألت سارة: — "طب ليه طلبت مني أدور عليكي بنفسها؟" قالت: — "لأنها كانت عايزة تصلح اللي تقدر عليه قبل ما تـ،،مـ،ـو،،ت.

" وبعدين مدت إيدها ناحية درج صغير، وطلعت ظرف أبيض. وقالت: — "سيبتهولي قبل ما تـ،،مـ،ـو،،ت." أخدت الظرف بإيد بتترعش. كان مكتوب عليه بخط نادية: "لجوزي وحبيبي الوحيد." فتحت الظرف. جوه كان فيه جواب. قعدت أقرأه ودموعي بتنزل. نادية كانت كاتبة: "أنا عارفة إن مافيش كلام في الدنيا هيخليني أستحق مسامحتك.

أنا سـ،،ر،،قـ،،ت منك أربعين سنة من الحقيقة. كنت خايفة أخسرك، فعملت أسوأ حاجة ممكن إنسانة تعملها في الشخص اللي بتحبه. كـ،،ذ،،بـ،،ت عليك. ولما عرفت إن سارة خلفت طفل منك، فضلت ساكتة. لكن مع مرور السنين، خوفي اتحول لعذاب.

كنت بشوفك كل يوم وأعرف إن فيه حاجة ناقصة من حياتك بسبب كـ،،ذ،،بـ،،ه أنا عملتها. ابنك يستحق يعرف أبوه. وإنت تستحق تعرف ابنك. أنا مش بطلب منك تنسى اللي عملته. أنا بس بطلب منك تكمل اللي أنا ماقدرتش أعمله. دور على سارة. و... سامحني."

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان