هدية حماتي حكايات اسما السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حماتي حطت إيدها على بوقها. والفيديو كمل: "أنا عارف إنك هتزعلي من اللي هقوله، لكن لازم تعرفي الحقيقة."
وبعدين ذكر اسم شخص من العيلة. أول ما سمعناه، جوزي قام واقف. وقال: "مستحيل!"
حماتي بصتله: "مين؟"
قال: "خـ،،الـ،،ي."

سكتت حماتي تمامًا. والفيديو كشف إن خـ،،ال جوزي كان بيحاول من سنين يقنع والده يحط جزء من أملاك العيلة باسمه، وكان بالفعل حصل على توكيل قديم. لكن والد جوزي اكتشف قبل وفاته إن التوكيل اتستخدم في معاملات مش من حقه يعملها. وكان ناوي يواجهه.

ثم ظهر آخر سطر في الفيديو: "أنا حطيت المستندات الأصلية في مكان محدش هيفكر يدور فيه."
جوزي بص لحماته: "إنتِ كنتِ عارفة حاجة عن المستندات دي؟"
حماتي هزت راسها وهي بتعيط: "لا."
وبعدين بصت للهدية وقالت: "بس أنا عرفت دلوقتي ليه أبوك اختار الهدية دي."
استغربنا.

قالت: "هو كان عارف إن خالك بيراقب كل حاجة تخص العيلة. وكان عارف إن أول مكان محدش هيفكر يفتشه هو هدية شخصية جدًا."
جوزي سأل: "طب إيه اللي جوه العلبة غير الفلاشة؟

"
حماتي قربت من اللانجيري، وبدأت تفتش بعناية. وبعد ثواني لقت خياطة صغيرة في طرف القماش. قطعتها. طلع منها مفتاح صغير. وعليه رقم. بصينا لبعض.

جوزي قال: "ده مفتاح خزنة."
حماتي شهقت: "خزنة أبوك!"

بعد ساعات، رحنا البنك. وبالمفتاح، قدروا يفتحوا خزنة قديمة باسم والد جوزي. جواها كانت كل المستندات الأصلية. والأهم... كان فيه دفتر حسابات كامل، يثبت تحويلات مالية ضخمة تمت من غير علم والد جوزي.

حماتي فضلت ساكتة وهي بتقلب الصفحات. وبعدين قالت لجوزي: "أنا كنت فاكرة إن أبوك ظلمني لما رفض يديّني فلوس أكتر."

جوزي رد بهدوء: "هو كان بيحاول يحميكي."
نزلت د،،مو،،ع،،ها. وقالت: "وأنا كنت فاكرة إن كل اللي بيعمله كان علشان يمنعني من حقي."

بعدها بأيام، اتواجه خـ،،ال جوزي بالمستندات. وفي النهاية اضطر يرجع جزء كبير من الأموال، واتفتح تحقيق في باقي المعاملات. أما حماتي... فمن يومها اتغيرت تمامًا. وبعد أسبوع، جت شقتنا تاني. لكن المرة دي كانت هادية. حطت كيس الهدية على الترابيزة وقالت لجوزي: "أنا جاية أعتذر."

جوزي ابتسم وقال: "على إيه؟"
بصتلي وقالت: "علشان أول مرة شفت الهدية، افتكرت إنكوا بتتريقوا عليا."
ضحكت غصب عني. وقالت: "لكن طلعت الهدية دي أنقذت حقنا كلنا."
وبعدين بصت لجوزي وقالت: "بس عندي طلب واحد."
سألها: "إيه؟"
قالت: "عيد ميلادي الجاي... بلاش هدايا."
جوزي ضحك: "ليه؟"

ردت: "أنا اتعلمت إن أغلى حاجة ممكن حد يديهالي... مش هدية."
وسكتت لحظة. "إنما الحقيقة."
ومن يومها، كل ما نفتكر الحكاية، بنضحك على أغرب هدية في حياتنا... الهدية اللي بدأت بلانجيري في عيد ميلاد الـ55... وانتهت بكشف سر كان مخبي عن العيلة كلها من سنين.
تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان