جـوزي دفـع ثمن رحلة فخمة ليه ولأهله من ورايا من الكارت البلاتيني بتاعي… وأول ما لغيت الكارت، اتصل وهو هيتجنن وبيصرخ: “شغـلي الكـارت حـالًا… وإلا هطلقـك!” حتى أمه دخلت على الخط وهددتني تطردني من البيت! بس أنا… ماقدرتش أمسك نفسي من الضحك.
ولما رجعوا بعد كام يوم… كل العصبية دي اختفت في ثانية أول ما شافوا محاميتي واقفة جنبي. اللحظة اللي كريم فهم فيها إن “الفسحة المفاجأة” بتاعته اتحولت لكارثة، كلمني من المطار وهو بيزعق بشكل هستيري. “رجعي الكارت يا ندى!” كان بيزعق. “إنتِ فاهمة إنتِ عملتي إيه؟ أهلي واقفين جنبي!
” أنا كنت قاعدة بهدوء في ركن السفرة في الفيلا اللي أنا اشتريتها، وبقلب القهوة بتاعتي عادي جدًا… كأننا بنتكلم في موضوع تافه، مش في إنه سرق الكارت بتاعي. قولت له بهدوء: “أنا عارفة كويس عملت إيه… أنا لغيت كارتي اللي استخد. مته من غير إذني.” انفجر وقال: “إنتي مراتي!
اللي بتاعي بتاعك!” ومن وراه، صوت أمه، الست فايزة، كالعادة صوتها عالي ومليان دراما: “قولها لو ماصلحتش اللي عملته حالًا، تلم هدومها وتمشي من بيتنا!” ساعتها… ضحكت. مش ضحكة عصبية… ضحكة بجد. لدرجة إن كريم سكت فجأة.
قولت بهدوء: “بيتنا؟ وصف غريب شوية.” قالت فايزة وهي على الاسبيكر: “بلاش شغل العبط ده… إنتي عايشة معانا وبمزاجنا.” في اللحظة دي… فهمت إنهم مش فاهمين حاجة خالص. قبلها بيومين، وأنا برا في مناسبة شغل، كريم فتح درج مكتبي اللي كنت قافلاه، وسرق الكارت البلاتيني.
وحجز بيه: تذاكر درجة أولى لشرم الشيخ، وأسبوع كامل في منتجع فاخر ليه ولأهله وأخته الصغيرة مروة. من غير ما يقولي. من غير ما يستأذن. وسابلي ورقة على الترابيزة مكتوب فيها: “فسحة عائلية. إنتي هتدفعي. إحنا نستاهل بعد الضغط اللي عملتيه.
” الجرأة كانت مستفزة… بشكل مش طبيعي. بس أنا ما اتعصبتش. كلمت البنك فورًا. بلغت إن الكارت اتسرق. قفلت الحساب. اعترضت على كل العمليات. وبعدين كلمت محاميتي، أستاذة منى البنا. وقلت لها تبدأ في كل اللي كنا بنحضّره بقالنا 3 شهور. علشان اللي كريم عمله… ماكنش بداية النهاية.
ده كان آخر دليل. كريم طول عمره عايش على فلوسي، وبيمثل قدام الناس إن عيلته ناس تقيلة ومقتدرة. الحقيقة؟ كانوا غرقانين في ديون ومشاكل. والبيت اللي أمه بتهددني بيه؟ قانونيًا… باسمي أنا. عن طريق شركة باسمي هو حتى ما يعرفش عنها حاجة. بس هو كان فاكر سكوتي ضعف.
سيبته يزعق. سيبت أمه تهدد. طنشت رسايل أخته اللي كانت بتشتمني وبتقول عليا “رخيصة”. وفي الآخر، بعتله رسالة واحدة بس: “اتفسحوا كويس… دي آخر مرة هتصرفوا فيها من فلوسي.” بعد 3 أيام… رجعوا بدري عن معادهم. كنت واقفة قدام البيت لما عربيتهم وصلت.
وشوشهم كلها غضــ . ــب… هدوم السفر مرمية ورا… وكريم شكله متبهدل. نزلوا وجايين عليّ متحمسين للخناقة… وفجأة… وقفوا مكانهم. علشان كانوا شايفين: صلي على محمد وال محمـد👇👇👇 علشان كانوا شايفين محاميتي واقفة جنبي… أستاذة منى البنا… واقفة بهدوء وثقة… ماسكة ملف تقيل… والابتسامة الخفيفة اللي على وشها كانت كفاية تفهم أي حد إن الموضوع مش خناقة بيت عادية كريم وقف فجأة… كأن حد شد الفرامل جواه… أمه بصتلي وبعدين بصتلها… ومروة كانت لسه هتتكلم بس سكتت الصمت نزل عليهم تقيل أنا كنت واقفة قدام باب الفيلا… لابسة أبيض بسيط… وشعري مربوط… ووشي هادي… الهدوء اللي بيخوف أكتر من أي عصبية كريم حاول يرجع لصوته العالي “إيه ده؟


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.