دخلت بيه جوا، واتجهت بيه ناحية أحمد. وأول ما أحمد شافه...صرخ بأعلى صوته لدرجة إن كل الموجودين في الحفلة لفوا يشوفوا حصل إيه. أما أنا...فوقفت مكانها وابتسمت ابتسامة هادية جدًا. ابتسامة كان واضح فيها إني أخيرًا...لقيت فرصتي بعد 20 سنة.
أحمد فضل واقف مكانه، وشه قلب ألوان، وعينيه متسمرة على الراجل اللي دخل معايا.
أحمد: "إنتِ بتعملي إيه هنا؟! ومين ده؟!"
الراجل بص له بهدوء وقال:
الراجل: "أنا جوزها."
القاعة كلها سكتت.
أحمد بص لي، وبعدين بص له، وكأنه مش قادر يستوعب.
أحمد: "جوزك؟!"
ابتسمت وقلت:
أنا: "أيوه... جوزي."
سارة كانت قربت مننا بعد ما سمعت صوته.
وقفت جنبه وقالت:
سارة: "أحمد، في إيه؟"
بص لها أحمد، وبعدها بص لي، وبدأ يستوعب حاجة.
قرب مني خطوة وقال بصوت متردد:
أحمد: "استني... إنتِ..."
سكت لحظة.
وبعدين قال:
أحمد: "إنتِ إمي؟"
ابتسمت.
أنا: "أخيرًا افتكرتني."
وشه اتغير تمامًا.
أحمد: "مستحيل..."
أنا: "ليه مستحيل؟ عشان البنت اللي كنت مكسوف تمشي معاها في المدرسة بقت قدامك بالشكل ده؟"
سارة بصت لي باستغراب.
سارة: "إنتوا تعرفوا بعض؟"
ضحكت بهدوء وقلت:
أنا: "مش بس نعرف بعض... ده أحمد كان حبيبي زمان."
سارة اتجمدت مكانها.
سارة: "إيه؟!"
أحمد حاول يقاطعني.
أحمد: "إمي، الموضوع قديم جدًا، ومش محتاج..."
أنا: "لأ، محتاج."
وبصيت لكل اللي واقفين حوالينا.
أنا: "من عشرين سنة، الشخص ده سابني في أسوأ وقت في حياتي. كنت لسه فاقدة أبويا وأمي، وكنت بمر بفترة صعبة جدًا، وهو كان كل يوم يضحك على شكلي ووزني."
سارة بدأت تبص لأحمد بصدمة.
أنا: "وبعدين خانني معاكي."
سارة رجعت خطوة لورا.
سارة: "إنت كنت مرتبط بيها قبل ما نرتبط؟"
أحمد بدأ يتوتر.
أحمد: "سارة، الكلام ده من عشرين سنة!"
سارة: "بس إنت قلت لي إنك ماكانش ليك أي علاقة بحد قبلي!"
سكت أحمد.
وأنا كملت:
أنا: "بس تعرفي إيه اللي يضحك؟"
سارة بصت لي.
أنا: "بعد عشرين سنة، هو نفسه جه يغازلني من غير حتى ما يعرف أنا مين."
الناس بدأت تتهامس.
سارة بصت لأحمد باحت,قار.
سارة: "إنت كنت بتعاكسها؟"
أحمد ماعرفش يرد.
رفعت إيدي بهدوء وقلت:
أنا: "متقلقيش. أنا ماجيتش هنا أخرب بيتك."
وبصيت لأحمد.
أنا: "أنا بس كنت عايزة أخليك تحس للحظة واحدة بالإحساس اللي سبته جوايا من عشرين سنة."
جوزي حط إيده على كتفي وقال:
جوزي: "يلا يا إمي، إحنا مالناش دعوة بيهم."
ابتسمت وقلت:
أنا: "عندك حق."
وأنا ماشية، سمعت أحمد بيناديني.
أحمد: "إمي!"
وقفت، لكن ما التفتتش.
أحمد: "أنا... أنا آسف."
سكت لحظة.
وبعدين بصيت له وقلت:
أنا: "أنا زمان كنت مستنية منك الاعتذار ده."
اتنهدت وكملت:
أنا: "دلوقتي مش محتاجاه."
وسبت المكان ومشيت.
في العربية، جوزي بص لي وقال:
جوزي: "حاسّة إنك ارتحتي؟"
ابتسمت وأنا ببص من الشباك.
أنا: "أوي."
وبعد شوية سألني:
جوزي: "طب ليه استنيتي عشرين سنة؟"
ضحكت وقلت:
أنا: "أنا ما استنيتش."
بص لي باستغراب.
أنا: "أنا عشت."
وده كان أهم درس اتعلمته.
زمان كنت فاكرة إن قيمتي بتتحدد بشكلي، أو بوزني، أو برأي شخص شايف نفسه أحسن مني.
لكن بعد السنين دي كلها فهمت إن الشخص اللي بيكسرك في أسوأ وقت في حياتك، مش هو اللي بيحدد نهايتك.
إنت اللي بتحددها.
وأنا نهايتي ماكانتوش مع أحمد.
كانت بداية حياة جديدة...
من غيره.
تمت


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.