بعد أسبوعين، كانت ليلى قاعدة في مكتبها في الدور الأخير من برج أورورا، بتراجع التقارير بنفسها.
الموظفة:
— مدام ليلى، في ظرف وصل لحضرتك من كريم.
بصت ليلى للظرف ثواني، وبعدين فتحته.
كان جواه ورقة واحدة.
"ليلى... أنا خـــ،،ســـ،ـرت كل حاجة، بس لسه عندي فرصة أبدأ من جديد. اديني فرصة أخيرة."
ابتسمت ليلى بحزن.
كتبت على ظهر الورقة:
"أنا اديتك خمس سنين... وإنت ضيعتهم."
وسابت الورقة على المكتب.
بعدها بدقايق، دخل المحامي.
— مدام ليلى، في خبر مهم.
رفعت عينيها.
— إيه؟
— كريم قدم طلب رسمي إنه يتنازل عن أي حقوق ليه في ممتلكاتك، وبيقول إنه مش عايز منك فلوس.
ليلى سكتت.
لأول مرة، حسّت إن كريم ممكن يكون فهم فعلًا إن كل حاجة انـ،،تـــ،ـهـــ،ـت.
لكن المحامي كمل:
— وفي حاجة تانية... يارا قدمت اعتراف كامل بكل اللي حصل.
ليلى هزت راسها.
— خلاص، خلي القانون ياخد مجراه.
وبعد سنة...
كانت ليلى واقفة على المسرح في افتتاح أكبر مشروع جديد لمجموعة أورورا.
لكن المرة دي، ماكانش جنبها كريم.
كان جنبها فريقها بالكامل.
رفعت الميكروفون وقالت:
— أنا زمان كنت فاكرة إن إخفاء ثروتي هيخليني أعرف مين بيحبني بجد.
سكتت لحظة.
— لكن اكتشفت إن الإنسان مش محتاج يخبي قيمته علشان يعرف قيمة اللي حواليه.
الجمهور صفق.
ليلى ابتسمت.
وبصت من بعيد للمدينة.
كانت حياتها القديمة انـ،،تـــ،ـهـــ،ـت.
لكن لأول مرة...
كانت حاسة إن حياتها الحقيقية بدأت.
بعد افتتاح المشروع بشهر، وصل لليلى خبر ماكانتش متوقعاه.
كريم خرج من الأزمة، لكنه ما رجعش يحاول يقرب منها.
بالعكس...
بدأ يشتغل من جديد في شركة صغيرة، بعيد عن رجال الأعمال اللي كان بيحلم ينافسهم.
وفي يوم، وصلها إيميل منه.
كتب فيه:
"أنا مش بطلب منك ترجعيلي. أنا عارف إن ده مستحيل. بس كنت عايز أقولك إني فهمت متأخر جدًا إن أكتر حاجة خـــ،،ســـ،ـرتها مش الفلوس... إنتِ."


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.