قفلت ليلى الإيميل من غير ما ترد.
مش لأنها لسه بتحبه.
لكن لأنها أخيرًا بطلت تحتاج تسمع منه أي اعتذار.
بعدها بأيام، كانت في اجتماع مهم في أورورا.
مدير الاستثمار قال:
— مدام ليلى، عندنا مستثمر جديد عايز يقابلك بنفسه.
— مين؟
فتح الملف وحطه قدامها.
— اسمه آدم المنصوري.
رفعت عينيها.
— هو عايز إيه؟
— شراكة في المشروع الجديد.
ليلى ابتسمت.
— خلي الاجتماع بكرة.
في اليوم التالي، دخل آدم مكتبها.
كان هادي، بسيط، ومشغول بأوراقه أكتر من اهتمامه بالمظاهر.
مد إيده.
— تشرفت يا مدام ليلى.
صافحته.
— وأنا كمان.
قعد قدامها، وبدأ يتكلم عن المشروع.
ولا مرة سألها عن ثروتها.
ولا مرة حاول يمدح شكلها.
ولا حتى اهتم إنها رئيسة مجلس إدارة أكبر مجموعة استثمارية في البلد.
بعد الاجتماع، قام وقال:
— أنا مش هضيع وقتك أكتر من كده.
استغربت.
— ليه؟
ابتسم.
— لأن الصفقة كويسة، بس أنا مؤمن إن الشغل الناجح محتاج احترام متبادل قبل الفلوس.
خرج.
ليلى فضلت باصة للباب بعد ما قفله.
ولأول مرة من سنين...
ضحكت من قلبها.
مش لأنها وقـ،،عـــ،ـت في الحب.
لكن لأنها أدركت إن الاختبار الحقيقي انـ،،تـــ،ـهـــ،ـت.
هي ما بقتش الست اللي بتخبي ثروتها عشان تعرف مين يستاهلها.
بقت الست اللي عارفة قيمتها...
ومش مستعدة تدي قلبها لأي حد بسهولة.
وفي نفس الليلة، وقفت قدام شباك مكتبها، وبصت لأنوار القاهرة.
وقالت لنفسها:
— كريم كان آخر فصل من حياتي القديمة...
وابتسمت.
— لكن أنا اللي بكتب الفصل الجديد.
يتبع


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.