جوزي قال: — قال لي بالحرف: “لو بتحب مراتك، انسى اللي شوفته.” أنا قلت: — ونسيت؟ رفع عينه ليا. — لأ. — بس ماقلتليش. قال: — بعدها بيوم… سكت. أنا سألت: — إيه اللي حصل؟ وشه اتكسر. — لقيت صور ليكي. قلت: — صوري؟
— وإنت خارجة من البيت. — يعني إيه؟ — كان حد بيراقبك. حسيت بقشعريرة. قال: — وبعتولي صورة ليكي وإنت واقفة قدام بيت أمك. — ومكتوب عليها إيه؟ صوته وطي. — “لو فضلت تدور… الدور الجاي عليها.” الأوضة كلها سكتت. أنا بصيت له وأنا مش عارفة أكرهه ولا أصدق خوفه.
قلت: — فخفت عليا؟ هز راسه. — كنت مرعوب. — فسيبت بنتك؟ غمض عينه. — كنت فاكر إني لو سكت شوية هعرف أوصل لها من غير ما يعرضوكي للخطر. — 8 سنين اسمهم شوية؟! صرخت بيها. البنت شهقت من صوتي. جوزي قال بسرعة: — أنا دورت. — فين؟ — بعيد عنك. — ليه بعيد عني؟!
— علشان لو الموضوع اتكشف، يبقى أنا بس اللي في خطر. حسيت دموعي نازلة من غير ما أقدر أوقفها. قلت: — طب وصلت لإيه؟ سكت. سامح بصله. فؤاد ثبت عينه عليه. جوزي قال: — وصلت لمكانها. البنت اتجمدت. وأنا حسيت قلبي وقف.
قلت: — إمتى؟ قال: — من 3 سنين. مافهمتش الجملة. — إيه؟ — عرفت إن في بنت في السن نفسه، اتبنت بطريقة غير قانونية. بص ناحية سامح. — وعرفت إنها عايشة مع دكتور كان شغال في المستشفى ليلة الوفاة. سامح قال: — وإنت ماجتش ليه؟
جوزي رد: — جيت. أنا لفيت لسامح بسرعة. — جالك؟ سامح ما ردش. جوزي قال: — قابلته بره عيادته. أنا بصيت لسامح. — وقولتله إيه؟ سامح بدأ يتوتر. جوزي رد: — قلت له أنا عارف إن البنت عنده. البنت قالت: — وبعدين؟
جوزي بص لها. كانت أول مرة يبصلها مباشرة من ساعة ما دخل. عينيه دمعت. قال: — قال لي إنك مش بنتنا. سامح قال بسرعة: — لأن ساعتها ماكانش عندي دليل. جوزي صرخ: — كذاب! وبعدين قرب منه. — إنت قلتلي إن البنت ماتت فعلًا، وإن البنت اللي عندك يتيمة من محافظة تانية.
أنا حسيت رأسي بيدور. قلت لسامح: — عملت كده ليه؟ سامح ما ردش. فؤاد قال: — قوله الحقيقة. سامح بص له بكره. — اخرس. فؤاد قال: — هو سكت علشان مراته كانت مريضة. أنا قلت: — مراته مالها؟ سامح قعد على الكرسي فجأة. كأنه تعب.
قال: — كانت متعلقة بيها. — ببنتي؟ — أيوه. بلع ريقه. — مراتي كانت مصابة بمرض في القلب. ولما يارا دخلت حياتنا، حالتها النفسية اتحسنت. البنت قالت: — ماما كانت تعرف؟ سامح بص لها. — لأ. — يعني هي كانت فاكراني بنتها؟ — كانت عارفة إنك متبناة. سكت. — بس ماكنتش تعرف إنت مين بالظبط. أنا حسيت غضبي بيرجع.
— ففضلت ساكت علشان مراتك؟ قال: — كنت خايف أخسرها. ضحكت. — وأنا خسرت بنتي. سامح وطى راسه. فؤاد قال: — ولسه في سبب تاني. سامح وقف فجأة. — ماتقولش. البنت صرخت: — كفاية أسرار! كلنا بصينالها. كانت بتعيط جامد. قالت: — أنا من حقي أعرف. وبعدين بصت لسامح. — إنت أخدتني ليه فعلًا؟ سامح سكت.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.