جوزي بقلم مجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

# جوزي قرر يتبرع بأعضا. ئه كآخر أمنية ليه — وبعد ما ما. ت، الدكتور وقفني وقال: «في حاجة جوزك خلاني أوعده إني ما أديهالكِش غير بعد ما يم. وت.» أنا وأحمد كنا متجوزين بقالنا تلات سنين، لحد ما أخيرًا عرفت إني حامل بالبيبي اللي فضلنا نحلم بيه سنين.

فرحتنا ما كملتش غير ست شهور. ساعتها أحمد عرف إنه مريض. الدكاترة قالولنا إن قدامه تمنية لحد عشرة أسابيع بالكتير. يعني غالبًا مش هيعيش لحد ما يشوف بنتنا. في الليلة دي، قعد جنبي على البلكونة، وحط إيده على بطني، وكانت بنتنا بتتحرك جوايا.

بصلي وقال بهدوء: "لو أعضا. ئي لسه سليمة وقت ما أمو. ت... أنا عايز أتبر. ع بيها." بصيتله ودموعي نزلت. "ماتتكلمش عن المو. ت وهي بتتحرك كده." ابتسم ابتسامة حزينة وقال: "عشان هي بتتحرك، لازم أتكلم." وبص على بطني تاني.

"لو مش هقدر أشوفها وهي بتكبر... يمكن على الأقل أقدر أخلي حد تاني يعيش وقت أطول مع ولاده." كلامه وجعني أكتر من أي حاجة. كنت عايزة أزعق فيه وأقوله إنه هيخف، وإنه هيعيش، وإن بنتنا هتتربى وهو شايلها على كتفه. بس في أعماقي، كنت عارفة إن كلام الدكاترة كان واضح.

حالة أحمد ساءت أسرع بكتير من اللي توقعناه. لما دخلت الشهر التامن، كنت بقيت أنا اللي بساعده يلبس هدومه، وأزرر له القميص بإيدي. وكنت بعمل نفسي مش واخدة بالي لما كان بيقف في نص الطريق للحمام عشان ياخد نفسه. كل نفس كان بيطلعه كان بيخليني أحس إن جزء مني بيتك.

سر. وقبل ما يمو. ت بكام أسبوع، أحمد بدأ يطلب من الدكتور إنه يقعد معاه لوحدهم. مكنتش فاهمة ليه. كل ما أسأله: "كنت بتتكلم مع الدكتور في إيه؟" كان يمسك إيدي ويضغط عليها ويقول: "في حاجة لازم أرتبها... وثقي فيا.

" مكنش شبه أحمد إنه يخبي عني حاجة، خصوصًا في الوقت ده. إحنا كنا بنحكي لبعض كل حاجة. لكن المرة دي كان مصمم. فاضطريت أسيبه يعمل اللي هو عايزه. وفي يوم، ما. ت أحمد في المستشفى، وإيدي كانت جوه إيده. فضلت ماسكة إيده لحد ما حسيت إنها بردت.

وبعدها، وقعت على أوراق التبرع بأعضا. ئه ودموعي بتنزل على الورق. كنت فاكرة كلامه. دي كانت آخر أمنية ليه. وكان لازم أنفذها، مهما كان وجعها بالنسبالي مستحيل. بعد ما خلصت كل الإجراءات، خرجت من المستشفى وأنا حاسة إني ماشية من غير روح.

كنت لسه عند باب المستشفى، لما سمعت صوت الدكتور بيناديني من ورايا. "استني! لو سمحتي... استني!" لفيت بسرعة. الدكتور كان بيجري ناحيتي، ووشه كان شاحب بشكل غريب. وكان مخبي حاجة ورا ضهره، كأنه مش عايزني أشوفها. وقفت مكاني. بصلي شوية، وبعدين قال: "أحمد اداني الحاجة دي من تلات أسابيع.

" سكت لحظة، وبصلي في عيني. "وكان محدد جدًا إنتِ إمتى تشوفيها." حسيت قلبي وقف. "إنتِ ماكانش ينفع تشوفيها وهو عايش." مد إيده بالحاجة اللي كان مخبيها. وقال بصوت واطي: "هو خلاني أوعده... إني ما أديهالكِش غير بعد ما يمو. ت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان