جدي حكايات اسما السيد 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلت بسرعة: — آدم منصور. اتغير وش جدي أكتر. — منصور إيه؟ بلعت ريقي وقلت: — آدم منصور الشافعي. في اللحظة دي، جدي حط إيده على صدره. صرخت: — جدي! قال بسرعة: — أنا كويس… بس الاسم أكد اللي كنت خايف منه. قعدت قدامه وأنا حاضنة نفسي. — تعرفه؟

رد: — معرفش آدم… لكن أعرف أبوه. حسيت إن قلبي وقع. — أبوه؟! رفع عينه ليا وقال: — اسمه فؤاد منصور الشافعي، صح؟ هزيت راسي ببطء. كنت شفت الاسم مرة على بطاقة قديمة في محفظة آدم. قلت: — أيوه… بس آدم كان بيقول إن علاقته بأبوه شبه مقطوعة من سنين.

ضحك جدي ضحكة موجوعة. — مش غريبة. وبعدين سكت. قلت بعصبية: — جدي، بالله عليك متفضلش تلف حوالين الكلام! بص ناحية بنتي وقال: — أمك قبل ما تتجوز أبوكي… كانت متجوزة قبله. اتجمدت. — إيه؟ — جواز قصير جدًا. محدش تقريبًا كان يعرف عنه حاجة، لأنهم انفصلوا بسرعة، وبعدها هي طلبت مني أقفل السيرة دي للأبد.

قلت: — ومين كان جوزها؟ رفع عينيه ليا. — فؤاد منصور الشافعي. حسيت الدنيا سكتت. حتى صوت العربيات في الشارع اختفى من وداني. قلت بعد ثواني: — أبو… آدم؟ هز راسه. رجعت لورا خطوة. أول فكرة ضربت دماغي كانت أبشع فكرة ممكنة.

بصيت لبنتي. وبعدين لجدي. — يعني آدم…؟ صرخ جدي بسرعة: — لأ! وقفت مكاني. قال: — متفكريش التفكير ده. آدم مش أخوكي. حطيت إيدي على صدري وأنا بحاول آخد نفسي. — أمال إيه الغلطة اللي بتتكلم عنها؟! تنهد وقال: — لأن أمك لما انفصلت عن فؤاد، كانت حامل. رجع الخوف تاني.

قلت: — حامل بمين؟ جدي بص للأرض. — بولد. — والولد ده فين؟ سكت. — جدي… الولد ده فين؟! رفع عينه وقال: — عاش مع أبوه. بدأت أفهم إن فيه كارثة أكبر لسه جاية. — اسمه إيه؟ قال: — ياسين. الاسم كان غريب عليا. لكن جدي كمل: — ياسين يبقى أخوكي من أمك.

حطيت إيدي على فمي. كان عندي أخ طول السنين دي؟ أخ عايش وأنا معرفش عنه حاجة؟ قلت: — وأبو بنتي علاقته بإيه؟ رد جدي: — آدم وياسين اتربوا في بيت واحد… لكن آدم مش ابن فؤاد الحقيقي. رمشت كذا مرة.

— إيه؟ قال: — فؤاد اتجوز بعد أمك ست كانت عندها طفل صغير من جواز سابق. الطفل ده كان آدم. وبعد سنين، آدم أخد اسم عيلة فؤاد وعاش وسطهم كأنه ابنه. فضلت ساكتة أحاول أربط الخيوط. يعني آدم مش أخويا. ومفيش بيننا صلة دم. لكن… قلت: — يبقى ليه قلت إني عملت غلطة؟

رفع جدي عينه ليا وقال: — لأني كنت فاكر إن آدم عارف إنتِ مين. — يعرف إيه؟ — يعرف إنك أخت ياسين. قلبي بدأ يدق بسرعة. — وليه ده يخليه يهرب لما عرف إني حامل؟ جدي بص ناحية البيت.

ثم قال: — لأن اختفاء آدم في الليلة دي غالبًا ملوش علاقة بأنه مش عايز البنت. سألته: — أمال؟ رد: — غالبًا هرب علشان يحميكي منها. — منها مين؟ رفع جدي عينه ناحيتي. وقال اسمًا لأول مرة أسمعه في حياتي: — من نادية… أم آدم.

وقبل ما أسأله أي سؤال… سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت. جدي قام فجأة. لون وشه اتغير. بص ناحية البوابة وهمس: — يا نهار أبيض… قلت: — مين؟ العربية السودا وقف منها راجل طويل. يمكن في أوائل التلاتينات.

وقف مكانه وبص ناحيتي. وبعدين ناحيه الطفلة. وبدأت عينيه تتملي دموع. جدي قرب مني وقال بصوت منخفض: — ده ياسين. بصيت له وأنا عاجزة حتى عن الكلام. فقال جدي: — أخوكي… يتبع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان