التبني بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

» لكن لسه كان فيه شيء مش مفهوم. — «بس ليه إحنا بالذات؟» ياسين بصلي مباشرة. — «عشان أمي كانت عارفاكي.» سكتُّ. — «إيه؟!» قال: — «قبل ما تتجوزي، وإنتِ لسه في الجامعة، كنتي بتتطوعي في مؤسسة في القاهرة. أمي كانت هناك في يوم من الأيام. هي شافتك وإنتِ بتلعبي مع الأطفال.

» بدأت أفتكر. كنت فعلًا في الجامعة وبروح أشارك في أنشطة تطوعية في دار أطفال. لكن كنت نسيت تقريبًا كل الوجوه. ياسين كمل: — «أمي قالت إنك كنتي الوحيدة اللي لما طفل عيط، فضلتي قاعدة جنبه لحد ما سكت.

» بدأت أبكي. — «بس أنا مش فاكرة.» ابتسم ابتسامة صغيرة. — «هي فاكرة.» في اللحظة دي، دخلت جنى وهي شايلة دميتها. بصت لنا وقالت: — «ماما، إنتي بتعيطي ليه؟» الكلمة دي وقفت الزمن. ماما. أول مرة جنى تناديني كده. مسحت دموعي وفتحت دراعي. جريت عليا وحــ,,ـــــضنتني. ياسين فضل واقف مكانه.

بصيت له وقلت: — «تعالى يا ياسين.» قرب ببطء. حطيت إيدي على كتفه وضمّيته هو كمان. وقلت: — «إنتوا ماخترتونيش عشان الصورة، ولا عشان أي حاجة حصلت زمان.» سكت لحظة. — «إنتوا اخترتوني عشان كنتوا محتاجين حد يختاركم.» ياسين بدأ يعيط. وقال: — «كنت خايف إنكم في يوم تكتشفوا إننا مش أول اختيار ليكم.

» مسكت وشه بين إيديا. — «إنت غلطان.» وبصيت لجنى. — «إنتوا الاتنين أول اختيار لينا.» بعدها بأيام، رجعت اتصلت بهدى. سألتها ليه ماقالتش لنا الحقيقة من البداية. قالت: — «عشان كنت عايزة أتأكد إنكم بتحبوهم هما… مش القصة اللي وراهم.» ومن يومها، فهمت حاجة عمري ما كنت أتخيلها.

إحنا كنا فاكرين إننا إحنا اللي أنقذنا طفلين مالهمش حد. لكن الحقيقة كانت مختلفة. هما اللي أنقذونا من حياة كانت ناقصة من غير ما نعرف. بعد سنة، كنا قاعدين كلنا على السفرة في بيتنا. جنى كانت بتحكي عن المدرسة، وياسين كان بيتخانق معاها على آخر قطعة بيتزا.

بصيت لجوزي وضحكنا. البيت كان مليان صوت. ضحك. خناقات صغيرة. ألعاب مرمية في كل حتة. وفوضى جميلة. الحاجة اللي كنا بنحلم بيها لمدة خمس سنين. وفي آخر الليل، وأنا بقفل باب أوضة الأطفال، لقيت ياسين واقف ورايا. قال: — «ماما؟» لفيت له.

— «نعم؟» ابتسم وقال: — «أنا لسه فاكر أول يوم شفت صورتكم فيه.» ضحكت. — «وليه اخترتنا؟» قال: — «عشان كنتوا باينين كإنكم مستنيين حد.» ابتسمت. — «وكنا فعلًا مستنيينكم.» قفل الباب، ومشي.

فضلت واقفة ثواني وأنا ببتسم. وقتها فهمت إن بعض العائلات مش بتتولد من نفس الدم. بعض العائلات بتتخلق لما ناس يختاروا بعض… ويفضلوا متمسكــ,,ـــــين بالاختيار ده مهما حصل. تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان