عشيقة جوزي حكايات اسما السيد 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

همهمة خفيفة انتشرت في القاعة. وأنا كملت: — الأستاذ كريم كان جاي النهارده يطلب شراكة مع أورورا… صح؟ هز راسه بسرعة. — أيوه… وإحنا إن شاء الله هنحقق نجاح كبير. فتحت الملف اللي كان في إيدي. وقلت بهدوء: — للأسف… الطلب مرفوض.

سكت ثانية… ثم كملت: — مش بس مرفوض… شركته كمان هتتحط في القائمة السوداء. القاعة كلها اتقلبت همسات. واحد من رجال الأعمال سأل باستغراب: — ليه؟ رفعت ملف تاني. وفيه صور… وصور تحويلات بنكية. وصور لفواتير عقد الألماس.

وقلت: — لأن أورورا عندها سياسة واضحة… إحنا ما بنتعاملش مع أي شخص يثبت إنه استولى على أموال الغير أو استخدمها بدون حق. كريم صرخ: — دي فلوسي! ابتسمت. وضغطت زر صغير في الريمــ,,ـــــوت. فاشتغلت الشاشة العملاقة. وظهر كشف حساب البنك. باسمي أنا.

وكل عملية شراء… كان مكتوب قدامها: “تمت بواسطة البطاقة الإضافية. ” ثم ظهر تاريخ شراء عقد الألماس. وقيمته. ثم صورة يارا وهي لابساه. الأنفاس اتحبست. ويارا بسرعة شالت العقد من رقبتها وهي بتبص لكريم بصدمة. — إنت قلتلي إنك اشتريته من تعبك!

رد مرتبك: — يا حبيبتي… أنا… قاطعتهم وأنا بقول: — لا… اشتراه بفلوسي أنا. ثم أخرجت ظرفًا أبيض. — وده تقرير المحقق الخاص. فيه تسجيلات… وصور… ورسائل. وفيه كمان تسجيل لصوت كريم وهو بيقول بالحرف: “مراتي ست غلبانة… ولو عرفت حاجة مش هتقدر تعمللي حاجة.” ساعتها… القاعة كلها بقت تبصله باحتقار.

وأحد المستثمرين قفل الملف اللي قدامه وقال ببرود: — الصفقة انتهت. والتاني وقف وقال: — وإحنا كمان هنسحب عرض الاستثمار. والتالت قال: — شركتنا مستحيل تتعامل مع شخص بالشكل ده. كريم لف حواليه بجنون. كل الأبواب كانت بتتقفل في وشه… في أقل من دقيقة.

أما يارا… فنزعت العقد من رقبتها، رمته في وشه، وقالت وهي بتبكي: — حتى أنا… كنت بتضحك عليا. وسابته ومشيت. فضل واقف لوحده… وسط مئات العيون. بينما أنا مضيت عقد شراكة جديد مع أكبر مجموعة استثمارية في الشرق الأوسط.

ثم بصيت له آخر مرة. وقلت بهدوء: — فاكر لما قلت إنك هترميني بره حياتك الليلة؟ ابتسمت ابتسامة واثقة. — الحقيقة… اللي اتطرد النهارده… هو أنت. ولأول مرة… عرف كريم إن أكبر خسارة في حياته… ما كانتش الصفقة. ولا الفلوس.

كانت الست اللي استهان بيها… واكتشف متأخر جدًا إنها كانت أغنى… وأقوى… وأذكى منه. الفصل الثالث كريم ما استسلمش. أول ما أغلب رجال الأعمال خرجوا من القاعة، جري ناحية ليلى وهو بيزعق: — إنتِ عملتي فيا كده ليه؟! ليلى بصتله بهدوء. — أنا؟ ولا إنت اللي عملت في نفسك؟ شد دراعها بعصبية.

لكن قبل ما يلمسها… اتنين من أفراد الأمن وقفوا بينه وبينها. واحد منهم قال بحزم: — لو سمحت يا فندم… ابعد. صرخ كريم: — دي مراتي! ردت ليلى وهي ثابتة: — ولسه ساعات قليلة… وهتبقى طليقي. وشه احمر من الغضب. — هطلقني؟! إنتِ فاكرة إنك هتاخدي كل حاجة؟ ابتسمت.

— لا… أنا هرجع بس اللي هو بتاعي. — في صباح اليوم التالي… صحف الاقتصاد كلها كانت منزلة نفس الخبر. “رئيسة مجموعة أورورا توقف صفقة بمئات الملايين بعد اكتشاف مخالفات مالية.” أما صفحات السوشيال ميديا… فكانت مليانة صورة كريم وهو واقف مذهول قدام المسرح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان