عشيقة جوزي حكايات اسما السيد 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

والناس كلها بتتكلم عن رجل الأعمال اللي اكتشفوا إنه كان عايش على فلوس مراته. تليفونه ما سكتش. شركاء بيلغوا عقود. بنوك بتطلب مراجعة حساباته. ومستثمرين بيعتذروا عن أي تعاون. وفي أقل من أربع وعشرين ساعة… خسر سنين كان فاكر إنه بناها.

— دخل شقته بعصبية. لقى يارا واقفة بتجمع هدومها. قال بلهفة: — يارا… اسمعيني. ردت من غير ما تبصله: — هتقول إيه؟ إنك كنت بتحبني؟ ولا إن العقد كان هدية؟ ولا إنك غني؟ كلهم طلعوا كدب. قرب منها. — والله كنت هعوضك. ضحكت بسخرية.— تعوضني بإيه؟

بديونك؟ ولا بالقضايا اللي مستنياك؟ قفلت الشنطة. وسابت مفتاح الشقة على الترابيزة. وقالت آخر جملة قبل ما تمشي: — اللي يخون مراته… هيخون أي واحدة. واتقفلت الباب وراها. لأول مرة… بقى كريم لوحده. — في نفس الوقت… كانت ليلى قاعدة في مكتبها الزجاجي المطل على النيل. دخل عليها محاميها.

وقال: — كله جاهز يا فندم. ابتسمت. — بدأوا؟ ناولها ملف سميك. — إحنا حجزنا تحفظيًا على كل الأصول اللي اتثبت إنها اتشرت من أموالك. العربية الفارهة. اليخت. الساعات. عقد الألماس. حتى الفيلا اللي كان مسجلها باسم شركة وهمية. رفعت عينيها. — والشقة اللي نقلها باسم أخوه؟ ابتسم المحامي. — اكتشفنا عقد صوري.

واتقدمنا بطلب ببطلانه. أخوه نفسه اعترف إنه عمره ما دفع جنيه فيها. أغمضت ليلى عينيها لحظة. وقالت: — ممتاز. لسه البداية. — بعد يومين… وصل لكريم استدعاء رسمي. فتح الظرف بإيد بتترعش. قرأ أول سطر… واتجمد. دعوى طلاق.

دعوى تعويض. دعوى استرداد أموال. ودعوى جنائية بتهمة التزوير واستغلال أموال الغير. وقع الظرف من إيده. وهمس: — مستحيل… دي كانت ساكتة طول عمرها. — وفي المحكمة… دخل كريم وهو لسه محتفظ بذرة غرور. كان فاكر إنه هيعرف يمثل دور الضحية.

لكن أول ما القاضي دخل… دخل وراه خمسة شهود. مدير البنك. المحاسب القانوني. خبير التوقيعات. المحقق الخاص. ومدير إدارة الامتثال في أورورا. كل واحد فيهم… كان شايل ملف. وفي الملفات… كانت الحقيقة كاملة. أما ليلى… فدخلت بثقة. ولأول مرة… كل الناس قامت احترامًا ليها.

بما فيهم بعض المحامين اللي كانوا بيشتغلوا مع كريم زمان. القاضي فتح أول ملف. وبص لكريم. وسأله بهدوء: — حضرتك بتنكر إن البطاقات البنكية المستخدمة في شراء الممتلكات كانت مرتبطة بحساب زوجتك؟ بلع ريقه. وما عرفش يرد.

لكن قبل ما ينطق… وقف خبير البنك وقال: — معايا ما يثبت إن جميع العمليات خرجت من حساب السيدة ليلى… وإن المتهم لم يكن يملك سوى صلاحية استخدام البطاقات… دون أي ملكية للأموال. ساد الصمت. والكل حس… إن دي مش قضية طلاق عادية. دي بداية سقوط إمبراطورية كاملة.

وفي آخر القاعة… كان فيه شخص مجهول لابس بدلة سوداء ونظارة داكنة. قاعد بيتابع كل كلمة. وأول ما الجلسة اتأجلت… طلع موبايله. واتصل بحد. وقال بهدوء: — بلغوا الباشا… إن كريم وقع… ودلوقتي جه دور ليلى. وأغلق الخط. بينما ليلى… ما كانتش تعرف… إن الحرب الحقيقية… لسه ما بدأتش. يتيع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان