قربت من الحمامة وفكيت الأنبوبة من رجلها. وفجأة...حاجة صغيرة وقعت في كف إيدي. أول ما أخويا شافها...**وشه اصفر، والدم اختفى منه تمامًا.** وبدون تفكير، اندفع ناحيتي.**أخويا:** "هاتي اللي في إيدك! دلوقتي!" رجعت خطوة لورا وأنا مصدومة. **أنا:** "إنت مالك؟!
" صوته اتكسر من شدة العصبية وهو بيزعق: **أخويا:** "جدي ماكانش من حقه يسيبلك الحاجة دي!" بصيت للحاجة اللي في إيدي...وبدأت إيدي تترعش. وفي اللحظة دي فهمت...إن جدي ماكانش غلطان لما كتب الوصية بالشكل ده.**جدي كان عارف بالظبط هو بيعمل إيه.
** بصيت للحاجة اللي في إيدي وأنا مش قادرة أصدق. كانت مفتاح صغير جدًا، ومعاه ورقة ملفوفة بعناية. فتحت الورقة بإيد بتترعش. وكان مكتوب بخط جدي: "يا بنتي، لو الورقة دي وصلتلك، يبقى أنا متأكد إن أخوكي حاول ياخد منك كل حاجة زي ما كان متعود." قلبي دق بسرعة.
رفعت عيني لأخويا. كان واقف قدامي ووشه متوتر. أنا: "إيه ده يا محمود؟" محمود: "هاتي الورقة." أنا: "مش هديك حاجة." مد إيده ناحيتي، لكني رجعت لورا. فتحت الورقة وكملت قراءة. جدي كان كاتب: "المفتاح ده بيفتح صندوق حديد موجود تحت لوح خشب في الغية القديمة." بصيت ناحية الغية.
محمود قرب بسرعة. محمود: "بقولك هاتي الورقة!" أنا: "ليه؟ إنت عارف جدي كان مخبي إيه؟" سكت. وسكوته كان إجابة لوحده. جريت ناحية الغية، وبدأت أدور على لوح الخشب. محمود جري ورايا. محمود: "استني!" ركعت على الأرض، ورفعت لوح خشب قديم كان جدي دايمًا بيقول لي ما ألمسوش.
تحته كان فيه تجويف صغير. وفي التجويف... كان فيه صندوق حديد أسود. حطيت المفتاح في القفل. سمعت صوت "تك". الصندوق اتفتح. وأول ما شفت اللي جواه... حسيت إن الدنيا وقفت. كان فيه ملف كبير. وحسابات بنكية. وعقود ملكية. وصور قديمة. وكمان مستندات مختومة. مسكت أول ورقة.
كانت عقد ملكية لأرض زراعية ضخمة في الدقهلية. وتحتها عقد تاني لأرض تانية. وبعدين ورقة من البنك بتوضح إن جدي كان عنده حساب استثماري بمبلغ ضخم جدًا. بصيت لمحمود. أنا: "إنت كنت عارف؟" ما ردش.
قلبت في الأوراق بسرعة. لحد ما لقيت ظرف مكتوب عليه: "لمريم فقط." فتحته. وكان جواه خطاب طويل. "يا مريم، أنا عارف إن محمود هيضحك لما يعرف إنك ورثتي الحمام والغية بس." دموعي نزلت. "وعارف كمان إنه هيعتبر نفسه كسب كل حاجة.
" "لكن الحقيقة إن البيت والأرض والحسابات اللي خليته ياخدها في الوصية الأولى، أنا نقلت ملكيتها من زمان باسمك." شهقت. محمود اتراجع خطوة. محمود: "ده مستحيل." بصيتله. أنا: "إنت قولت إيه؟" محمود: "جدي ماكانش يقدر يعمل كده." طلعت باقي الأوراق. كان فيه توكيل رسمي. وعقود مسجلة. وشهادة من الشهر العقاري.
كلها باسمي. فهمت ساعتها إن الوصية اللي اتقرت قدامنا كانت مجرد الطُعم. جدي كان عارف إن محمود عمره ما هيرضى يسيبلي حاجة لو عرف قيمتها. فعشان كده... اداله كل حاجة شكلًا. وسابلي الحمام. لكن الحقيقة إن أغلب الممتلكات كانت اتنقلت باسمي قبل وفاته بسنين.
فضلت باصة للأوراق وأنا مش قادرة أتكلم. لكن لسه فيه ظرف أخير. فتحته. وكان فيه صورة لجدي وهو واقف جنب حمامة فضية. نفس الحمامة اللي وصلتلي الرسالة. وتحت الصورة كان مكتوب: "دي اسمها أمانة." "دربتها بنفسي عشان ما ترجعش غير للبيت اللي أنا عايزه.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.