اتجوزت الف-قير بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال
ــ إنت مين يا عادل؟
تنهد، ثم قال:
ــ أنا عادل السيوفي.
اتسعت عيناها.
ــ عادل السيوفي بتاع الشركات؟
هز رأسه.
ــ أيوه.
ــ بس... إنت قولت إنك فقير!
ــ أنا ماقولتش إني فقير.
سكتت.
ثم قال:
ــ زوجة أبوكي هي اللي قالت كده.
فهمت ليلى فجأة.
ــ يعني إنت كنت عارف؟
ــ عرفت من أول يوم.
ــ عرفت إني اتجوزتك غصب؟
ــ أيوه.
ــ وعرفت إنها كانت عايزة تتخلص مني ومن ابني؟
هز رأسه.
ــ عشان كده وافقت.
نظرت له بصدمة:
ــ وافقت ليه؟
اقترب منها وقال:
ــ عشان حسيت إنك محتاجة حد يحميكي، مش حد يشتريكي.
نزلت دموعها.
ــ بس أنا كنت فاكرة إني اتجوزت راجل فقير.
ابتسم:
ــ وإنتِ كنتِ محتاجة راجل كويس، مش راجل غني.
في اليوم التالي، ظهرت سيارة فاخرة أمام بيت زوجة أبيها.
نزل منها عادل وليلى وياسر.
زوجة الأب خرجت وهي مذهولة.
ــ ليلى؟!
قالت ليلى بهدوء:
ــ أيوه.
ثم أشارت إلى عادل.
ــ فاكرة الراجل الغلبان اللي جوزتيني ليه؟
زوجة الأب نظرت إليه، ثم تغير لون وجهها.
ــ إنت... عادل السيوفي؟
قال عادل:
ــ للأسف، أيوه.
ارتبكت المرأة.
ــ والله أنا ماكنت أعرف!
رد عادل:
ــ عارف.
ثم أضاف:
ــ وعشان كده أنا مش جاي أنتقم.
نظرت ليلى إليه باستغراب.
ــ أنا جاي آخد حاجتي.
زوجة الأب قالت:
ــ حاجتك إيه؟
أشار إلى ليلى وياسر.
ــ مراتي وابنها.
ثم نظر إلى ليلى وقال:
ــ دول أغلى من كل فلوسي.
بكت ليلى، لكن المرة دي كانت دموع راحة.
بعد أيام، انتقلت ليلى مع ياسر إلى بيت كبير امتلكه عادل في طنطا.
لكن عادل لم يتعامل معها كزوجة فقيرة أنقذها رجل غني.
كان دائمًا يقول لها:
ــ أنا ما أنقذتش حد يا ليلى... إحنا الاتنين أنقذنا بعض.
ومع الوقت، بدأت ليلى تتعلم إدارة جزء من أعماله، وأصبحت شريكته في بعض مشروعاته.
أما ياسر، فكان عادل يعامله كابنه تمامًا.
وفي يوم، سأل ياسر:
ــ بابا عادل، إنت غني أوي؟
ضحك عادل وقال:
ــ شوية.
ضحكت ليلى:
ــ شوية إيه؟ ده أغنى واحد في المنطقة!
رد عادل:
ــ بس أغلى حاجة عندي مش الفلوس.
نظر إلى ليلى وياسر.
ــ دول.
ابتسمت ليلى، وتذكرت أول ليلة خرجت فيها من بيت زوجة أبيها وهي خايفة من المستقبل.
لم تكن تعرف وقتها أن الرجل الذي ظنت أنه آخر أبواب الفقر...
سيكون أول باب لحياة جديدة.
ومن يومها، لم تعد ليلى تخاف من كلمة "بداية".
لأنها عرفت أن أحيانًا...
أصعب باب بنخرج منه، بيكون هو نفس الباب اللي بيودينا لأحسن حياة.

تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان