تبرعت بكليتي لزوجي المريض، وفي اليوم التالي ظهرت عشيقته في المستشفى وقالت لي: “دلوقتي أخيرًا نقدر نكون مع بعض من غيرك.” لكن اللي عملته بعدها خلّا الاتنين يصرخوا من الصدمة. كنت متجوزة زوجي بقالنا خمستاشر سنة. كان عندنا طفلين، وكنت فعلًا مصدقة إن حياتنا مستقرة وإننا أسرة سعيدة.
لكن بعدها بدأت كُليته تفشل. حالته كانت بتسوء يوم بعد يوم رغم العلاج، وفي النهاية الدكاترة قالوا إن الحل الوحيد هو زراعة كُلى. كنت مرعوبة من فكرة إني أخسره، لأني كنت بحبه بجد. ولما عرفت إن ممكن أكون متبرعة مناسبة، وافقت فورًا ومن غير تردد.
عملية الزرع تمت بنجاح. صحيت بعدها وأنا عندي صداع شديد وجسمي مرهق جدًا، لكن كل اللي كان فارق معايا هو أعرف إذا كان زوجي مستقر، وإذا كانت الكُلية الجديدة بدأت تشتغل بشكل كويس. كنا في أوضتين منفصلتين، فجمعت قوتي بالعافية وقمت من السرير وروحت لأوضته.
لكن أول ما دخلت، حسيت إن فكي هيقع من الصدمة. قدامي، على سرير زوجي، كانت فيه ست جميلة ونحيفة بتحضنه وبتبوسه. أنا بالكاد كنت قادرة أقف على رجلي، لكن الغضب كان أقوى من تعبي، فصرخت: — إيه اللي بيحصل هنا؟!
بصتلي الست، وابتسمت بمنتهى البرود، وقالت: — آه، شكلي كده هقولك الحقيقة كلها. أنا وهو بقالنا ست شهور مع بعض. وكنا مستنيينك بس تتبرعي له بالكُلية. دلوقتي أخيرًا نقدر نكون مع بعض من غيرك! أما هو؟ فبصلي بكل هدوء، وابتسم، وقال: — حبيبتي، من فضلك متعمليش مشكلة!
أنا أصلًا مبقتش سعيد معاكي من زمان. هي رجعتلي الحياة، ودلوقتي إحنا هنكون مع بعض. أقسم بالله حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي. كنت مصدومة لدرجة إني ماقدرتش أقول كلمة. لفيت ورجعت لأوضتي. وقعدت أحاول أستوعب اللي حصل.
يعني هو كان بيخوني من شهور، ولما عرف إنه محتاج عملية، استغلني ببساطة عشان ياخد كليتي؟ كنت عايزة أصرخ. كنت عايزة أفضحه. لكنني مسكت نفسي. هو مش هيفلت من اللي عمله. وفجأة، خطرت في بالي فكرة. طلبت من أمي تجيبلي حاجة كنت مخبياها في المخزن من سنين.
حطيتها في علبة جميلة جدًا، وطلبت من مندوب توصيل إنه يوصلها له بنفسه، في الوقت اللي كانت فيه عشيقته قاعدة معاه في الأوضة. وبمجرد ما المندوب خرج من الأوضة… @أبرز المعجبين بدأ زوجي يصرخ بأعلى صوته. وعشيقته جريت في الممر وهي بتصرخ: — يا نهار أبيض! لأ!
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد الفصل الثاني — العلبة اللي خلّت عشيقته تهرب كنت لسه راقدة على سريري، وجسمي كله بيوجعني من العملية، لما سمعت صرخة جوزي جاية من آخر الممر: — إنتِ اتهبلتي؟! إنتِ عملتي إيه؟!
وبعدها بثواني سمعت صوت الست وهي بتصرخ: — يا نهار أبيض! لأ… لأ! إنت قلتلي إن الورق ده مش موجود أصلًا! غمضت عيني للحظة. رغم الوجع اللي في جنبي، ابتسمت. لأن العلبة ماكانش فيها سلاح. ولا فضيحة. ولا حتى حاجة تخص العملية. كان فيها ملف أحمر قديم.
ملف جوزي كان فاكر إني نسيته من سنين. الحكاية بدأت قبل حوالي سبع سنين، لما أبويا كان لسه عايش. أبويا كان راجل بسيط، لكنه كان حريص جدًا في الفلوس والعقود. لما أنا وجوزي قررنا نشتري البيت اللي عايشين فيه، جوزي وقتها كان داخل في أزمة كبيرة في شغله، وماكانش معاه تقريبًا أي سيولة.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.