تبرعت بكليتي حكايات اسما السيد 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أبويا باع قطعة أرض صغيرة كان وارثها، وأنا حطيت كل تحويشة شغلي. واتدفعت معظم قيمة البيت من فلوسي وفلوس أبويا. يومها أبويا قاللي: — يا بنتي، الحب حاجة… والحقوق حاجة تانية. خلي ورقك محفوظ. وبالفعل، الملكية اتوثقت باسمي.

لكن بعد سنين، جوزي بدأ يتعامل مع البيت كأنه ملكه. وأنا ماكنتش باهتم. إحنا متجوزين. عندنا أولاد. إيه الفرق؟ دلوقتي بس فهمت الفرق. لكن عقد البيت ماكانش هو سبب صراخ عشيقته. كان فيه ورقة تانية. قبل مرض جوزي بسنة تقريبًا، كان عايز يبدأ مشروع مع واحد صاحبه.

طلب مني مبلغ كبير. قلتله: — الفلوس دي جزء منها للأولاد. حلفلي إنه مش هيقرب من فلوسهم. وفي الآخر وافقت أساعده، لكن بشرط مكتوب. أي مبلغ يخرج من حساب الأسرة للمشروع يتسجل. وأي تصرف في ممتلكاتنا لازم يكون بعلمي.

كنت محتفظة بالنسخة الأصلية في الملف الأحمر. لكن من شهرين، وأنا بدور على ورق التحاليل، لقيت بالصدفة إشعارات تحويلات مالية غريبة. مبالغ صغيرة في الأول. وبعدين أكبر. كلها رايحة لحساب واحدة اسمها: نادين فؤاد. الاسم وقتها ماكانش يعنيلي حاجة.

لكن لما دخلت أوضة جوزي وشفت الست اللي بتحضنه… ولما سمعت الممرضة تناديها: — مدام نادين… كل حاجة ركبت مكانها. هي نفسها. الفلوس اللي كنت فاكرة إنها بتروح لمصاريف علاج جوزي… جزء منها كان بيروح لعشيقته. لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر ورقة جوه العلبة.

ورقة كتبتها بإيدي قبل ما المندوب ياخدها: “نادين… قبل ما تحتفلي إنك أخدتي جوزي، اسأليه الفلوس اللي وعدك بيها جاية منين. واسأليه كمان البيت اللي قالك إنكم هتعيشوا فيه بعد طلاقي… مكتوب باسم مين.” بعد حوالي عشر دقايق، باب أوضتي اتفتح بعنف.

نادين دخلت. وشها كان متغير تمامًا. قالت: — إنتِ بتقولي إن البيت باسمك؟ بصيتلها بهدوء. — مش بقول. العقد بيقول. قالت: — بس هو قاللي إن البيت بتاعه! رديت: — واضح إنه قالك حاجات كتير. وفجأة ظهر جوزي وراها على كرسي متحرك، والممرض بيحاول يمنعه من الحركة. صرخ: — رجعيلي الملف!

قلت: — الملف بتاعي. — الورق ده يخصني! ضحكت رغم الوجع. — الغريب إنك فاكر كل حاجة تخصك… حتى كُليتي. سكت. نادين بصتله. وقالت: — إنت قلتلي إنك هتبيع البيت بعد الطلاق ونشتري فيلا. ما ردش. كررت: — رد عليا! صرخ فيها: — مش وقته يا نادين! وهنا ابتسمت.

لأن لأول مرة… بدأت أشوف الخوف في عينيه. لكن اللي ماكانش يعرفه إن الملف الأحمر نفسه ماكانش المفاجأة الحقيقية. المفاجأة كانت في مفتاح صغير جدًا حطيته تحت الأوراق. ومجرد ما شاف المفتاح… وشه اتحول للون الأبيض. بصلي وقال بصوت واطي: — إنتِ لقيتي المفتاح ده فين؟ مسكته بين صوابعي.

وقلت: — في جيب الجاكيت اللي كنت لابسه يوم دخلت المستشفى. نادين بصتله باستغراب: — مفتاح إيه؟ لكن جوزي ما ردش. فضل باصصلي. ولأول مرة من ساعة ما عرفت بخيانته… ماكانش هو اللي عنده سر. أنا اللي كان في إيدي مفتاح سره… يتبع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان