الفصل الثالث — مفتاح الخزنة نادين قربت من جوزي وقالت: — مفتاح إيه يا هشام؟ جوزي رد بسرعة: — مفتاح قديم مالوش لازمة. ضحكت. — أمال وشك اصفر ليه لما شوفته؟ بصلي بغضب. — إنتِ فتحتيها؟ سألته: — فتحت إيه؟ سكت. وهنا عرفت إني ضربت في المكان الصح. الحقيقة إني وقتها ماكنتش أعرف المفتاح بيفتح إيه.
لقيته فعلًا في جيب جاكيته يوم دخوله المستشفى. وكان متعلق فيه رقم صغير: 317 أمي لما جابتلي الملف الأحمر من المخزن، طلبت منها كمان تجيب ظرف كنت حاطة فيه حاجاته الشخصية. وكان المفتاح جواه. حطيته في العلبة مخصوص. كنت عايزة أشوف رد فعله.
ورد فعله أكدلي إن وراه مصيبة. نادين قالت: — هشام، أنا بسألك… مفتاح إيه؟ صرخ: — قلت مالوش لازمة! بصيتلها وقلت: — واضح إنك مش عارفة حبيبك كويس. بصلي وقال: — وإنتِ مالكيش دعوة. قلت: — بعد خمستاشر سنة جواز وكُلية من جسمي؟ أظن ليا دعوة.
دخل الممرض وطلب منهم يخرجوا لأن حالتي الصحية ما تسمحش بالتوتر. قبل ما هشام يطلع، قرب مني وقال بصوت محدش يسمعه غيري: — لو بتحبي ولادك… ماتدوريش ورا المفتاح. الجملة وقعت عليا زي التلج. بصيتله. — ولادي مالهم؟ قال: — اعتبريها نصيحة.
وخرج. في اللحظة دي، الخيانة نفسها بقت أقل حاجة شاغلة بالي. ليه جاب سيرة ولادي؟ استنيت لحد الليل. واتصلت بأخويا سامح. حكيتله كل حاجة. قال: — الرقم 317 ممكن يكون رقم خزنة في بنك أو أمانات. قلت: — نعرف إزاي؟ قال: — سيبيه معايا. تاني يوم، سامح جه المستشفى.
وكان معاه خبر خلاني أنسى وجع العملية. قال: — فاكرة شركة التخزين اللي هشام كان بيستخدمها زمان عشان أوراق شركته؟ افتكرت فورًا. مخزن خاص فيه خزائن صغيرة بالإيجار. سامح كمل: — كلمتهم. طبعًا ماقالوش أي تفاصيل، لكن الرقم 317 فعلًا مطابق لنظام ترقيم الخزائن عندهم.
قلت: — يعني المفتاح ممكن يكون لخزنة هناك؟ — غالبًا. بصيت للمفتاح. قال سامح: — بس ماينفعش نفتح حاجة مش من حقنا. الأول نعرف وضعها القانوني ونتصرف صح. هزيت راسي. ماكنتش عايزة أعمل غلطة تخلي هشام يقلب الموضوع ضدي. لكن بعدها حصل شيء اختصر علينا الطريق.
نادين اتصلت بيا. قالت: — لازم أقابلك. قلت: — ليه؟ قالت جملة واحدة: — لأن هشام طلب مني النهارده أروح المكان اللي فيه الخزنة 317 وأفضيها قبل ما تخرجي من المستشفى. قلبي دق بعنف. سألتها: — وإنتِ عرفتي المكان؟ قالت: — أيوه. سكتت لحظة. وبعدين قالت: — وفي حاجة تانية… الخزنة مش باسمه لوحده.
قلت: — باسم مين؟ ردت: — باسمك إنتِ كمان. وقتها بس فهمت ليه هشام كان مرعوب. الخزنة كانت متسجلة من سنين ضمن أوراق مشروع قديم اشتركنا فيه سوا، وأنا كنت نسيت وجودها تمامًا. وده معناه إن محتوياتها ممكن يكون ليا حق قانوني في الوصول ليها.
لكن السؤال كان: إيه الموجود جوه الخزنة وخلاه يهددني بولادي عشان ما افتحهاش؟ الفصل الرابع — الصور اللي جوه الخزنة بعد خروجي من المستشفى بأيام، كنت لسه بمشي بصعوبة. أمي كانت مصممة إني أقعد عندها. لكن أنا ماكنتش قادرة أرتاح. بعد ما اتأكدنا من الأوراق والإجراءات، رحت مع أخويا للمكان.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.