دفنت ابنتي حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

صرخت فيه: — ماتقولش لأ! وبعدين بصتلي. — طب وهي أمي؟ الكلمة دي وقفت قلبي. “أمي”. أول مرة أسمعها منها. ماعرفتش أرد. قربت منها خطوة صغيرة. قلت: — أنا مش عايزة أضغط عليكي. كانت دموعها بتنزل. قلت: — بس كل حاجة جوايا بتقول إنك بنتي.

فؤاد قال: — المشاعر مش دليل. لفيت له. — عندك دليل؟ ابتسم. ومد إيده جوه جيب جاكته. طلع فلاشة صغيرة. — عندي أكتر من دليل. سامح وشه اتغير. — إنت لسه محتفظ بيها؟ فؤاد قال: — أنا مابثقش في حد. بصيت للفلاشة. — عليها إيه؟ رد: — تسجيل كاميرات المستشفى من الليلة دي. سامح قال: — التسجيلات اتمسحت.

فؤاد رفع الفلاشة قدامه. — النسخة الرسمية اتمسحت. وسكت. — إنما دي نسخة كنت محتفظ بيها لنفسي. مديت إيدي. — هاتها. رجع إيده. — مش بسهولة. قربت منه. — إنت فاكر بعد اللي عرفته هسيبك تساومني؟ قال بهدوء: — أنا مش بساومك على بنتك.

بص للبنت. — أنا بحاول أحمي نفسي. سامح قال: — هو خايف. فؤاد لف له. — وإنت المفروض تخاف أكتر مني. قلت: — من إيه؟ فؤاد بصلي. وبصوت هادي جدًا قال: — لأن الحقيقة مش بس إن بنتك ما ماتتش. سكت. — الحقيقة إن جوزك كان عارف إن في حاجة غلط. حسيت إن كل الأصوات اختفت.

قلت: — جوزي؟ هز راسه. — أيوه. قلت وأنا مش مصدقة: — مستحيل. فؤاد قال: — هو جه المستشفى لوحده بعد الدفن بيومين. سامح حاول يقاطعه: — كفاية. لكن فؤاد كمل: — وطلب يشوف ملف بنته. قلت: — وبعدين؟ ابتسم. — شاف حاجة ماكانش المفروض يشوفها. قلبي بدأ يدق بعنف. — إيه؟

فؤاد قرب مني. — ورقة مكتوب فيها إن الطفلة خرجت من المستشفى حية. رجعت خطوة لورا. قلت: — يعني جوزي كان عارف؟ قال: — عرف إن بنتك ممكن تكون عايشة. الدموع نزلت من عيني. افتكرت كل مرة جوزي كان يقولي: “لازم نكمل حياتنا.” كل مرة كان يرفض يتكلم عنها.

كل مرة وشه كان بيتغير لما أجيب سيرة البنت الجديدة. فؤاد رد: — دي بقى حاجة تسأليه هو عنها. وفي اللحظة دي… موبايلي رن. بصيت للشاشة. اسم جوزي ظاهر قدامي. فتحت المكالمة بإيد بتترعش. قلت: — ألو؟ جالي صوته متوتر: — إنتِ فين؟ بصيت للبنت.

وبعدين لفؤاد. وقلت: — في المدرسة. سكت لحظة. وبعدين قال جملة خلتني أتأكد إن في كارثة أكبر: — لو سامح موجود عندك… ماتصدقيش كلمة واحدة بيقولها. أنا ما رديتش. فكمل بسرعة: — وأنا جاي لك حالًا. قفلت المكالمة. بصيت لسامح.

قلت: — واضح إننا هنسمع الحقيقة من كل الأطراف. لكن فؤاد هز راسه وقال: — لأ. — إيه؟ قال: — لو جوزك وصل هنا… بص للبنت. — القصة كلها هتتقلب. وقبل ما أسأله ليه… سمعنا صوت باب المدرسة الرئيسي بيتفتح بعنف. وسامح همس: — هو وصل. يتيع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان