اختي وجوزي حكايات اسما السيد 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

خرجت أختي، المرة دي لابسة هدومها، وفي إيدها موبايلها. وشها كان شاحب. وقالت: — خلاص… أنا همشي. ثم بصت لجوزي وأضافت: — بس قبل ما أمشي، فيه حاجة لازم أقولها لأختي. طريقة كلامها خلت قلبي ينقبض. سألتها: — حاجة إيه؟ بصتلي مباشرة وقالت: — موضوع المنشفة مكنش اختبار من البداية.

سكتت لحظة. ثم قالت: — أنا عملت كده لسبب تاني. وفي اللحظة دي… اختفت الابتسامة من على وش جوزي تمامًا. يتبع… الفصل الثالث بصيت لأختي وأنا حاسة إن قلبي بدأ يدق أسرع. قلت: — سبب تاني إيه؟

نزلت عينيها للأرض، ولأول مرة من يوم ما جت عندنا اختفت منها الثقة اللي كانت بتتكلم بيها. قالت: — أنا… كنت عايزة أثبت لنفسي حاجة. جوزي عقد دراعاته وقال: — تثبتي إيه بالضبط؟ بصتله بسرعة، وبعدها رجعت تبصلي. — بعد ما سامح سابني… حسيت إني بقيت ولا حاجة.

سكتت لحظة، وبعدين كملت بصوت مكسور: — ست سنين وأنا معاه. وفي الآخر قالي إنه مبقاش شايفني جميلة زي الأول… وإنه عرف واحدة تانية. كنت سامعة كلامها، لكن لسه مش فاهمة إيه علاقة ده بجوزي. قلت: — وأنا مالي بده كله؟

هنا دموعها نزلت. — إنتِ مش مالك… أنا اللي غلطت. قربت منها خطوة. — غلطتي في إيه؟ مسحت دموعها وقالت: — لما جيت هنا وشوفت طريقة جوزك معاكي… اتضايقت. اتصدمت. — اتضايقتي؟! — أيوه. رفعت عينيها ليا وقالت: — شوفت إنه بيحترمك، بيسألك قبل ما ياخد قرار، بيهتم بكلامك… وحتى لما بتختلفوا، عمره ما بيهينك.

شهقت بغضب: — فقررِتِ تعاقبيني على ده؟! هزت راسها بسرعة: — لأ… في الأول لأ. جوزي تدخل: — وفي الآخر؟ سكتت. كرر سؤاله: — وفي الآخر إيه اللي حصل؟ قالت بصوت واطي: — بدأت أسأل نفسي… هو إيه اللي عندها ومش عندي؟ الجملة وقعت عليا تقيلة. بصيتلها بعدم تصديق. — أنا أختك. قالت وهي بتعيط: — عارفة.

— لأ، واضح إنك نسيتي. مسكت شنطتها وقالت: — أنا عمري ما كنت عايزة أخد جوزك منك. جوزي رد فورًا:— بس حاولتي تعرفي إذا كنتِ تقدري تلفتي نظري. سكتت. وده كان كفاية. بصيت لها وقلت: — عشان كده المنشفة؟

هزت راسها ببطء. — أول مرة كانت فعلًا بالصدفة. ثم بلعت ريقها وأضافت: — بس لما لقيته بص بعيد وقام من المطبخ… حسيت إني لازم أعرف. — تعرفي إيه؟! قالتها وهي مكسوفة من نفسها: — إذا كان بيتجاهلني احترامًا ليكي… ولا لأنه أصلًا مش شايفني جذابة.

فضلت ثواني مش قادرة أتكلم. كل الخناقات اللي بينا خلال الأسبوع اللي فات رجعت في دماغي. ضحكتها. كلمة “اختبار”. إصرارها إنها تنزل بنفس الشكل رغم إني طلبت منها بوضوح تبطل. الموضوع مكانش عن جوزي أصلًا. كان عن غرورها المجروح. لكن الأسوأ إنها اختارت جوازي أنا علشان تصلحه.

قلت: — يعني علشان واحد سابك وجرح ثقتك في نفسك، قررتي تشوفي إذا كنتِ تقدري تخلي جوز أختك يبصلك؟ غطت وشها بإيديها. — لما بتقوليها كده… شكلها بشع. رد جوزي: — لأنها بشعة فعلًا. بصيتله. لكنه ما رفعش صوته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان