تبرعت بكليتي حكايات اسما السيد 3

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيتلها. قالت: — يوم المستشفى… الجملة اللي قلتها لكِ كانت بشعة. أنا كنت غيرانة منك ومصدقة إنه اختارني أنا. لكن لما شفت العلبة وعرفت إن حتى البيت اللي وعدني بيه ملكك… فهمت إن الراجل اللي خانك كان بيخدعني أنا كمان.

قلت: — الفرق بيني وبينك إن أنا ماكنتش أعرف إن فيه ست تانية. سكتت. قمت. وقبل ما أمشي قلت: — أنا مش هنتقم منك يا نادين. لكن مش هسامحك عشان تريحي ضميرك. وخرجت. وأنا خارجة، رن موبايلي. هشام. المرة دي رديت. قال بعصبية: — قابلتي نادين؟ قلت: — أيوه.

سكت. وبعدين قال: — لازم أشوفك. قلت: — بكرة. قال بسرعة: — لوحدك. ابتسمت. — لأ يا هشام. — أمال؟ قلت: — المرة دي هنتقابل قدام الشخص اللي كان المفروض نفكر فيه من البداية.— الكُلية اللي جوايا هتفضل تفكرني بيكي كل يوم. بصيتله وقلت: — أتمنى تفكرك بحاجة أهم.

— إيه؟ قلت: — إن في إنسان وثق فيك لدرجة إنه خاطر بنفسه عشانك… وإنت كان لازم تكون قد الثقة دي. خرج. وقفل الباب وراه. افتكرت إن دي نهاية الحكاية. لكن بعد حوالي شهر… اتصل بيا المحامي. وقال: — يا مدام منى، وإحنا بنراجع المستندات لقينا حاجة غريبة جدًا. قلت: — إيه؟

قال: — التحويلات اللي هشام كان بيعملها لنادين مش هي المشكلة الأكبر. قلبي دق. — أمال إيه؟ قال: — فيه حساب تاني كان بيحوّل له مبالغ أكبر بكتير بقاله حوالي تلات سنين. سألته: — باسم مين؟ سكت لحظة. ثم قال: — باسم شخص من عيلتك إنتِ.

الفصل السابع — آخر سر أول اسم جه في بالي كان أخويا سامح. رفضت الفكرة فورًا. قلت للمحامي: — مين؟ قال الاسم. واتجمدت. خالي محمود. أخو أمي. راجل ماكنتش بشوفه غير في المناسبات. سألت: — هشام كان بيحول لخالي فلوس ليه؟ المحامي قال: — لازم نسألهم. واجهت خالي. في الأول أنكر.

لكن لما وريته التحويلات، سكت. وبعدين قال: — الفلوس ماكانتش بتاعتي. — أمال؟ — هشام كان بيستخدم حسابي عشان يحوش فلوس بعيد عن حساباته المعروفة. حسيت إني هقع. — وإنت وافقت؟ قال: — قاللي إنها فلوس مشروع وإن عنده مشاكل في الشركة.

صرخت: — تلات سنين وإنت ما سألتش؟! نزل عينه. — كنت باخد مبلغ بسيط مقابل الموضوع. وقتها فهمت. هشام ماكانش بس بيجهز لحياة جديدة. كان بيبعد جزءًا من فلوسه بالتدريج. الموضوع اتحول من خيانة زوجية لقصة حقوق مالية لازم تتراجع رسميًا. سلمت كل المستندات للمحامي. ومن اللحظة دي بطلت أتعامل بعاطفتي.

ما انتقمتش. ما فضحتش حد على السوشيال ميديا. وما حاولتش أؤذيه. كل اللي عملته إني طالبت بحقي وحقوق أولادي بالطريق القانوني. وبعد شهور طويلة… انتهى كل شيء. الطلاق تم. واتنظمت حقوق الأولاد ومسؤولياتهم. أما الفلوس والتحويلات، فاتراجعت بالمستندات، وكل طرف اتحمل مسؤوليته حسب ما ثبت بالأوراق.

ونادين؟ اختفت من حياة هشام. بعد فترة بعتتلي رسالة: “أنا سيبته. اكتشفت إنه كان بيكدب عليا في حاجات أكتر مما كنت متخيلة.” ما رديتش. مش شماتة. بس لأنها ماعادتش جزءًا من حياتي. مرت سنة كاملة. صحيت يوم ذكرى العملية. بصيت للجرح الصغير في جنبي. لأول مرة ماعيطتش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان