جدي حكايات اسما السيد 2 والاخير

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

فضت أروح لأي مكان قبل ما أعرف الحقيقة. ياسين كان بيمشي في الصالة رايح جاي. وفجأة جاله إشعار على موبايله. رسالة من أمه. عنوان. وتحت العنوان جملة واحدة: “لو عايزة تعرفي آدم فين، تعالي لوحدك.” ضحكت بمرارة. — طبعًا. ياسين قال: — مش هتروحي.

بصيتله: — أنا لسه عارفة من ساعة إنك أخويا، متبدأش تتحكم فيا من دلوقتي. لأول مرة ابتسم. — واضح فعلًا إننا إخوات. جدي قال بحزم: — محدش هيروح لوحده. وفي النهاية ذهبنا معًا. وصلنا لبيت كبير قديم خارج المدينة.

فتحت لنا نادية بنفسها. كانت ست أنيقة في أواخر الخمسينات. أول ما شافتني، فضلت باصة لوشي. وقالت: — شبه أمك. قلت: — آدم فين؟ ردت: — ادخلي. صرخت: — مش داخلة خطوة قبل ما أعرف آدم عايش ولا لأ! سكتت. ثم قالت: — عايش. ركبي ضعفت.

سألتها: — فين؟ ردت: — كان هنا. — كان؟! ياسين تدخل: — أمي، كفاية. بصتله. — أنت السبب إن كل ده اتفتح من جديد. وبعدين رجعت بصتلي. — آدم اكتشف الحقيقة. عرف إن ياسين أخوكي، وعرف إن فيه أسرار قديمة في العيلة. قلت: — وده مبرر إنك تخبيه عني؟ قالت: — أنا مخبيتوش.

ياسين قال: — العربية والدم؟ نادية تنهدت. — آدم عمل حادثة وهو جاي يواجهني. قلبي انقبض. كملت: — نقلته المستشفى باسم مختلف. صرخت: — ليه؟! لأول مرة، ثباتها اختفى. — لأني خفت. — من إيه؟ بصت لجدي. وقالت: — من فؤاد. ياسين اتصدم: — أبويا؟

قالت: — فؤاد عرف إن آدم اكتشف الملف. وكان خايف إن الحقيقة تطلع. قلت: — حقيقة إيه تاني؟ سكتت. جدي قال: — قولي يا نادية. بصتله: — إنت كمان مخبي نص الحقيقة عنها يا حاج محمود. بصيت لجدي. — فيه إيه تاني؟ جدي سكت. نادية قالت: — أمك ما انفصلتش عن فؤاد بمزاجها. جدي غمض عينيه.

نادية كملت: — فؤاد كان بيؤذيها ويسيطر على كل حاجة في حياتها. ولما حملت بياسين، حاولت تهرب. لكنه أخد الطفل منها بعد الولادة وهددها إنها لو حاولت ترجعه، هيأذيها ويأذي أهلها. بصيت لجدي. كان بيعيط. قال: — حاولنا نحميها بالطريقة اللي عرفناها وقتها… أخدتها بعيد، وبعد سنين اتجوزت أبوكي وبدأت حياة جديدة.

قلت: — وبعدين ماتت هي وأبويا في الحادث. نادية بصت لجدي. لكن جدي ما بصليش. لاحظت. سألته: — جدي؟ سكت. — حادث… صح؟ نادية قالت: — سلمى… صرخت: — محدش ينطق غير جدي! جدي رفع عينيه ليا. وقال: — الشرطة سجلته حادث. — وإنت؟ بدأ يبكي. — عمري ما صدقت إنه كان مجرد حادث.

حسيت نفسي مش قادرة أتنفس. سألت: — وفؤاد؟ قال: — مفيش دليل. نادية تدخلت: — وأنا فضلت ساكتة سنين لأني كنت خايفة منه. ياسين قال: — وآدم؟ قالت: — لما آدم فاق في المستشفى، قلتله كل حاجة. سألت: — ولما عرف إني حامل؟ نادية بصتلي. — انهار. دموعي نزلت. قلت: — علشان مش عايز بنتي؟

هزت راسها. — لأ. ثم مشت ناحية درج صغير، وطلعت منه ظرف. مدتهولي. — علشان كان خايف فؤاد يعرف إنك موجودة. فتحت الظرف بإيد مرتعشة. كان فيه جواب بخط آدم. “سلمى… لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أرجعلك في الوقت اللي وعدتك بيه.

أنا عرفت حاجات عن عيلتي كان نفسي عمري ما أعرفها. لكن أوعي للحظة تفتكري إني هربت منك أو من بنتنا. أنا بعدت لأن فيه شخص عرف بوجودك… ووجود طفلتنا. وأنا محتاج أوقفه قبل ما يوصل لكم.” رفعت عيني لنادية. — الرسالة دي من إمتى؟ قالت: — من سبع شهور.

شهقت. — سبع شهور؟! — أيوه. صرخت: — وهو فين دلوقتي؟! وقبل ما ترد… سمعنا صوت باب البيت بيتفتح خلفنا. لفينا كلنا. راجل وقف عند المدخل. كان أضعف بكتير مما أتذكره. في حاجبه أثر جرح طويل. وإيده الشمال عليها آثار إصابات قديمة. لكن مستحيل أغلط في عينيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان