جوزي بقلم مجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"بس بعد ما عرفت إني هسيبكم، زودت التأمين، وفتحت حساب باسم بنتنا." شهقت. "الحساب ده فيه فلوس تكفيكم سنين طويلة. البيت باسمك. والعربية باسمك. وكل أوراقي القانونية متسجلة بحيث محدش يقدر ياخد منك حاجة." اتنفست براحة. لكن أحمد كمل: "بس فيه حاجة أهم.

" سكت. "قبل ما أمو. ت، اكتشفت إن مرضي مش بالبساطة اللي الدكاترة قالوها." قربت من الشاشة. "إيه؟" صوته اتغير. "أنا كنت بتعالج في مستشفى خاص في القاهرة قبل ما أروح للمستشفى الحكومي اللي كنتِ بتشوفيني فيه." اتجمدت.

"والدكتور اللي كان بيتابع حالتي هناك قال إن فيه احتمال كبير إن تشخيصي الأول كان غلط." وقفت الفيديو مرة تانية. قلبي كان بيخبط. شغلت الفيديو. أحمد قال: "لكن قبل ما نلحق نعمل الفحوصات الجديدة، حالتي ساءت جدًا." "الدكتور أكد إن فيه احتمال إن العلاج كان ممكن يغير كل حاجة.

" "بس المشكلة إن الوقت كان خلص." بدأت أعيط. "مريم، لو أنا مت، ماتدوريش على مين تلومي." "أنا مش عايزك تعيشي باقي حياتك وإنتِ بتسألي نفسك: ليه أحمد ما. ت؟" "لأن السؤال ده ملوش إجابة بسيطة." خلص الفيديو. وفي آخر ثانية، ظهر عنوان على الشاشة: "الملف الثاني.

" فتحته. كان فيه صور وتقارير طبية. لكن كان فيه اسم واحد متكرر في كل الأوراق. دكتور "ياسر عبد الرحمن". الدكتور اللي كان أحمد بيقابله لوحده. بدأت أدور على اسمه. لقيت رقم تليفون. اتصلت. الرقم رد بعد رنتين. "ألو؟" قلت: "أنا مريم... مرات أحمد." سكت الرجل.

وبعدين قال: "كنت عارف إنك هتتصلّي." اتقابلنا تاني يوم في كافيه هادي في مصر الجديدة. أول ما شافني، قام. "أنا آسف." قلت: "عايزة الحقيقة." قعد. وبصلي فترة طويلة. "أحمد ماكانش عايزك تعرفي إنه كان بيشك في تشخيصه." "ليه؟

" "لأنه كان عنده أمل، لكنه ماكانش عايز يعلّقك في أمل ممكن يكون كاذب." حط قدامي ملف. "عملنا تحاليل إضافية." فتحت الملف. الدنيا لفت بيا. "النتيجة كانت إيه؟" قال: "كان فيه خطأ في جزء من التشخيص الأول." "يعني كان ممكن يعيش؟" سكت.

"كان فيه احتمال." كلمة واحدة. "احتمال." بس بالنسبة ليا كانت كافية إنها تفتح جرح عمري كله. قلت: "ليه ماعملش العلاج؟" الدكتور بصلي بحزن. "لأن حالته في آخر أيامه كانت ساءت جدًا. والجسم ماكانش هيستحمل العلاج." سكت شوية. وبعدين قال: "أحمد كان فاهم ده." حطيت إيدي على بطني.

بنتي. بنتنا. "طب ليه التبرع بالأع. ضاء؟" ابتسم الدكتور ابتسامة حزينة. "عشان كان عايز مو. ته يبقى له معنى." وبعدين طلع ورقة تانية. "لكن فيه حاجة أحمد ماقالهاش ليكي." بصيتله. "إيه؟" قال: "أحمد سجل اسمه كمتبرع بالأع. ضاء، لكن قبل مو. ته طلب مني أعمل إجراء إضافي.

" "إيه هو؟" "طلب مني لو كانت حالته تسمح، إن جزء من التبرع يروح لمريض معين." اتسعت عيني. "مين؟" الدكتور ناولني ورقة. كان عليها اسم بنت صغيرة. "سلمى." عمرها سبع سنين. كانت محتاجة زراعة عضو بشكل عاجل. وأحمد كان متوافقًا معها بشكل نادر.

بدأت أعيط. "يعني هو كان عارف إنها موجودة؟" "أيوه." "إزاي؟" الدكتور قال: "والد سلمى كان زميل أحمد في الشغل." افتكرت الاسم. "حسام؟" هز راسه. "أيوه." حسام كان صديق أحمد المقرب. لكن قبل ما أحمد يمو. ت بشهور، حسام نفسه توفى في حا. دثة، وساب بنته الصغيرة مع والدتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان