" "أيوه." "إزاي؟" الدكتور قال: "والد سلمى كان زميل أحمد في الشغل." افتكرت الاسم. "حسام؟" هز راسه. "أيوه." حسام كان صديق أحمد المقرب. لكن قبل ما أحمد يمو. ت بشهور، حسام نفسه توفى في حا. دثة، وساب بنته الصغيرة مع والدتها.
أحمد كان وعده قبل وفاته إنه لو حصل له أي حاجة، هيعمل اللي يقدر عليه عشان يساعد سلمى. وده كان السبب الحقيقي وراء إصراره على التبرع. هو ماكانش عايز بس "حد يعيش وقت أطول". هو كان عارف بالضبط مين ممكن تنقذ أع.
ضاؤه. بعد أسابيع، جالي اتصال من المستشفى. الدكتور قال: "العملية نجحت." سلمى عاشت. لأول مرة من شهور، حسيت إن خبر عن المو. ت ممكن يجيب معاه حياة. بعد فترة، قابلت والدتها. كانت ماسكة إيد بنتها. سلمى كانت صغيرة جدًا، وشكلها ضعيف، لكنها كانت بتضحك.
أول ما شافتني، قربت مني. وقالت: "ماما قالتلي إن باباكي ساعدني." نزلت لمستواها. "أيوه." قالت: "هو كان شجاع؟" بصيت للسما وابتسمت وسط دموعي. "أوي." بعدها بكام شهر، ولدت بنتي. سميتها "ليان". وفي أول يوم رجعت بيها البيت، حطيتها في نفس المكان اللي أحمد كان بيقعد فيه.
فتحت صندوق صغير كنت حاطة فيه كل حاجته. الخاتم. الرسائل. والفلاشة. وفي آخر ورقة من الملف، لقيت رسالة ماكنتش شفتها. فتحتها. "مريم... لو بنتنا اتولدت، قولي لها إن أبوها ماكانش بطل. أنا كنت راجل عادي جدًا. خفت. واتوجعت. واتمنيت أعيش. بس في النهاية، كان قدامي اختيار واحد أقدر أعمله.
أسيب ورايا مو. ت... ولا أسيب ورايا حياة. اخترت الحياة. لما تكبر بنتنا، ماتقوليلهاش إني كنت خايف أمو. ت. قولي لها إني كنت مستعد أدي جزء مني عشان هي تكمل حياتها. ولو في يوم قابلتي سلمى... خليها تعرف إن أبوها كان صاحبي، وإن بنتُه كانت آخر أمانة عندي.
وأهم حاجة... ماتعيشيش باقي عمرك حزينة عشاني. أنا عشت أجمل تلات سنين في حياتي معاكي. ولو كنت هعيش نفس التلات سنين تاني، حتى وأنا عارف نهايتهم... كنت هاختارك برضه." قفلت الرسالة وض. ميتها لصدري. ولأول مرة من يوم ما ما.
ت أحمد، ماعيطتش. ابتسمت. لأنني فهمت أخيرًا ليه أخفى عني كل حاجة. هو ماكانش بيحضّر نفسه للمو. ت. كان بيحضّرني أنا للحياة من بعده. وبعد سنين، لما ليان كبرت وبقت تسألني: "ماما، بابا كان عامل إزاي؟" كنت ببتسم وأقول: "كان راجل حبك قبل ما يشوفك.
" وبعدين أحكيلها عن آخر أمنية لأبوها. وأقول لها: "أبوكي ما. ت مرة واحدة... بس كل يوم من بعدها، جزء منه كان بيعيش في حد تاني." وده كان أكتر درس علّمهولي أحمد: إن الإنسان مش بيقاس بعدد السنين اللي عاشها... لكن بعدد الأرواح اللي ساب فيها أثر. تمت

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.