ضرتي طردت بنتي من زفة أبوها الجزء الثالث والأخير بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري الراجل وقف عند مدخل القاعة، ورفع الملف اللي في إيده وقال: — الحاجة أمينة معاها نص الحقيقة بس… النص التاني عندي أنا. محمد كان باصصله كأنه شاف واحد راجع من الموت.
أما ندى… فوشها كان كفاية يقول إن الراجل ده آخر شخص كانت تتمنى تشوفه النهارده. محمد همس: — حسام؟ بصيت لمحمد. وبعدين للراجل. الاسم كان مألوف بالنسبالي. حسام… صاحب محمد القديم. كانوا تقريبًا إخوات. قبل طلاقنا بسنين كان بييجي بيتنا كتير، وبعدها فجأة اختفى.
ولما سألت محمد عنه وقتها، قال إنهم اختلفوا في الشغل وكل واحد راح لحاله. حسام مشي وسط الناس لحد ما وقف قدامنا. محمد قال: — إنت جاي تعمل إيه هنا؟ حسام ضحك بمرارة. — السؤال المفروض يكون: أنا ليه سكت كل السنين دي؟ ندى قالت بسرعة: — محدش عايز يسمع منك حاجة.
حسام بص لها. — أكتر واحدة خايفة الناس تسمعني هي إنتِ. محمد قرب منه. — اتكلم. ندى مسكت دراع محمد. — محمد، بالله عليك ما تسمعش له. نفض إيدها لأول مرة. — سيبيني. — ده جاي يخرب علينا! بصلها. — هو لسه فيه أكتر من اللي اتخرب؟
ندى سكتت. الحاجة أمينة قالت: — اتفضل يا حسام… قول اللي عندك. حسام بصلي. — الأول… أنا مدينلك باعتذار. استغربت. — أنا؟ — أيوه. — على إيه؟ نزل عينيه. — لأني كنت أقدر أقولك الحقيقة من خمس سنين… وسكت. قلبي اتقبض. — حقيقة إيه؟ فتح الملف.
طلع منه ورقة. — ندى ما عرفتش محمد الأول. بص لها. — ندى كانت تعرفني أنا. محمد عقد حواجبه. — يعني إيه؟ حسام رد: — يعني قبل ما ندى تدخل شركتكم، كانت مرتبطة بيا. الناس بدأت تهمس. ندى قالت: — ارتباط إيه؟ إحنا كنا نعرف بعض وخلاص! حسام ضحك.
— نعرف بعض؟ طلع موبايله. فتح صورة. ومده لمحمد. محمد بص للشاشة. ملامحه اتغيرت. أنا قربت وشوفت. صورة قديمة لندى وحسام. واضح جدًا إن العلاقة ما كانتش مجرد معرفة عابرة. حسام قال: — كنا ناويين نتجوز. محمد رفع عينه.
— وإنت عمرك ما قلتلي ليه؟ — لأني لما عرفت إنك بتعرفها، كنت قاطع علاقتي بيها. ندى صرخت: — كداب! حسام بص لها. — طب أقولهم ليه قطعتها؟ سكتت. قال: — علشان اكتشفت إنها كانت بتكدب عليا. ندى قالت: — وإيه علاقة ده بمحمد؟
— العلاقة بدأت لما عرفتي إن الشركة اللي أنا ومحمد كنا داخلين فيها مشروع كبير، وإن محمد هو اللي ماسك جزء من الحسابات والعقود. محمد اتوتر. — استنى… إنت بتتكلم عن مشروع النخيل؟ — أيوه. أنا فاكرة المشروع ده. كان من أسباب المشاكل بيني وبين محمد. كان طول الوقت متوتر.
فلوس كتير دخلت واتأخرت. وبعدها حصلت مشكلة كبيرة وخسر جزء من شغله. حسام كمل: — ندى وقتها كانت غرقانة في ديون. ندى صرخت: — كدب! حسام فتح الملف. — دي صور مطالبات مالية باسمك. الحاجة أمينة أخدت الأوراق. ندى حاولت تمنعها. — دي أوراق شخصية! الحاجة أمينة ردت: — وبيتي اللي اتخرب ماكانش شخصي؟

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.