حسام بصله بشفقة. — يمكن حبتك بعدين، معرفش. لكن البداية ما كانتش حب. محمد قال: — إنت بتقول إنها كانت بتستغلني؟ — أيوه. ندى صرخت: — ما تصدقوش! حسام تجاهلها. وقال: — ولما اكتشفت إنها بتقرب منك، واجهتها. سكت لحظة. — ويومها قالتلي بالحرف: “محمد محتاج حد يفهمه… مراته مشغولة عنه طول الوقت.
” بصيت لمحمد. غمض عينيه. حسام كمل: — فهمت إنها بتلعب لعبة كبيرة. حاولت أحذرك، لكن إحنا اتخانقنا. محمد افتكر. — علشان كده ضربنا بعض؟ حسام: — أيوه. — إنت قلتلي وقتها إنها مش كويسة. — وإنت قلتلي إني غيران منك. محمد سكت. حسام قال: — وبعدها قطعت علاقتي بيك.
محمد أشار للتقرير. — والحمل؟ القاعة رجعت تسكت. ندى بدأت تعيط. — محمد… الموضوع ده انتهى. صرخ: — أنا عايز أفهم! حسام بص للأرض. وبعدين قال: — الحمل كان مني. محمد اتجمد. أنا نفسي شهقت. الحاجة أمينة قالت: — يعني التقرير حقيقي؟ حسام هز راسه. — أيوه. محمد مسك كرسي جنبه كأنه محتاج يسند نفسه.
— إمتى؟ حسام قال التاريخ. كان قبل طلاقنا بحوالي أربع شهور. محمد بص لندى. — يعني وإنتِ بتقوليلي إنك بتحبيني… صوته اختفى للحظة. — كنتِ حامل من صاحبي؟ ندى قالت وهي بتعيط: — أنا ماكنتش عارفة! حسام قال: — عرفتي. — بعدين! — عرفتي قبل ما جواز محمد يخلص. محمد بص لها.
— وإنتِ ما قلتيليش؟ — كنت خايفة أخسرك! ضحك ضحكة غريبة. — تخسريني؟ وبعدين أشار ناحيتي. — وأنا خسرت بيتي! ندى صرخت: — بيتك كان خربان!الجملة نزلت على القاعة كلها. بصيتلها. قالت وهي منهارة: — أيوه! كان خربان! كل يوم مشاكل! كل يوم خناق! محمد نفسه كان بيقولي إنه تعبان!
قلت بهدوء: — يبقى كنتِ تستني لحد ما يطلقني. سكتت. — كنتِ تستني لما بيته ينتهي من غير إيدك. ندى قالت: — أنا ما أجبرتوش! — لكنك بعتِّ الرسائل. سكتت. محمد بص لها. — قولي إنها ما بعتتهاش. ندى بصتله. — محمد… — قولي! بدأت تبكي. — كنت خايفة ترجع لها. محمد رجع خطوة. كأن اعترافها ضربه.
— يعني فعلًا إنتِ اللي عملتي الرقم؟ ندى ما ردتش. — إنتِ اللي بعتِّ الرسائل اللي خلتني أشك في أم بنتي؟ قالت: — أنا غلطت. محمد صرخ: — غلطت؟! الناس اتخضت. — خمس سنين وأنا فاكر إني كنت متجوز واحدة بتخوني! بصلي. ولأول مرة من ساعة ما دخلت القاعة، شفت في عينيه ندم حقيقي.
قال: — وأنا ظلمتك. ما رديتش. لأن اعتذاره بعد خمس سنين ما يقدرش يرجعلي ليلة واحدة من اللي قضيتها وأنا بسأل نفسي عملت إيه غلط. ندى قالت: — أنا عملت كده علشان بحبك! الحاجة أمينة ردت: — اللي يحب راجل ما يهدش بيته بالكذب.
ندى صرخت: — وإنتِ من إمتى بتحبيها أوي كده؟! وأشارت ناحيتي. — ما إنتِ نفسك كنتِ بتختلفي معاها! الحاجة أمينة هزت راسها. — أيوه. وبصتلي. — وأنا غلطت معاها كتير. اتفاجئت. الحاجة أمينة كملت: — يمكن زمان كنت باخد صف ابني حتى لما يكون غلطان.
وكنت بقول دي مشاكل بيوت وهتعدي. عينيها دمعت. — بس فيه فرق بين إني اختلف مع مرات ابني… وإني أرضى بالظلم. ندى قالت: — كلكم واقفين ضدي! الحاجة أمينة: — لأ يا ندى. أفعالك هي اللي واقفة ضدك. محمد فجأة سأل حسام: — والطفل؟ حسام سكت. ندى بصت للأرض.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.