— محمد مش راجعلي. هو نفسه اتفاجئ. قلت: — الحقيقة إن النهارده أثبتلي حاجة واحدة. محمد قال: — إيه؟ — إن طلاقنا، رغم الطريقة اللي حصل بيها، كان النهاية الصح. سكت. — لأن الراجل اللي يصدق رسالة مجهولة على مراته، ويرفض يسمعها، وبعد خمس سنين يقف ساكت ومراته الجديدة بتكسر قلب بنته… هزيت راسي.
— مش الراجل اللي أنا عايزة أرجعله. محمد نزل عينيه. ماجادلش. ندى قالت: — يبقى عملتي كل ده ليه؟ ضحكت. — أنا ما عملتش حاجة. مسكت إيد بنتي. — أنا جيت آخد ليان وأمشي. الحاجة أمينة قالت: — وهي كانت هتمشي فعلًا. أنا اللي فتحت الشنطة. الفرح انتهى.
مش بالطريقة اللي أي حد كان متخيلها. المعازيم بدأوا يمشوا. ناس بتهمس. ناس بتبص. وأنا لأول مرة ماكانش فارق معايا حد. حسام خرج بهدوء بعد ما سلم الأوراق لمحمد. قبل ما يمشي، وقف قدامي. — حقك عليا.
قلت: — الماضي خلاص. — كان لازم أتكلم بدري. — كان لازم ناس كتير تعمل حاجات بدري. هز راسه ومشي. ندى فضلت واقفة في نص القاعة. الفستان الأبيض اللي دخلت بيه منتصرة بقى تقيل عليها. قربت مني. محمد حاول يمنعها.
لكن قلت: — سيبها. وقفت قدامي. قالت: — أنا بكرهك. بصيتلها باستغراب. — ليه؟ — علشان مهما عملت… فضل متعلق بيكي. بصيت لمحمد. وبعدين رجعتلها. — دي مش مشكلتي. — وجودك كان دايمًا بينا. قلت: — أنا خرجت من حياته من خمس سنين. اللي فضل بينكم مش أنا.
وأشرت ناحية ليان. — دي بنته. سكتت. قلت: — وإنتِ أكبر غلطة عملتيها إنك اعتبرتي طفلة منافسة. دموعها نزلت. لكن لأول مرة… ماحستش بانتصار. حسيت بشفقة. مش عليها بس. علينا كلنا. على سنين ضاعت بسبب كدب وغيرة وضعف. قلت: — ربنا يصلح حالك.
ومشيت. عدى شهر. محمد طلب يقابلني. رفضت في الأول. لكن لما قال إن الكلام عن ليان، وافقت. قابلته في مكان عام. كان شكله مختلف. هادي. مرهق. قال: — ندى خرجت من حياتي. قلت: — دي حاجة تخصك. هز راسه. — عارف. وسكت. — أنا مش جاي أطلب منك ترجعي.
قلت: — كويس. ابتسم بحزن. — عارف إن الباب ده اتقفل. وبعدين قال: — أنا جاي أطلب فرصة أبقى أب أحسن. بصيتله. — الفرصة دي مش مني. — أمال من مين؟
— من ليان. سكت. قلت: — هي اللي لازم تسامحك. وهي اللي لازم تثبتلها إنك موجود علشانها، مش لما يكون مناسب ليك. هز راسه. — هعمل كده. وبالفعل… بدأ يحاول.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.