أفعالك هي اللي واقفة ضدك. محمد فجأة سأل حسام: — والطفل؟ حسام سكت. ندى بصت للأرض. محمد كرر: — الحمل حصل له إيه؟ حسام قال بهدوء: — ماكملش. الصمت سيطر. ندى غطت وشها وبدأت تعيط. حسام قال: — وعشان كده أنا سكت سنين.
الموضوع كان مؤلم، وأنا ما كنتش عايز أفضحها ولا أرجع أفتح حاجة انتهت. محمد قال: — أمال جيت ليه النهارده؟ حسام بص ناحية ليان. — علشان لما الحاجة أمينة كلمتني وقالتلي إن ندى بدأت تخطط تبعد البنت عن أمها… وسكت. — فهمت إن سكوتي المرة دي هيخلي طفلة تدفع تمن نفس اللعبة.
بصيت للحاجة أمينة. — إنتِ اللي كلمتيه؟ هزت راسها. — لما مها بعتتلي الرسائل، بدأت أدور. ندى قالت بمرارة: يعني كنتِ بتتجسسي عليا؟ الحاجة أمينة ردت: — كنت بحمي حفيدتي. كنت خلاص مش قادرة أستحمل أكتر. كل الأسرار. كل الكلام. كل الماضي اللي اتفتح مرة واحدة. بصيت لليان.
كانت قاعدة على كرسي بعيد، ماسكة سلة الورد في حضنها. عيونها علينا. وفجأة… حسيت بالخجل. إحنا الكبار واقفين بنحاسب بعض. ونسينا أصل المشكلة. طفلة جات فرح أبوها علشان تفرح بيه… فاتكسرت. مشيت ناحيتها. قعدت قدامها. — ليان. بصتلي. — نعم؟ مسحت دموعها.
— عايزة نمشي؟ سألتني: — بابا مش عايزني؟ قلبي اتقطع. — مين قال كده؟ — العروسة. قبل ما أرد… سمعت صوت محمد: — لأ. كان واقف ورانا. ليان بصتله. محمد نزل على ركبته قدامها. أنا اتحركت خطوة لورا. قال: — بصيلي يا ليان. بصتله. — أنا آسف. سكتت. قال: — بابا غلط. — علشان سبتها تزعقلي؟
محمد بلع ريقه. — علشان سكت. ليان قالت ببراءة: — هي قالت إنك هتعمل عيلة جديدة. ندى كانت واقفة بعيد تسمع. محمد سأل: — قالتلك كده؟ هزت راسها. — وقالت إن الصور الجديدة لازم تبقى ليكم إنتو بس. محمد غمض عينيه.
— وإيه كمان؟ ليان بصتلي. قلت: — قولي يا حبيبتي. قالت: — قالت إن لما يبقى عندكم بيبي… أنا هاجي زي الضيوف. الحاجة أمينة حطت إيدها على بوقها. ندى قالت: — أنا ما قلتش كده! ليان اتخضت من صوتها. فمحمد وقف بسرعة.
وبص لندى. — ما تعليش صوتك عليها. ندى اتجمدت. قالت: — إنت مصدق طفلة ومش مصدقني؟ محمد رد: — أنا كان لازم أصدق بنتي من البداية. وبعدين قال جملة قلبت وش ندى: — الفرح انتهى. ندى رمشت. — إيه؟ — مفيش جواز النهارده. صرخت: — إنت اتجننت؟! — يمكن فوقت. — قدام الناس؟
! محمد بص حواليه. — الناس آخر حاجة تهمني دلوقتي. ندى جريت عليه. — محمد، أنا غلطت زمان، بس إحنا وصلنا ليوم فرحنا! — وإنتِ النهارده طردتي بنتي من زفتي. — كنت متوترة! — لأ. هز راسه. — إنتِ كنتِ بتعاقبي طفلة لأنها شبه أمها.
ندى سكتت. محمد خلع دبلة الخطوبة من إيده. حطها فوق الترابيزة. — أنا ظلمت واحدة قبل كده علشان صدقت كدب من غير ما أسمعها. وبصلي. — مش هظلم بنتي علشان أكرر نفس الغلط. ندى بصتلي بكره. وفجأة قالت: — مبسوطة؟ بصيتلها. — في إيه؟ — رجعتيه. ابتسمت. — رجعته لمين؟ — ليكي! هزيت راسي. — لأ. وبصيت لمحمد.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.