السر اللي ورا الحيطه حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

— لأنه كان بيساعد اللي عملها.
عم صابر صرخ:
— كفاية!
وفجأة رمى الحقنة ناحية آدم وجري.
جريت وراه.
طلع السلم بسرعة رغم سنه.
وصلنا المكتب.
فتح باب الصالة.
لكن قبل ما يخرج…
ملك وقفت قدامه.
صرخت:
— ابعدي!
ملك رجعت للخلف.
وأنا مسكته من كتفه.
وقعنا إحنا الاتنين على الأرض.
حاول يزقني.

لكن آدم وصل وساعدني.
مسكنا عم صابر.
صرخت:
— مين اللي حاول يقتلني؟!
عم صابر كان بيتنفس بصعوبة.
— سيبني.
— مش هسيبك غير لما تتكلم!
ضحك.
ضحكة عمري ما سمعتها منه.
وقال:
— إنت فاكر إن اكتشاف آدم هو السر؟
بصيتله.
— أمال إيه؟
قرب وشه مني وهمس:

— السر الحقيقي إنك إنت مش ابن الراجل اللي كنت بتناديه “بابا”.
حسيت كأن الأرض اختفت.
آدم قال:
— ماتسمعش كلامه.
لكن عم صابر كمل:
— اسأل أخوك.
بصيت لآدم.
— الكلام ده حقيقي؟
سكت.
— آدم!
غمض عينه.
قلت:
— أنا ابن مين؟
فتح عينه وقال:
— لازم تسمع الحكاية من أولها.
عم صابر ضحك.

— قوله يا آدم.
— اسكت.
— قوله أمه كانت مخبية إيه.
مسكت آدم.
— أمي كانت مخبية إيه؟!
بصلي طويلًا.
ثم قال:
— قبل ما تتولد بسنة، أمنا اختفت لمدة ست شهور.
— اختفت فين؟
— محدش كان يعرف.
— وبعدين؟
— رجعت حامل.
رجعت خطوة.
— مستحيل.
— الراجل اللي ربانا قرر يعتبرك ابنه، ومنع أي حد يتكلم.

قلت بصوت مبحوح:
— وأبويا الحقيقي؟
آدم قال:
— دي المشكلة.
— ليه؟
— لأنه ما اختفاش.
عم صابر ضحك.
— أخيرًا وصلنا.
لفيتله.
— مين؟
لكن قبل ما يرد…
صوت عربية وقف قدام البيت.
وبعدها عربية تانية.
نور الكشافات دخل من الشبابيك.
ملك جريت ناحية الشباك.
— فيه ناس كتير بره.
قربت.

تلات عربيات سودا واقفة قدام البوابة.
رجالة نزلوا منها.
وفي وسطهم نزل راجل كبير في السن.
كان ماشي بعصاية.
بمجرد ما شافه آدم من الشباك، وشه اتغير.
قال:
— إزاي عرف إن الباب اتفتح؟
عم صابر ابتسم.
وقتها فهمت.
الحقنة ماكانتش الحاجة الوحيدة اللي في جيبه.

كان باعت رسالة قبل ما نمسكه.
قلت:
— مين الراجل ده؟
آدم مسك كتفي.
— اسمعني كويس يا سليم.
— مين ده؟!
بصلي وقال:
— الراجل اللي أبوك خباني عشرين سنة علشان أحميك منه.
دقات عنيفة ضربت باب البيت.
دق.
دق.
دق.
نفس التلات خبطات.
وبعدين سمعنا صوت الراجل من بره:
— افتح يا سليم.

قلبي اتجمد.
لأني كنت أعرف الصوت.
سمعته مئات المرات في طفولتي.
راجل كان بيزور أبويا باستمرار، وبعدها اختفى من حياتنا فجأة.
واحد من أقرب الناس لعيلتنا.
بصيت لآدم.
قلت:
— ده عمي فؤاد.
هز آدم راسه ببطء.
— لأ يا سليم.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:

— فؤاد مش عمك…
فؤاد أبوك الحقيقي.
وفي اللحظة دي…
مقبض باب البيت بدأ يتحرك من بره.
يتبع — الجزء الثالث والأخير

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان