طلق الولاده حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لما جالي الطلق وسط العاصفة الجزء الثاني بقلم الكاتبة أسما السيد — الشركة اللي حازم بنى ثروته كلها من فلوسها… واللي مالكتها الحقيقية هي إنتِ يا مريم! الكلمة نزلت عليّا كأن حد ضربني على راسي. بصيت لآدم. وبعدين لحازم. وبعدين للملف الأسود اللي محطوط فوق الترابيزة.

ضحكت بتوتر وأنا مش مستوعبة. — إنت بتقول إيه يا آدم؟ شركة إيه اللي أنا مالكتها؟ أنا أصلًا عمري ما امتلكت شركة! آدم ما ردش عليّا. كان مركز عينه على حازم. أما حازم… فكان واقف مكانه، وشه شاحب بطريقة مرعبة. ومن اللحظة دي عرفت إن آدم مش بيكدب.

لأن حازم ما قالش: “إنت مجنون.” ولا قال: “إنت بتفتري عليّا.” أول حاجة قالها كانت: — إنت جبت الورق ده منين؟ آدم ابتسم بسخرية. — يبقى الورق حقيقي. حازم اتوتر. — أنا ما قلتش كده! — ما احتجتش تقول. قربت منهم وأنا شايلة ابني بإيدي السليمة. — حد فيكم يفهمني إيه اللي بيحصل!

بصيت لحازم. — إيه الشركة دي؟ — مريم، إنتِ لسه خارجة من المستشفى، ومش ناقصة الكلام ده. شهقت من الغيظ. — مش ناقصة؟! قربت منه. — أنا كنت بموت من تلات أيام وإنت قلتلي اتصرفي لوحدك! اختفيت تلات أيام، وما سألتش حتى إذا كنت عايشة ولا ميتة! وبعدها بعتلي داليا المستشفى بورقة انفصال!

صوتي بدأ يعلى. — ودلوقتي داخل البيت ولا كأن حاجة حصلت، ولما أسألك عن شركة باسمي تقولي مش وقته؟! بص للطفل. — اديني ابني الأول. حضنت ابني أكتر. — لأ. ملامحه اتغيرت. — مريم، ده ابني. قلت بمنتهى الهدوء: — افتكرت دلوقتي؟ سكت. — ليلة ما كان ممكن يموت، ما افتكرتش إنه ابنك.

لما اتولد ما سألتش عليه. دلوقتي بس افتكرت؟ مد إيده ناحيتي. آدم وقف بيننا فورًا. — ما تقربش منها. حازم انفجر: — وإنت مالك؟! دي مراتي! آدم رد ببرود: — مراتك اللي كنت سايبها مرمية تحت المطر؟ — اطلع بره بيتي!

آدم ضحك. — بيتك؟ الكلمة خلت حازم يسكت. آدم أشار حوالينا. — متأكد إن البيت بيتك؟ قلبي دق. بصيت لآدم. — تقصد إيه؟ فتح الملف. طلع منه ورقة وحطها قدامي. — الفيلا دي كمان جزء من ممتلكات الشركة. بصيت للورقة. كان عليها اسمي. مريم محمود عبدالسلام. اسمي بالكامل. حسيت إن رجلي مش شايلاني.

قعدت على الكنبة. — أنا مش فاهمة حاجة. آدم قعد قدامي. — هفهمك. حازم صرخ: — آدم! آدم لفله. — كفاية يا حازم. سبع سنين وهي عايشة وسط كدبة كبيرة. كفاية. بصيت لآدم. — سبع سنين إيه؟ أخد نفس طويل. — قبل وفاة والدتك بسنة تقريبًا، خالك جلال رجع مصر. اتجمدت. خالي جلال. أخو أمي الكبير.

كنت صغيرة جدًا لما سافر الخليج. بعدها دخل في التجارة، وسمعنا إنه بقى غني جدًا. لكنه ما اتجوزش. وكان دايمًا بيعتبرني بنته. لما كنت صغيرة، كان يبعتلي هدايا في عيد ميلادي، ولما كبرت ساعدني في مصاريف الجامعة. لكن قبل جوازي بسنة تقريبًا… مات فجأة.

قلت: — فاكرة. آدم هز راسه. — بس إنتِ ما تعرفيش كل حاجة. — إيه اللي ما أعرفوش؟ — خالك قبل ما يموت كان رجع مصر فعلًا، وعمل وصية. سكت لحظة. — وكتب جزء كبير من ممتلكاته باسمك. شهقت. — باسمي؟! — أيوه. ضحكت بعدم تصديق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان