— أراقب تنفيذ الوصية من بعيد لحد ما توصلي سن معين، لأن جزء من الأصول كان مربوط بشروط قانونية وإدارية. — طب وحازم عرف إزاي؟ آدم تنهد. — دي المشكلة. — يعني إيه؟ — حازم ما عرفش صدفة. قلبي بدأ يدق بسرعة. — أمال؟ — حد قاله. — مين؟ آدم بصلي مباشرة.
— الشخص اللي كان مسؤول عن جزء من أوراق خالك بعد وفاته. — مين الشخص ده؟ قبل ما يرد… جرس الباب رن. أنا وآدم بصينا لبعض. الساعة كانت قربت على عشرة بالليل. آدم وقف. — استني هنا. راح ناحية الباب وبص من العين السحرية. ملامحه اتغيرت. — مين؟ ما ردش.
فتح الباب بحذر. لقيت داليا واقفة. لكن المرة دي شكلها كان مختلف تمامًا. شعرها مبهدل. وشها مليان دموع. وإيدها بتترعش. أول ما شافتني قالت: — لازم أتكلم معاكي. قلت ببرود: — مش عايزة أسمع منك حاجة. قالت بسرعة: — لو ما سمعتينيش، حازم هيضيع كل حاجة قبل الصبح. آدم بصلي. قلت: — ادخلي.
دخلت وقفلت الباب وراها. فضلت واقفة. قلت: — اتكلمي. داليا بلعت ريقها. — حازم عرف إن آدم رجع ومعاه المستندات. آدم سأل: — عرف منين؟ — هو كان بيراقب مريم. بصيتلها بصدمة. — بيراقبني؟! — من فترة. — ليه؟ سكتت. قلت: — اتكلمي! قالت: — لأنه كان خايف إنك تعرفي موضوع الميراث.
آدم قال: — وإنتِ عرفتي من إمتى؟ بصت للأرض. — من سنتين. ضحكت بمرارة. — سنتين وإنتِ عارفة إن جوزي بيتصرف في فلوسي؟ — أنا ما كنتش أعرف كل التفاصيل في الأول. قلت: — وإنتِ علاقتك بيه إيه؟ سكتت. — داليا! رفعت عينها. — حازم وعدني إنه هيتجوزني بعد ما ينفصل عنك.
رغم إني كنت متوقعة… الكلمة وجعتني. قالت بسرعة: — بس أنا ما كنتش أعرف إنه ناوي يعمل اللي عمله. — عمل إيه؟ بدأت تعيط. — الشركة الجديدة اللي باسمي… هو قاللي إنها علشان شغل بينا، وإنه هيحط فيها جزء من استثماراته. آدم قال: — وهي في الحقيقة أصول تخص مريم.
هزت راسها. — اكتشفت ده متأخر. قلت: — ولما اكتشفتي، عملتي إيه؟ سكتت. ضحكت. — كملتي معاه. نزلت عينها. — أيوه. — يبقى إنتِ زيه. — عارفة. مسحت دموعها. — بس فيه حاجة إنتِ مش عارفاها. — إيه؟ — ليلة ولادتك… حازم ما كانش رافض يرجع بسبب العاصفة. سكتت. قلبي بدأ يدق. — أمال بسبب إيه؟
— لأننا ما كناش في عيد ميلاد والدته وقت ما اتصلتي. شهقت. — إيه؟ — الحفلة كانت خلصت بدري. — بس أنا سمعت مزيكا وناس! — كنا في مكان تاني. آدم سأل: — فين؟ قالت: — اجتماع خاص. — اجتماع إيه الساعة تسعة بالليل؟

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.