— مين الراجل ده؟ آدم قال: — مستشار قانوني متخصص في إعادة هيكلة الشركات. بصيت لحازم. — وإنت وداليا بتعملوا عنده إيه؟ ما ردش. آدم كمل: — من حوالي ست شهور، حازم بدأ يحاول ينقل بعض الأصول لشركة جديدة.
— باسم مين؟ آدم بصلي. ثم قال: — باسم داليا. الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب. حسيت إني مش سامعة غير صوت تنفس ابني. بصيت لحازم. — داليا؟ قال بسرعة: — اسمعيني الأول. — هي داليا إيه بالنسبالك؟ — مريم… — جاوبني! رفع صوته: — شريكة شغل! ضحكت. — شريكة شغل بتقولك “سيبك منها وتعالى نقطع التورتة” وأنا بولد؟
سكت. حازم اتوتر. — أنا ما كنتش معاها التلات أيام كلها. قلت: — حلو أوي. يعني جزء منهم بس؟ ما ردش. كانت إجابته واضحة. لفيت وشي بعيد. الغريب إني ما حسيتش بالغيرة. حسيت بالقرف. كل حاجة كنت بعتبرها حياتي طلعت كدبة. جوازي. بيتي. فلوس جوزي. حتى الثقة اللي كنت عايشة عليها.
آدم قال: — فيه حاجة أهم. بصيتله. — لسه فيه أهم؟ — أيوه. طلع مستند صغير. — نقل الأصول كان محتاج توقيع مريم. حازم قال: — آدم، كفاية! لكن آدم كمل: — والتوقيع موجود فعلًا. بصيت للورقة. — بس أنا ما مضيتش حاجة! — عارف. — أمال ده إيه؟ آدم قرب الورقة مني.
— علشان كده رجعت مصر. بصيت للتوقيع. كان شبه توقيعي جدًا. لكن مش توقيعي. قلت: — مزور؟ آدم هز راسه. — حسب تقرير خبير الخطوط اللي اتعمل بره مصر… بنسبة كبيرة، أيوه. حازم اندفع: — التقرير ده مالوش أي قيمة! آدم ابتسم. — ممتاز. يبقى نخلي الجهات المختصة تقرر. حازم سكت.
وشه بقى أحمر. وفجأة قال: — إنت داخل تخرب بيتي! آدم قرب منه. — بيتك اتخرب في اللحظة اللي سبت فيها مراتك تموت علشان سهرتك. حازم زقه. آدم رجع خطوة. صرخت: — كفاية! ابني اتخض وبدأ يعيط. حضنته بسرعة. — خلاص يا حبيبي… خلاص. حازم حاول يقرب. — هاتهولي. رجعت لورا.
— لأ. — مريم، ده ابني! بصيتله. — وأنا أمه. — يعني إيه؟ — يعني لحد ما أفهم كل حاجة، مش هسيبك تاخده وتختفي بيه زي ما اختفيت عني. قال بعصبية: — إنتِ بتتحديني؟ الكلمة استفزتني. قربت منه رغم تعبي. — لأ يا حازم.
سكت لحظة. — أنا لأول مرة في سبع سنين… ببطل أخاف منك. ملامحه اتغيرت. يمكن لأول مرة استوعب إن الست اللي سابها ليلة العاصفة مش هي نفس الست اللي رجعلها. مسك مفاتيحه. — تمام. وبص لآدم. — بس إنت هتندم إنك رجعت. آدم رد: — كنت مستني الجملة دي.
حازم بصلي. — وأنا وإنتِ لينا كلام بعدين. قلت: — مفيش بينا كلام من غير محامي من النهارده. فتح الباب وخرج. سمعت عربيته وهي بتتحرك بسرعة. وأول ما اختفى… رجلي ما شالتنيش. قعدت وبدأت أعيط. آدم ما قربش. فضل واقف بعيد، سايبلي مساحتي.
بعد شوية قلت: — ليه؟ — ليه إيه؟ — ليه ما قلتليش من سبع سنين؟ آدم سكت طويلًا. ثم قعد قدامي. — لأن خالك طلب مني حاجة قبل ما يموت. بصيتله. — إيه؟ — أراقب تنفيذ الوصية من بعيد لحد ما توصلي سن معين، لأن جزء من الأصول كان مربوط بشروط قانونية وإدارية.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.