سكت لحظة. — وكتب جزء كبير من ممتلكاته باسمك. شهقت. — باسمي؟! — أيوه. ضحكت بعدم تصديق. — مستحيل! لو ده حصل كنت عرفت! آدم بص ناحية حازم. — كان المفروض تعرفي. بصيت لحازم. بدأت الصورة تتكون قدامي بطريقة خوفتني. قلت: — حازم كان يعرف؟ آدم رد: — من قبل جوازكم.
حسيت كأن حد سحب الهوا من الأوضة. بصيت لجوزي. — كنت تعرف؟ حازم سكت. — رد عليّا! قال: — الموضوع مش بالشكل اللي آدم بيصورهولك. صرخت: — كنت تعرف ولا لأ؟! بعد لحظات قال: — أيوه. الكلمة كسرت حاجة جوايا. — من إمتى؟ — قبل الجواز بفترة بسيطة. — واتجوزتني وإنت عارف؟
— مريم… — اتجوزتني وإنت عارف إني وارثة كل ده؟! ما ردش. وده كان أكبر رد. دموعي بدأت تنزل. افتكرت أول مرة قابلته فيها. كان وقتها موظف بسيط في شركة عقارات. اتعرفنا عن طريق صديقة ليا. كان مهتم بيا بطريقة خلتني أصدق إني أخيرًا لقيت الإنسان اللي هيعوضني عن الوحدة.
بعد وفاة أمي، كان هو اللي بيواسيني. بعد وفاة خالي، كان هو اللي وقف جنبي. أو ده اللي كنت فاكراه. قلت: — يعني إنت قربت مني علشان الفلوس؟ حازم اتعصب. — لأ طبعًا! أنا حبيتك فعلًا! آدم ضحك بسخرية.
— عجيب جدًا الحب اللي بيخلي الراجل يسيب مراته تولد لوحدها علشان ما يفوّتش تقطيع التورتة. حازم بصله بغضب. — اخرس! — لأ، مش هخرس. آدم طلع ورقة تانية. — خصوصًا لما أعرف إن بعد جوازكم بست شهور، حضرتك استخدمت توكيل قديم علشان تدخل جزء من أصول الشركة في مشاريع باسمك.
حازم اندفع ناحية الملف. — اديني الورق ده! آدم شده بسرعة. — مكانك. حازم وقف. بصيت لجوزي. — توكيل إيه؟ قال: — كان توكيل إدارة، وإنتِ مضيتي عليه بنفسك. بدأت أحاول أفتكر. وفجأة… افتكرت. بعد جوازنا بكام شهر، حازم جالي بكومة أوراق. قال وقتها إنهم أوراق تأمين وشقة وحسابات بنكية، وإنه عايز يرتب حياتنا.
وأنا… مضيت. من غير ما أقرأ. لأني كنت بثق فيه. حطيت إيدي على بوقي. — الأوراق اللي خليتني أمضيها بعد الجواز؟ سكت. — يا نهار أبيض… حسيت إني عايزة أرجع. أنا اللي اديته المفتاح بإيدي. مش لأني طماعة أو مهملة.
لكن لأني كنت مراته. وثقت فيه. آدم قال: — التوكيل ما كانش بيديه حق الملكية، لكنه استغله في إدارة أصول واستثمارات، وبعدها بدأ يعمل شبكة شركات مرتبطة ببعض. سألت: — يعني الفلوس اللي حازم بيقول إنه عملها من شغله… آدم رد: — جزء كبير منها بدأ بأصولك. حازم قال بسرعة: — وأنا ضاعفت قيمتها!
ماحدش ينكر ده! لفيت ناحيته ببطء. — يعني بتعترف؟ اتلخبط. — أنا ما سرقتكيش يا مريم! الفلوس كانت نايمة، وأنا استثمرتها! — من غير ما أعرف؟ — كنت هقولك. ضحكت وأنا بعيط. — إمتى؟ بعد ما تطلقني؟ سكت. وهنا افتكرت الورقة اللي داليا جابتها. قمت بسرعة وروحت ناحية شنطتي.
طلعتها. رميتها قدامه. — كنت هتقولي بعد الورقة دي؟ بص عليها. — مريم، الموضوع… — وداليا؟! سكت. قربت منه. — داليا إيه علاقتها بالموضوع؟ — مالهاش علاقة. آدم قال: — كداب. حازم بصله. — إنت ما تعرفش حاجة! آدم فتح الملف وطلع صور. حطها على الترابيزة. بصيت. كانت صور لحازم وداليا خارجين من مبنى.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.