طلق الولاده حكايات اسما السيد 3 والاخير

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لما جالي الطلق وسط العاصفة الجزء الثالث والأخير بقلم الكاتبة أسما السيد — جوه العلبة دليل يثبت إن وفاة خالك جلال… ما كانتش طبيعية. الجملة وقعت عليّا كالصاعقة. فضلت باصة للمحامي، ومش قادرة حتى أرمش. — إنت بتقول إيه؟ آدم نزل السلم بسرعة.

أما حازم فوقف فوق، عند أول السلم، ووشه كان متغير. المحامي، اللي عرفت بعدها إن اسمه فؤاد، بصلي وقال: — لازم نقعد ونتكلم بهدوء. صرخت: — مفيش هدوء! إنت لسه قايل إن خالي ممكن ما يكونش مات طبيعي! اتكلم!

ابني اتحرك في حضني وبدأ يعيط. حاولت أهديه، لكن إيدي نفسها كانت بتترعش. آدم قرب مني. — مريم، اديني الصغير. بصيتله بتردد. قال بهدوء: — أنا جنبك. سلمته الطفل. شاله بحنان، وفضل واقف جنبي. فؤاد قال: — قبل وفاة جلال بحوالي شهرين، اكتشف إن فيه تلاعب مالي كبير في واحدة من شركاته.

— مين كان بيعمله؟ — شخص كان قريب منه جدًا. سأل آدم: — مين؟ فؤاد سكت لحظة. — والد حازم. بصيت لحازم. وشه اصفر. — أبو حازم؟! حازم نزل بسرعة. — أبويا مالوش دعوة بالكلام ده! فؤاد بصله. — أبوك كان المدير المالي في واحدة من شركات جلال لمدة سبع سنين.

بصيت لحازم بذهول. سبع سنين جواز… وعمري ما سمعت المعلومة دي. قلت: — إنت عمرك ما قلتلي إن أبوك كان يعرف خالي. حازم رد بسرعة: — علشان الموضوع قديم ومالوش لازمة. فؤاد ضحك بمرارة. — مالوش لازمة؟ طلع من جيبه موبايل قديم.

— جلال اكتشف إن مبالغ كبيرة بتتسحب من الشركة وتتحول لحسابات تانية. ولما بدأ يراجع الأوراق، الخلاف بينه وبين والد حازم كبر. قلت: — وبعدها خالي مات. هز فؤاد راسه. — بعد أقل من شهر. حسيت بقشعريرة في جسمي. لكن آدم قال: — ده لوحده مش دليل إن وفاته مش طبيعية. فؤاد بصله. — صحيح.

وبعدين بصلي. — علشان كده جلال سجّل رسالة قبل وفاته. اتجمدت. — رسالة؟ — تسجيل صوتي. حازم قرب منه بعصبية. — إنت بتكدب! فؤاد رد: — يبقى مش هتخاف تسمعه. سكت حازم. وهنا فهمت إن فيه حاجة أكبر. قلت: — والعلبة فين؟ فؤاد بصلي. — في مكتبي.

— والمفتاح؟ مدهولي. — ده مفتاحها الوحيد. مسكته بإيدي السليمة. كان مفتاح صغير، فضي، وقديم. افتكرت أمي قبل وفاتها بأيام. كانت تعبانة جدًا، وطلبت مني أقعد جنبها. قالتلي وقتها: “يا مريم، لو جه يوم وحسيتي إن كل الأبواب اتقفلت في وشك، افتكري إن أمك ما سابتكيش لوحدك.

” أنا افتكرت إنها بتواسيني. ماكنتش أعرف إنها بتتكلم عن سر حقيقي. بصيت لفؤاد. — أمي كانت عارفة؟ — جزء من الحقيقة. — ليه ما قالتليش؟ — كانت خايفة. — من مين؟ بص ناحية حازم. الصمت كان كفاية. صرخت: — من حازم؟! فؤاد قال: — لأ.

في البداية كانت خايفة من والده. حازم اندفع ناحيته. — كفاية افتراء على أبويا! آدم وقف قدامه. — خليك مكانك. — ابعد عني! — مش هبعد. حازم حاول يزقه، لكن آدم مسك دراعه. قلت: — كفاية! الاتنين وقفوا. بصيت لحازم. — أنا عايزة منك إجابة واحدة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان