طلق الولاده حكايات اسما السيد 3 والاخير

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

— خالك حطني مراقب احتياطي للوصية. — علشان كده رجعت؟ — أيوه. افتكرت ليلة العاصفة. — ووجودك قدام بيتي؟ سكت آدم. وبعدين قال: — ما كانش صدفة. قلبي دق. — يعني إيه؟ — كنت رايحلك. — ليه؟ — علشان أحذرك من حازم. شهقت. — يعني لو ما كنتش وقعت… — كنت هخبط بابك بعدها بدقايق. بصيتله طويلًا.

الراجل اللي حازم قضى سنين يقنعني إنه بيتدخل في حياتنا… هو نفسه اللي وصل في اللحظة اللي جوزي سابني فيها أموت. فؤاد وقف. — لازم نمشي من هنا. قلت: — فين؟ — مكتبي. لازم تاخدي العلبة بنفسك. حازم قال: — محدش هيروح حتة. آدم بصله. — وإنت هتمنعها؟ — دي مراتي.

قلت بمنتهى الهدوء: — مش لمدة طويلة. بصلي. — مريم… — خلصت يا حازم. الجملة خرجت مني بهدوء غريب. يمكن لأني لأول مرة كنت متأكدة منها. بعدها بساعات، كنت قاعدة في مكتب فؤاد. ابني نايم جنبي. آدم قاعد بعيد. وداليا كانت مشيت بعد ما سلمت نسخة من التسجيلات والمراسلات اللي عندها.

فؤاد دخل شايل علبة خشبية قديمة. أول ما شفتها… عرفتها. كانت بتاعة أمي. حطها قدامي. — افتحيها. دخلت المفتاح. لفيته. سمعت صوت “تك”. رفعت الغطا. جواها كان فيه ملفات، فلاشة صغيرة، ظرف مكتوب عليه اسمي، وصورة قديمة لخالي وأمي وأنا طفلة.

مسكت الظرف. فتحت الرسالة. كانت بخط أمي. “بنتي مريم… لو بتقري الرسالة دي، يبقى غالبًا أنا مش جنبك. سامحيني إني خبيت عنك الحقيقة، لكن كنت عايزاكي تعيشي حياتك بعيد عن صراعات الفلوس. أخويا جلال كان بيحبك زي بنته، وسابلك حق كبير.

الفلوس ممكن تتعوض، لكن خلي بالك من الناس اللي يقربوا منك علشانها. ولو جه يوم واكتشفتي إن أقرب إنسان ليكي خان ثقتك، ما تخليش الخوف من الوحدة يجبرك تكملي معاه. الوحدة أرحم من الأمان الكداب.” وقفت عن القراءة. دموعي غطت الورقة. الجملة الأخيرة كسرتني.

كأن أمي كانت عارفة اليوم اللي هقراه فيه. آدم مدلي منديل من غير ما يتكلم. كملت. “وفي الفلاشة تسجيلات ومستندات كان جلال محتفظ بيها عن المخالفات المالية اللي اكتشفها. سيبي القانون يقول كلمته، وما تظلميش حد، وما تسمحيش لحد يظلمك.” قفلت الرسالة.

قلت لفؤاد: — يعني التسجيل يثبت إن والد حازم تسبب في وفاة خالي؟ قال: — لأ. بصيتله باستغراب. — أمال؟ — يثبت إن جلال كان شاكك في مخالفات مالية وبيجمع أدلة. أما سبب الوفاة نفسه، فلازم الجهات المختصة هي اللي تحدده بناءً على الأدلة المتاحة.

هزيت راسي. كنت ممتنة إنه ما حاولش يحول الشك لحقيقة. قلت: — أنا مش عايزة أنتقم من حد. آدم بصلي. قلت: — أنا عايزة حقي وبس. الأسابيع اللي بعدها كانت أصعب أسابيع في حياتي. سلمنا المستندات والتسجيلات للمحامين والجهات المختصة. اتوقفت محاولات نقل الأصول لحين فحصها.

وداليا وافقت تقدم كل اللي عندها من مراسلات ومستندات. أما حازم… فحاول يكلمني عشرات المرات. رفضت. لحد ما في يوم وافقت أقابله. لكن في مكتب المحامي. دخل. كان شكله مختلف. دقنه طويلة، وعينيه مرهقة. قعد قدامي. فضل ساكت شوية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان