فؤاد كمل: — كنت عارف قبل ما تقابل مريم أصلًا. حسيت إني مش قادرة أتنفس. قلت: — يعني حتى دي كدبة؟ حازم بصلي. — اسمعيني… — أنا سمعتك كتير. دموعي نزلت. — سبع سنين وأنا بسمعك وبصدقك. المرة دي إنت اللي هتسمع. قربت منه.
— إنت دخلت حياتي وإنت عارف أنا مين، وعارف خالي مين، وعارف الميراث. — في الأول… أيوه. هزيت راسي بصدمة. — وفي الأول كنت ناوي تعمل إيه؟ ما ردش. فؤاد قال: — والده كان غارق في ديون بعد ما خرج من شركة جلال.
ولما عرفوا إن معظم الأصول انتقلت لمريم، بدأوا يدوروا على طريقة يدخلوا بيها للأصول تاني. بصيت لحازم. — والطريقة كنت إنت؟ غمض عينه. ثم قال: — أيوه. الكلمة قتلت آخر أمل جوايا. لكن فجأة قال: — بس أنا حبيتك بعد كده يا مريم! ضحكت وأنا بعيط.
— حبيتني؟ أشرت ناحية ابني. — وأنا بولد ابنك كنت فين؟ سكت. — وأنا واقعة تحت المطر كنت فين؟ سكت. — وأنا في المستشفى كنت فين؟ سكت. قربت منه أكتر. — الحب مش كلمة بتقولها لما كل كدبك يتكشف. وشه اتهز. — أنا غلطت. — لأ. مسحت دموعي.
— الغلطة بتحصل مرة. إنت عملت اختيارات… كل يوم لمدة سبع سنين. داليا كانت واقفة بعيد، ساكتة. وفجأة قالت: — فيه حاجة لازم تعرفيها. بصيتلها. طلعت موبايلها. — أنا سجلت لحازم مكالمة. حازم لف ناحيتها. — إنتِ اتجننتي؟! رجعت لورا. — سجلتها لما بدأت أشك إنك هتلبسني كل حاجة.
قال آدم: — شغلي التسجيل. فتحت داليا الموبايل. وطلع صوت حازم. واضح جدًا. “أول ما الأصول تدخل الشركة الجديدة، أنا هطلق مريم. بعدها حتى لو اكتشفت حاجة، هتفضل سنين في المحاكم.” حطيت إيدي على بوقي. الصوت كمل: “والطفل لو اضطرينا نستخدمه ضغط عليها، هنستخدمه. مريم نقطة ضعفها الوحيدة ابنها.
” حسيت إن الدنيا اسودت قدامي. بصيت لحازم. — ابني؟ حازم اتلخبط. — الكلام اتفهم غلط. صرخت: — كنت هتستخدم ابني ضدي؟! — كنت متعصب! داليا قالت: — لأ. ما كنتش متعصب. إنت كررت الكلام أكتر من مرة. حازم اندفع عليها.
لكن آدم وقفه. فؤاد قال: — التسجيل ده لازم يتحفظ. داليا هزت راسها. — فيه نسخة تانية محفوظة. حازم بص حواليه. لأول مرة حسيت إنه فهم إن اللعبة انتهت. لكن فجأة ضحك. ضحكة عصبية. وقال: — فاكرين إنكم كده كسبتوا؟
آدم سأله: — تقصد إيه؟ حازم بصلي. — اسألي المحامي المحترم ليه ظهر النهارده بالذات. بصيت لفؤاد. — يعني إيه؟ حازم قال: — واسأليه ليه سكت كل السنين دي. فؤاد سكت. — رد. قال: — لأني كنت جبان. اتصدمنا. قعد على الكرسي. — بعد وفاة جلال، والد حازم هددني. — بإيه؟ — بعيلتي. سكت لحظة.
— وكان عنده مستندات ممكن تدمر سمعتي المهنية بسبب مخالفة قديمة ارتكبتها في بداية شغلي. خفت… وسكت. قلت: — وأمي؟ — سلمتني العلبة قبل وفاتها، وطلبت مني ما افتحهاش، وأسلمها لك لما يبقى فيه خطر حقيقي على حقك. — وإيه اللي خلاك تتحرك دلوقتي؟
بص لآدم. — آدم. لفيت لآدم. فقال: — أنا اللي وصلت لفؤاد من أسبوعين. — إزاي؟ — لما وصلني إشعار عن محاولة نقل أصول مرتبطة بالوصية. اتسعت عيني. — إنت كنت مسؤول عنها؟ — خالك حطني مراقب احتياطي للوصية. — علشان كده رجعت؟ — أيوه. افتكرت ليلة العاصفة. — ووجودك قدام بيتي؟ سكت آدم. وبعدين قال: — ما كانش صدفة.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.