لكن ما تستخدمش الطفل علشان ترجعني. ل عينه. — أنا ما كنتش ناوي أضرك. قلت: — التسجيل بيقول غير كده. — كنت طماع. — أيوه. — وغبي. — أيوه. بصلي. — بس حبي ليكي كان حقيقي. سكت لحظة. ثم قلت: — يمكن في وقت ما كان عندك مشاعر ناحيتي فعلًا.
بس المشاعر من غير أمان واحترام وأمانة ما تكفيش لجواز. دموعه لمعت. — اديني فرصة. هزيت راسي. — الفرصة اللي كنت محتاجها اديتهالك ليلة ولادتي. سكت. قلت: — كل اللي كنت محتاجاه منك وقتها إنك تقوم من مكانك وتيجي. دموعي نزلت.
— حتى لو ما كانش فيه ميراث ولا تزوير ولا داليا… اللي حصل الليلة دي لوحده كان كفاية يخليني أعرف قيمتي عندك. ما عرفش يرد. وقفت. — انتهى يا حازم. المرة دي… ما حاولش يمنعني. مرت شهور.
الإجراءات القانونية خدت مسارها، والمحامين اشتغلوا على استرداد وإعادة تنظيم حقوقي المالية، وأي اتهامات بخصوص تزوير أو تصرفات غير قانونية بقت مسؤولية الجهات المختصة، مش مسؤوليتي أنا. أما داليا، فاختفت تقريبًا من حياتنا بعد ما قدمت شهادتها.
ما بقيتش أكرهها. لكن ما سامحتهاش بالشكل اللي يرجعها لحياتي. فيه فرق كبير بين إنك تتخلص من الكراهية… وإنك ترجع تثق في الشخص. أما حازم، فانتهى جوازنا رسميًا بعد الإجراءات اللازمة. وتم تنظيم كل ما يخص ابني بطريقة تحافظ على حقوقه ومصلحته. وأنا؟
لأول مرة في حياتي بدأت أتعلم أعيش لنفسي. ما بعتش الشركات. وما سيبتش آدم يديرها بدالي. قلتله: — علمني. ابتسم. — متأكدة؟ — أيوه. دي حاجتي، ولازم أفهمها. بدأت أتعلم الإدارة والحسابات والعقود. كنت بروح الاجتماعات وأنا شايلة ابني أحيانًا. وفي أيام كتير كنت برجع البيت منهكة. لكن كان فيه فرق.
التعب المرة دي كان اختياري. مش مفروض عليّا. وبعد حوالي سنة… في نفس اليوم اللي حصلت فيه العاصفة، الدنيا مطرت تاني. كنت واقفة عند الشباك في البيت الجديد. ابني بدأ يمشي خطواته الأولى. وآدم كان جاي يسلمني ملفات خاصة باجتماع اليوم التالي. دخل، وبص للصغير وهو بيحاول يمشي.
— تعالى يا بطل. ابني ضحك ومد إيده له. آدم شاله. بصيت للمشهد وسكت. آدم لاحظ. — مالك؟ — افتكرت أول مرة شوفته في حضنك. ضحك. — وأبوه كان عايز يقتلني بعينيه. ابتسمت. — وأنا وقتها كنت فاكرة إن دي نها

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.