سر الفريزر القديم حواديت اسما السيد 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

— إنت وعدتني إن الموضوع ده اتدفن من زمان! إنت عايز تفتح علينا أبواب جهنم بإيدك؟! صرخ حسام في التليفون، ووشه بقى أحمر من الغضب. وقفت قدامه وأنا مش مصدقة اللي بيحصل. من دقايق كنت فاكرة إن أكبر مصيبة في حياتي إن أخويا سرق حقي في ورث أبويا.

لكن دلوقتي اكتشفت إن عندي أخت توأم، وإن أمي اللي ربتني طول عمري مش أمي الحقيقية! والأصعب من ده كله إن حسام كان عارف. عارف وساكت! مديت إيدي وخطفت منه التليفون. — إنت بتكلم الراجل بالطريقة دي ليه؟! وإيه حكاية أختي اللي فاكرينها ماتت؟

! حسام حاول ياخد التليفون تاني، لكني رجعت خطوتين لورا وصرخت: — إوعى تقرب مني! أنا مش هسكت تاني! سمعت صوت الراجل من السماعة: — يا بنتي، أنا عارف إن اللي هقوله صعب، بس لازم تسمعيني للآخر. قلت وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي: — حضرتك مين بالظبط؟

وإيه علاقتك بأبويا وأمي؟ رد: — اسمي محمود الدمنهوري، وكنت شريك الراجل اللي رباكي… عبد الحميد. اتجمدت. الراجل اللي رباني! يعني حتى أبويا مش أبويا؟ كملت بصوت مخنوق: — حضرتك تقصد إيه بالراجل اللي رباني؟ سكت لحظات، وبعدين قال: — عبد الحميد وفاطمة ربّوكي من وإنتِ عندك أربع شهور.

هما اللي فتحولك بيتهم، واعتبروكي بنتهم، لكن الحقيقة إن أمك اللي ولدتك كانت ست اسمها سعاد… وسعاد دي كانت أختي. حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. بصيت لحسام. كان واقف ساكت، وعينيه بتتهرب من عيني. أما نادية فكانت بتعيط. سألت الراجل: — وأختي التوأم؟ رد: — عايشة يا منى… واسمها مريم.

سكت شوية قبل ما يكمل: — بس المشكلة إنها طول عمرها فاكرة إنك إنتِ اللي موتي. ماعرفش قعدت قد إيه ساكتة. كل اللي فاكره إني كنت ماسكة التليفون، وعيني على صورة الطفلة اللي لقيتها في الصندوق. طفلة شبهي. نفس الملامح.

نفس العينين. لكنها عاشت خمسة وتلاتين سنة في مكان تاني، باسم تاني، ومع ناس تانية. وأنا طول عمري فاكرة إني البنت الوحيدة في البيت. قلت لمحمود: — أنا عايزة أقابل حضرتك. رد بسرعة: — وأنا مستنيكي من سنين. حسام صرخ: — منى، إنتِ مش هتروحي في حتة! بصيتله بحدة.

— وإنت مين علشان تمنعني؟! قال: — أنا أخوكي الكبير، ومسؤول عنك! ضحكت ضحكة كلها قهر. — أخويا الكبير؟! مش إنت اللي من شوية كنت بتقولي إني مش أختك؟! اتلخبط. — أنا كنت بحاول أفهمك إن الموضوع معقد. قربت منه وقلت: — المعقد الوحيد هنا إنك كداب يا حسام! نادية حاولت تهديني.

— منى، خلينا نطلع من هنا الأول. لكن حسام وقف قدام باب البدروم. — محدش هيخرج قبل ما الورق يرجع مكانه. بصيتله وأنا مش مصدقة. — لسه بتفكر في الورق؟! بعد كل اللي عرفته ده، لسه الورق أهم حاجة عندك؟! رد بعصبية: — إنتِ مش فاهمة الورق ده ممكن يعمل إيه!

قلت: — أهو علشان أفهم، هاخده معايا. مد إيده ناحيتي، لكن نادية وقفت قدامه. — حسام، كفاية بقى! زقها من كتفها. — ابعدي عن وشي! نادية اتخبطت في طرف الترابيزة، وصرخت من الوجع. في اللحظة دي، نسيت خوفي كله. وقفت بينه وبينها وقلت: — لو لمستها تاني، أنا اللي هبلغ عنك!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان