— سعاد كانت متجوزة راجل اسمه عادل. كان شغال محاسب في شركة المقاولات بتاعتي أنا وعبد الحميد. بصيتله. — عبد الحميد اللي رباني؟ — أيوه. أبوكي عبد الحميد كان شريكي وصاحبي من أيام الشباب. كمل: — عادل كان راجل طموح، بس طمعه كان أكبر منه.
دخل في معاملات مالية من ورا الشركة، واستغل توقيعات ومستندات علشان ياخد فلوس مش من حقه. سأل شريف: — وعرفتوا؟ محمود هز راسه. — عبد الحميد اكتشف الموضوع، وواجهه. لكن عادل اختفى قبل ما نقدر نحل المشكلة. قلت: — اختفى إزاي؟
— ساب البيت وسافر، وسعاد كانت حامل فيكم. اتوجعت وأنا بتخيل أمي لوحدها. محمود كمل: — بعد الولادة، سعاد تعبت جدًا. صحتها كانت بتتدهور، وكانت خايفة على بناتها. طلبت مني أهتم بيكم لو حصلها حاجة. سألته: — طب ليه واحدة راحت تعيش مع فاطمة وعبد الحميد، والتانية فضلت عندك؟
— علشان كان فيه حد بيدور عليكم. اتجمدت. — مين؟ رد: — أبوكم… عادل. محمود قام من مكانه، ووقف قدام الشباك. — بعد وفاة سعاد، عادل رجع فجأة. ماكانش مهتم ببناته قد ما كان مهتم بالفلوس اللي سعاد ورثتها عن أبوها. قلت: — فلوس إيه؟
بصلي. — جدك من ناحية أمك كان عنده أراضي وممتلكات، وسعاد كانت وارثة نصيبه. ولما ماتت، بقى ليكم حقوق فيها. شريف سأله: — وعادل كان عايز يتصرف في الحقوق دي؟ رد محمود: — بالظبط. وكان مستعد يعمل أي حاجة علشان يحط إيده عليها. بلعت ريقي. — وإنتوا عملتوا إيه؟
— عبد الحميد وفاطمة كانوا متجوزين بقالهم سنين ومخلفوش غير حسام. فاطمة كانت بتحب سعاد جدًا، ولما شافتك، طلبت تربّيكي عندها وتحميكي. قلت: — وأختي مريم؟ — فضلت معايا ومع مراتي، وربيناها على إنها بنتنا، وسجلنا ترتيبات الرعاية وقتها بطريقة حصل بسببها مشاكل كبيرة بعد كده.
شريف سأله بجدية: — يعني فيه أوراق رسمية تثبت الكلام ده؟ هز راسه. — فيه شهادات ميلاد أصلية ومستندات قديمة، وفيه إجراءات اتعملت وقتها لازم تتراجع قانونيًا. أنا مش هقول إن كل اللي حصل كان صح، لكن كنا فاكرين إننا بنحمي الطفلتين.
بصيتله بغضب. — بتحمونا بإيه؟ بحرماننا من بعض خمسة وتلاتين سنة؟! عينيه دمعت. — معاكي حق تزعلي يا منى. إحنا غلطنا لما خلينا الخوف يتحكم في قراراتنا. سألته: — ومريم عارفة الحقيقة؟ هز راسه بالنفي. — لأ. مريم فاكرة إنها بنتي أنا ومراتي الله يرحمها. حسيت بوجع أكبر. — يعني هي كمان عايشة في كدبة!
رد: — للأسف. قلت بإصرار: — أنا عايزة أشوفها. محمود اتردد. — الموضوع مش بالسهولة دي. — ليه؟ بص في الأرض وقال: — لأن مريم اتجوزت من سبع سنين، وجوزها… سكت. قلت بعصبية: — جوزها إيه؟! رفع عينه وقال: — جوزها شريك حسام في مشروع كبير. اتجمدت. — حسام يعرف مريم؟! رد محمود: — أيوه. — وعارف إنها أختي؟
— أيوه. حسيت إني هفقد أعصابي. — يعني أخويا كان بيشوف أختي التوأم طول السنين دي، وساكت؟! محمود قال: — حسام عرف الحقيقة من حوالي تمان سنين، لما لقى أوراق قديمة عند والدته. نادية بدأت تعيط. بصيتلها. — وإنتِ كنتِ عارفة؟ هزت راسها.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.