سر الفريزر القديم حواديت اسما السيد 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

— سعاد كانت متجوزة راجل اسمه عادل. كان شغال محاسب في شركة المقاولات بتاعتي أنا وعبد الحميد. بصيتله. — عبد الحميد اللي رباني؟ — أيوه. أبوكي عبد الحميد كان شريكي وصاحبي من أيام الشباب. كمل: — عادل كان راجل طموح، بس طمعه كان أكبر منه.

دخل في معاملات مالية من ورا الشركة، واستغل توقيعات ومستندات علشان ياخد فلوس مش من حقه. سأل شريف: — وعرفتوا؟ محمود هز راسه. — عبد الحميد اكتشف الموضوع، وواجهه. لكن عادل اختفى قبل ما نقدر نحل المشكلة. قلت: — اختفى إزاي؟

— ساب البيت وسافر، وسعاد كانت حامل فيكم. اتوجعت وأنا بتخيل أمي لوحدها. محمود كمل: — بعد الولادة، سعاد تعبت جدًا. صحتها كانت بتتدهور، وكانت خايفة على بناتها. طلبت مني أهتم بيكم لو حصلها حاجة. سألته: — طب ليه واحدة راحت تعيش مع فاطمة وعبد الحميد، والتانية فضلت عندك؟

— علشان كان فيه حد بيدور عليكم. اتجمدت. — مين؟ رد: — أبوكم… عادل. محمود قام من مكانه، ووقف قدام الشباك. — بعد وفاة سعاد، عادل رجع فجأة. ماكانش مهتم ببناته قد ما كان مهتم بالفلوس اللي سعاد ورثتها عن أبوها. قلت: — فلوس إيه؟

بصلي. — جدك من ناحية أمك كان عنده أراضي وممتلكات، وسعاد كانت وارثة نصيبه. ولما ماتت، بقى ليكم حقوق فيها. شريف سأله: — وعادل كان عايز يتصرف في الحقوق دي؟ رد محمود: — بالظبط. وكان مستعد يعمل أي حاجة علشان يحط إيده عليها. بلعت ريقي. — وإنتوا عملتوا إيه؟

— عبد الحميد وفاطمة كانوا متجوزين بقالهم سنين ومخلفوش غير حسام. فاطمة كانت بتحب سعاد جدًا، ولما شافتك، طلبت تربّيكي عندها وتحميكي. قلت: — وأختي مريم؟ — فضلت معايا ومع مراتي، وربيناها على إنها بنتنا، وسجلنا ترتيبات الرعاية وقتها بطريقة حصل بسببها مشاكل كبيرة بعد كده.

شريف سأله بجدية: — يعني فيه أوراق رسمية تثبت الكلام ده؟ هز راسه. — فيه شهادات ميلاد أصلية ومستندات قديمة، وفيه إجراءات اتعملت وقتها لازم تتراجع قانونيًا. أنا مش هقول إن كل اللي حصل كان صح، لكن كنا فاكرين إننا بنحمي الطفلتين.

بصيتله بغضب. — بتحمونا بإيه؟ بحرماننا من بعض خمسة وتلاتين سنة؟! عينيه دمعت. — معاكي حق تزعلي يا منى. إحنا غلطنا لما خلينا الخوف يتحكم في قراراتنا. سألته: — ومريم عارفة الحقيقة؟ هز راسه بالنفي. — لأ. مريم فاكرة إنها بنتي أنا ومراتي الله يرحمها. حسيت بوجع أكبر. — يعني هي كمان عايشة في كدبة!

رد: — للأسف. قلت بإصرار: — أنا عايزة أشوفها. محمود اتردد. — الموضوع مش بالسهولة دي. — ليه؟ بص في الأرض وقال: — لأن مريم اتجوزت من سبع سنين، وجوزها… سكت. قلت بعصبية: — جوزها إيه؟! رفع عينه وقال: — جوزها شريك حسام في مشروع كبير. اتجمدت. — حسام يعرف مريم؟! رد محمود: — أيوه. — وعارف إنها أختي؟

— أيوه. حسيت إني هفقد أعصابي. — يعني أخويا كان بيشوف أختي التوأم طول السنين دي، وساكت؟! محمود قال: — حسام عرف الحقيقة من حوالي تمان سنين، لما لقى أوراق قديمة عند والدته. نادية بدأت تعيط. بصيتلها. — وإنتِ كنتِ عارفة؟ هزت راسها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان