لكن اللي عرفته إنه دخل مع عادل في معاملات مالية، وبدأ يستخدم أوراق الشركة القديمة. سكت لحظة، وبعدين كمل: — أما الطفل التالت اللي فاطمة كتبت عنه، فده سر الليلة اللي اتولدتوا فيها. حسيت بقلبي بيدق بسرعة. — طفل تالت؟! محمود هز راسه.
— أيوه. مريم قربت مني. — يعني إحنا مش توأم؟ محمود قال: — إنتوا توأم فعلًا… لكن في نفس الليلة اتولد طفل تالت في المستشفى. بصينا لبعض. قلت: — ابن مين؟ محمود رد: — ابن هالة، أخت سعاد من الأم. اتلخبطت. — بس إنت قلت إن هالة كانت مرات عادل وماتت بعد ولادة حسام!
محمود هز راسه. — فيه هالة تانية يا منى. تشابه أسماء خلّى أوراق المستشفى القديمة تتلخبط، وعادل استغل الموضوع بعد كده. وقبل ما يكمل، شريف قال: — أستاذ محمود، إحنا محتاجين نفصل الوقائع عن الكلام اللي اتنقل من شخص للتاني. معاك دليل على الطفل التالت؟ محمود طلع ظرف من شنطته.
— معايا نسخة من سجل الولادات، وشهادة قديمة من ممرضة كانت شغالة في المستشفى. كان فيه تسجيل لولادة سعاد لبنتين. وفي نفس اليوم، تسجيل لطفل ذكر باسم أم تانية. محمود قال: — الطفل ده اتسجل إنه مات بعد الولادة بساعات. سألته: — وده علاقته بإيه؟
بصلي وقال: — علشان الممرضة قالت إن الطفل ما ماتش. سكتنا كلنا. محمود كمل: — الممرضة اسمها أمينة. كانت مسؤولة عن حضانة الأطفال ليلة ولادتكم. وبعد سنين، راحت لعبد الحميد واعترفتله إنها شهدت تغيير بيانات طفل. قلت: — مين اللي غير البيانات؟
— بحسب كلامها، عادل كان موجود في المستشفى، وكان بيحاول يخفي وجود طفل له صلة بعيلته علشان مشاكل ورث. شريف قال: — الكلام ده محتاج إثبات رسمي، خصوصًا إن السجلات قديمة. محمود وافقه. — وعلشان كده عبد الحميد احتفظ بالشهادة، لكنه ما قدرش يوصل للطفل.
سألته: — والطفل ده فين دلوقتي؟ رد: — دي كانت الحاجة اللي فاطمة بتحاول تعرفها قبل ما تموت. مريم قالت: — يعني ممكن يكون فيه شخص عايش طول عمره فاكر إنه ابن ناس تانية؟ محمود هز راسه. — ممكن. فضلت ساكتة. كنت حاسة إن كل ما نفتح باب، نلاقي وراه باب تاني.
لكن المرة دي، قررت إني مش هصدق أي حاجة من غير دليل. قلت: — أنا عايزة أقابل الممرضة أمينة. محمود بصلي. — أمينة توفيت من سنين، لكن بنتها محتفظة بجزء من أوراقها. — ومين بنتها؟ محمود قال: — اسمها نادية. بصيت ناحية نادية اللي كانت قاعدة في آخر الصالة.
اتجمدت. — نادية؟! مرات حسام؟! نادية نزلت راسها. ومحمود قال: — أيوه. قمت من مكاني وأنا مش مصدقة. — إنتِ بنت الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادتنا؟! نادية بدأت تعيط. — أيوه يا منى. صرخت: — وإنتِ مخبية عني كل ده؟! ردت وهي بتمسح دموعها: — أنا ماكنتش أعرف كل التفاصيل.
أمي قبل ما تموت سابتلي صندوق فيه أوراق قديمة، وقالتلي لو حصلت مشكلة تخص عيلة عبد الحميد، أوصل الورق للحاجة فاطمة. قلت: — وده حصل إمتى؟ — من سنة تقريبًا، لما عرفت إن حسام بيحاول يبيع حصة من الشركة. سألتها: — وإنتِ عرفتي إن حسام أخونا من الأب؟ هزت راسها.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.