سكتت شوية. — لكن أمك قالتلي إن السكوت مش هيحمينا، وإننا لازم نجمع الأدلة ونروح لمحامي. افتكرت رسالة الديب فريزر. وفجأة سألتها: — هو إنتِ كنتِ عارفة إن أمي خبت الورق هناك؟ هزت راسها. — أيوه. أنا اللي ساعدتها تجهز التجويف. — وليه الديب فريزر بالذات؟
ابتسمت وسط دموعها. — علشان الحاجة فاطمة كانت بتقول إن حسام عمره ما بيفتحه، وإنه لو فتش البيت كله مش هيفكر يدور تحت الأكل المتجمد. قلت: — طب وليه كنتِ مصممة تاخديه بعد وفاتها؟ ردت: — علشان قبل ما تموت بيومين، قالتلي لو حصلها حاجة، أحافظ على الصندوق لحد ما أوصلهولك.
ولما ماتت، خفت حسام يكتشفه قبلك. بصيتلها طويلًا. طول الوقت كنت فاكرة إنها بتدور على مصلحة لنفسها. لكن الحقيقة إنها كانت بتحاول تنفذ آخر وصية لأمي. مديت إيدي ومسكت إيدها. — كان لازم تقوليلي من الأول. ردت: — عارفة… وأنا آسفة.
بعد يومين، وصلتنا أخبار إن عادل اتقبض عليه بعد ما اتحدد مكانه، وإن التحقيقات بدأت في البلاغات والمستندات اللي قدمناها. أما حسام، فكان خرج من المستشفى، واتطلب للتحقيق معاه في موضوع المستندات والتوقيعات. وكريم كمان اتقدم ضده بلاغ من مريم بسبب احتجازها وتهديدها، واتفتحت تحقيقات في المعاملات المالية اللي كانت بتتم باسمها.
لكن أنا ماكنتش مرتاحة. لأن سؤال واحد كان لسه من غير إجابة. أمي فاطمة ماتت إزاي؟ التقرير الطبي الأول قال إن الوفاة يُرجح إنها أزمة قلبية. لكن صورة الورقة اللي لقيناها في مكتب كريم كانت بتقول إن فيه ناس بتخطط لحاجة قبل وفاتها.
شريف قاللي: — لازم نسيب الجهات المختصة تفحص الأدلة، ومينفعش نحكم على حد لمجرد إننا شاكين فيه. وافقت. قدمنا صورة الورقة، وتسجيل أمي، وكل الرسائل، وطلبنا التحقيق في الظروف المحيطة بوفاتها. وبعد أيام، اتكشف إن الورقة اللي كان مكتوب عليها تاريخ وفاة أمي قبل موتها ماكانتش تقرير طبي أصلًا.
كانت جزء من خطة لإتمام نقل ملكية مستندات في تاريخ معين، واسم أمي كان مكتوب فيها باعتبارها الطرف اللي ممكن يعطل الإجراءات. أما إيصال الدواء، فكان محتاج مراجعة، ومثبتش لوحده إن حد تسبب في وفاتها.
لكن التحقيق كشف حاجة تانية. إن كريم كان بيحاول يضغط على أمي علشان تسلم المستندات، وإنه زارها قبل وفاتها بيومين بصحبة عادل.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.