رجعت البيت حكايات اسما السيد 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

رجعت البيت علشان آخذ حاجة نسيتها… فلقيت زوجتي الحامل مستخبية تحت السفرة وأمي واقفة قدامها!
الجزء الأول
بقلم الكاتبة أسما السيد
عمري ما كنت أتخيل إن نسياني لملف صغير فوق المكتب ممكن يكون السبب في إني أكتشف حاجة كانت بتحصل في بيتي من شهور وأنا آخر واحد يعرف.

اليوم بدأ عادي جدًا.
صحيت بدري، لبست هدومي، وقبل ما أنزل للشغل دخلت أطمن على مراتي سلمى.
سلمى كانت في الشهر الثامن من الحمل، وبطنها كبرت جدًا، والدكتور كان موصيها تقلل الحركة وتبعد عن أي ضغط نفسي.
لقيتها قاعدة على طرف السرير، بإيد على بطنها وإيد ماسكة كوباية اللبن.

قلتلها وأنا بلبس الساعة:
— النهارده مفيش شغل في البيت، مفهوم؟ ترتاحي وبس.
ضحكت وقالت:
— حاضر يا سيادة المدير.
— أنا بتكلم جد يا سلمى. الدكتور قال ترتاحي.
هزت راسها وهي مبتسمة.
— حاضر يا حبيبي، هرتاح.
قربت منها وبوست راسها.

ماكنتش أعرف إن دي آخر مرة هشوف فيها الابتسامة على وشها بالشكل ده.
نزلت وركبت عربيتي واتحركت ناحية الشغل.
بعد حوالي نص ساعة وصلت الشركة، ومديت إيدي على الكرسي اللي جنبي أدور على ملف مهم كان المفروض آخده معايا لاجتماع.
ملقتوش.
افتكرت إني سيبته فوق المكتب في البيت.

اتضايقت في الأول، لكن بما إن الاجتماع كان لسه قدامه وقت، قررت أرجع بسرعة آخده.
اتصلت بسلمى مرتين وأنا في الطريق.
ما ردتش.
قولت أكيد نامت.
وصلت البيت، وركنت العربية قدام الباب.
وأول حاجة استغربتها إن عربية أمي كانت واقفة بعيد شوية.
قلت لنفسي:
— ماما هنا؟

أمي كان معاها مفتاح للطوارئ من زمان، من أيام ما كنا مسافرين كتير، لكن على حد علمي عمرها ما استخدمته من غير ما تبلغني.
دخلت.
ومن أول خطوة حسيت إن فيه حاجة غلط.
كان فيه أصوات جاية من ناحية السفرة.
ناس بتتكلم.
وصوت أمي كان أعلى صوت فيهم.

مشيت ناحية الصالة، وقبل ما أدخل سمعتها بتقول:
— إحنا ساكتين عليكي من زمان، لكن كل حاجة وليها آخر.
وقفت مكاني.
مين اللي أمي بتكلمه؟
سمعت صوت سلمى.
ضعيف جدًا.
— أنا ما عملتش حاجة.
ردت أمي:
— لأ، عملتي. وكتير كمان.
قربت أكتر.
لكن المشهد اللي شوفته لما دخلت خلاني أتجمد.

كان حوالين السفرة ستة من قرايبنا.خالتي، بنت خالتي، اتنين من عمامي ومراتهم.كلهم واقفين.وفي نصهم كانت أمي.وفي إيدها قطعة سمك.لكن سلمى…
ماكنتش قاعدة على كرسي.كانت مستخبية تحت طاولة السفرة!مراتي الحامل في الشهر الثامن كانت منكمشة على نفسها تحت الطاولة، وإيديها حوالين بطنها، ووشها مليان دموع.

وفي اللحظة اللي دخلت فيها سمعت أمي بتقول:
— لازم تتعلمي إيه اللي بيحصل للي يجيب العار للعيلة.
وبعدها رمت قطعة السمك ناحية سلمى.
وقعت القطعة على كتفها وانزلقت على هدومها.
صرخت:
— إنتوا بتعملوا إيه؟!
الكل اتجمد.
أمي لفت ناحيتي، ووشها اتغير.
— إنت رجعت ليه؟
ما رديتش.

جريت ناحية السفرة، ونزلت على ركبتي.
— سلمى!
بصتلي.
والنظرة اللي كانت في عينيها مستحيل أنساها.
ما كانتش نظرة واحدة اتخانقت مع حماتها.
دي كانت نظرة إنسانة مرعوبة.
مديت إيدي.
— تعالي.
حاولت تتحرك، لكنها ماقدرتش تقوم بسهولة بسبب بطنها.
ساعدتها تخرج من تحت السفرة، وسندتها.
أمي قالت بسرعة:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان